الحمّام تحت زخات المطر الناري

الشاعر: زينب حبش · الغرض: قصيدة رثاء

«الحمّام تحت زخات المطر الناري» من شعر زينب حبش، وتقع في 45 بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى روح الشهيد بسام حبش "أول من منُح وسام فلسطين من الأخ القائد ياسر عرفات" — *

(1) — بسامْ

يغِفو — يحلم في حضن الوطن الدافئ

تكحُلُ عينيه حُبيْبات الرمل السمراءْ — تزيّنُهُ ضمّةُ شِقيقٍ فوق الصدْرْ

ويلثُمُ شفتيِه — آخر حرفٍ في كلمة حُبّ

آه يا قلبْ — تؤلمني حباتُ العرق الفضيّ

على جبهة بسامْ — تُفرحني شارات النصر المرسومة

بأصابع ِ بسّامْ — (2)

هذا هو الفرحُ الفلسطينيّ — والألم الفلسطينيّ

يتعانقانِ كعاشقينْ — يتلازمان كعاشقينْ

(3) — في حلقي تتعثّرُ كلماتُ الوَجْدْ

وأنا وحدي — أبحثُ عن فرح مغموسٍ بالدّمْ

لأجدد حبّا مذْبوحاً في المهدْ — آهٍ يا وطني

آهٍ يا آخرَ لحدْ — ورداً أحمرَ يقطرُ جسدي

وأنا أتعبدُ — أبحث لي عن ربّ*

في الحكم العربي ظننتُ الرّبْ — في الشعب العربي ظننتُ الرّبْ

في الثورةِ — في نفسي

في صحبة رشاشي — أيقنتُ بأَنّ الرّبْ

--------- —  الرب هنا بمعنى الصاحب

(4) — آهٍ يا قلبْ

دقاتك لحنٌ أسطوريٌ يطربُ كلّ الناسْ — دقاتك نبضُ الثورةِ

تتحدّى — تزأرُ

تسرحُ في غاب الموتْ — تُغني للأطفال

تداعبُهمْ — وتقول لأمي لا تحزنْ

ما زال القلب معافى يا أمي — (5)

الثورُ الهائجُ صارَ ملايينَ الثيرانْ — في الجوّ

البّر — البحر

وكل مكانْ — وأنا أحمل منديلاً مغزولاًً

من نبضات القلبْ — وأغني

كانت معركةً متكافئةً — بين الثيرانِ وبيني

(6) — ماذا؟

لا شيءْ — القصة أني أغمدتُ الحربة

في رأس التنينْ — عدتُ

تحممتُ بزخات المطر المنهمر على جسدي — آهٍ ما أحلى الحمّامْ بزخاتِ المطر الناريّ

على أنغام الخطواتِ الراقصةِ — ببحر الليل

(7) — من قلب الصمتِ الأزليّ

تبرعم نغمٌ — يلمعُ كالنّجم الواحدْ

(الله أكبر) — وتردد هذا النغم السيمفونيةُ

بين جبال النارْ — الله .. الله .. الله

وارتجفتْ أطرافُ الثيران الخائرة — وكان الموتْ

والتأم الشملْ — وأنا يقتلني الشوقُ

إلى أحضان أبي — يقتلني الشوقُ

إلى قبلة عمّي أحمدْ — يا جسدي المجبول بحبات العرق الفضي

تعمّد — واغتسلي يا روحي بالمجدِ الأزلي

* — 28/6/1980م

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدافئ: دأف: دَأَفَ عَلَى الأَسِيرِ: أَجْهَزَ. ومَوْتٌ دُؤافٌ: وحِيٌّ. والأُدافُ: ذَكَرُ الرَّجُلِ، قَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَصله وُدافٌ مِنْ قَوْلِهِمْ وَدَفَ الشَّحْم إِذَا سالَ، وَإِنْ صحَّ ذَلِكَ، فَهُوَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْ …
  • السمراء: السَّمْرَاءُ : مذ أَسْمَرُ.-: ذات السُّمْرَةِ؛ فتاةُ سمرأءُ ج سُمْرٌ وسمراواتٌ.
  • العرق: عرق: العَرَق: مَا جَرَى مِنْ أُصول الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ، هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصل وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ، عَرِق عَرَقاً. وَرَجُل عُرَقٌ: كَثِيرُ العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فَ …
  • الفضي: (فَضَى) الْفَاءُ وَالضَّادُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْفِسَاحٍ فِي شَيْءٍ وَاتِّسَاعٍ. مِنْ ذَلِكَ الْفَضَاءُ: الْمَكَانُ الْوَاسِعُ. وَيَقُولُونَ: أَفْضَى الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ: بَاشَ …
  • القائد: القَائِدُ [قود] فا.-: من يقودُ الجيش؛ القائد الأعلى للجيش/ قائد القوات البرّية/ قائد القوات الجوّية أو البحرية.- الفرقةِ الموسيقيّة: رئيسها وموجهها.-: الزعيم؛ ألَّف الكاتب كتابا عن قادة الأحزاب السياسية في بلده قبل ثلاثي …
  • بسام: البَسَّامُ : كثيرالتبسم؛ كُنْ بَشُوشاً بسّاماً لا عبوساً مقطباً.
  • تزينه: تَزَيَّنَ يَتَزَيَّنُ تَزَيُّناً : حَسُن وجمل؛ تزينت المدينة بالأنوار والأَعلام/ تزينت المرأة.

قصائد ذات صلة

  • النجمة والوردة
  • بطاقة
  • أغنية حب فلسطينية
  • من أجل عينيك
  • لماذا … وكيف ؟!
  • الجرح الفلسطيني وبراعم الدم
  • حكاية غدر
  • صوت الثورة