عصفور موسيقى

الشاعر: طالب همّاش · البحر: المنسرح

«عصفور موسيقى» من شعر طالب همّاش، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صبحٌ لشيرينَ الصغيرة‏ — فوقَ سطحِ البيتِ،‏

شلحُ "بلابلٍ" زرقاءَ‏ — تلعبُ في دراج النومِ،‏

أغنيةٌ ملفّعةٌ بشالِ اللوزِ‏ — تصحو تارةً وتنامْ‏

عصفورُ موسيقى بشبّاكِ الحبيبةِ‏ — راحَ مثل الأرزِ‏

يوقظُ بالغناءِ العذبِ‏ — امرأةَ الحمامْ‏

ذهبتْ بسلّتها الصغيرةِ في طريق الحقلِ‏ — باحثةً عن الرمانِ‏

سمّاها البنفسج غيمةً للعيد،‏ — والناطورُ سمّاها على الأزهار‏

سوسنةَ الكلامْ‏ — قالتْ لها الأزهارُ كوني‏

"أمّنا البيضاءَ"!‏ — نادتها حفافي القمحِ‏

كوني أختنا في الخبزِ!‏ — والينبوعُ أسمعها خريره‏

لكنّ شيرينَ الصغيرهْ‏ — سمعتْ حفيفَ الحورِ‏

يأتي من خريفِ الريحِ‏ — فانتبهتْ لأجراسِ الخريفِ،‏

وضوءِ قنديل الغروبِ‏ — على جذوع السنديانْ‏

فتأمّلتْ قمرَ الغيابِ‏ — بطيفهِ النائي‏

يطالعُ من وراءِ الغيمِ‏ — دنياهُ الحزينةَ بالرحيلِ؛‏

فأجهشتْ وبكلِّ ما في الروح من ألمٍ‏ — على صدرِ الكمانْ!‏

كانَ الحمامُ يتيمها بالدمعِ،‏ — والليمونُ توأمها بأزهارِ الحنانْ.‏

كتبتْ رسائلها إلى الأشجارِ‏ — وارتحلتْ لمملكةِ الأغاني؛‏

كي تزوّجَ قلبها للغيمِ،‏ — والقمرِ الجميلْ.‏

كانَ الخريرُ رفيقها في الدربِ،‏ — والأجراسُ جوقتها الكفيفةَ،‏

والمحارمُ فوقَ غصنِ الصبحِ‏ — تمعنُ بالهديلْ.‏

مدَّتْ يديها للغيومِ‏ — فسالَ حزنُ حليبها المكسورُ..‏

نادتْ راهبَ الكرمِ البعيدِ‏ — فلوَّحَ الناطورُ‏

وانهمرتْ على أيلولَ أوراقُ الرحيلْ‏ — * *‏

شيرينُ يا شيرينْ!‏ — يا وردةَ العالي‏

كانَ الحمامُ ببيتنا ومضى‏ — والآنَ لا عنبٌ ولا ذكرى‏

أوّاه لو تدرينْ!‏ — والبيتُ خالي.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنفسج: البَنَفْسَجُ : نبات بريّ تزييني من الفصيلة البنفسجية، له أزهار زكية الرائحة (معـ).
  • بالغناء: البَالِغُ : فا.-: الواصل إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ.-: المدرك؛ صار الغلام بالغًا والبنت بالغة--: الواصل إلى غايته حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ.
  • بشال: الشَّالُ : رداءٌ كالطّيلسان يُوضَع على المنكبين ويُلَفُّ على الصَّدْر، أو يُوضَعُ على الرّأس؛ ما رأيتُ جدّتي إِلاَّ وعلى رأسها شالٌ. ـ: نسيجٌ رقيقٌ يُلَفُّ عِمامَةً ج شِيلانٌ. ـ: سَمَكة نيليّة (معـ).
  • بشباك: الشَّبَاكُ : من يَصيدُ بالشِّباكِ؛ امتلأت شِباك الشَّبَّاكِ بالسَّمك.
  • تلعب: تَلَعَّبَ يَتلَعَّبُ تَلَعُّبـــاً : لعب مرّة بعــد أخرى؛ تَلَعَّبت به الأوهامُ.
  • دراج: الدَّرَّاجُ : النَّمّامُ؛ الدَّرَّاجُ يؤذي ولا. ينفع.-: القُنفذُ.
  • سطح: سطح: سَطَحَ الرجلَ وغيره يَسطَحه، فهو مسْطوحٌ وسَطِيح: أَضْجَعَه وصرعه فبسطه على الأَرض. ورجل مَسْطُوحٌ وسَطِيحٌ: قَتيلٌ منبَسِطٌ؛ قال الليث: السَّطِيحُ المَسْطُوحُ هو القتيل: وأَنشد: حتى يَراه وَجْهها سَطِيحا والسَّطِيح …

قصائد ذات صلة

  • كأني ما زلتُ أعدو ورائي
  • ندم الحياة المر
  • حزن صيفيّ
  • على شجرة الأرز
  • سبحان كل حمامة بيضاء
  • مائيّةُ الليلِ البيضاء
  • ملكوت الحزن والعاقول*
  • أيقونة الخسران حمال الحطب