فى تيه الفردوس الضائع

الشاعر: حمزة قناوي · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة غزل

«فى تيه الفردوس الضائع» من شعر حمزة قناوي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كنتُ وحيداً — أتجوَّل فى هذا التيهْ

أبحثُ عن أقمارٍ فرَّت من آفاقى — عن أزهارٍ كبَّل مَطلعها الإمحال

وعن غيماتٍ — كانت تُمطرُ فوقى نَغماً

لأغُنيَّهْ — كنتُ وحيداً أبحثُ عَنكِ

فوق مروج العُشب اليانِع داخل قلبى — تحت سماءٍ من فيروز

حين تَدَفَّقَ نهر الذكرى — يغمُرُ روحى

يبحَثُ فى أطياف غيابك عن واديهْ — غطَّى صحو سماء الحُلم

هلالٌ أسود — يسحَبُ هذا الضوء الراكض فى عينىَّ

ينزفُ فوقَ شروقى وعداً بالإظلام — يغمُرنى فى قلب الرُّعب

ينبئنى برحيل الحُب — ومُغادرة الحلُم الغائب

كى أبكيهْ ! — .........................

كنت وحيداً — أرحلُ فى فردوس الحزن لأبحثَ عنكِ

ألمس صوتك — حين يعاود معزف همسك هذا الرجعْ

يبزغ وجهكِ فى آفاقى — صافٍ

مثلَ نقاء النبعْ — يرفُلُ حولى فى تحنانٍ

فأناجيهْ — كانت تدمع فى قلبى كل الأَشياء

تتفتَّح ذاكرة العِشق — وتمنَحُ قلبى حزن العالم

ومراثيهْ — وأنا أعرفُ أن مجيئك

أبعدُ من آفاق الحُلمْ — أنى أركض خلف الذكرى

مُمتطياً صهوات الوهم — مَشدوداً بجنون الرغبَة

مُشتعلاً بلهيب ضياعك — وأنا أعرِفُ أنكِ ترتحلين بَعيداً

خارج كل حدود الوَقت — يرحل وجهُكِ خلف سماءٍ دون شُموس

نحو فصولٍ — لا يسكنها غير البَردْ

أعرفُ أنكِ ترتحلينَ — فأخرُجَ من أبهاء الحُلم

وأنسَى قهراً أجمل وَعد — راحَ يزف سمائى يوماً للإشراقْ

حتى يُطفَأ نورٌ زاهٍ — أشعَلَ يوماً نبض القلب..

لتهوى أسراب أمانيهْ! — .............................

كُنتُ وحيداً.. — أتجولُ فى هذا التيه!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الراكض: رَاكَضَ يُرَاكِضُ مُرَاكَضَةً :- ـه: جاراه في الرَّكض؛ أخذت أراكضُه في الملعب.-. أعدى كلٌّ منهما فرسَه ليُرى أَيُّهما أسبق، راكضه الخيلَ.
  • اليانع: اليَانعُ : فا.-: الثمرُ الناضج.-: الأحمر من كلِّ شيءٍ ؛ اشتريتُ أزهاراً يانِعةً/ دمٌ يانعٌ، أي شديدُ الحمرة/ الثَّمَر اليانِع، هو الذي لَوّنَ ج ينعٌ.
  • تدفق: تَدَفَّقَ يَتَدَفَّقُ تَدَفُّقاً :- السائل سال؛ تدفّقت المياه في مجراها.-: اندفع وأسرع؛ تَدَفَّق المشاهدون على المسرح الأثريّ لحضور المهرجان/ تَدَفَّقت عواطفه ولم يستطع كبتها/ تتَدَفَق أحداث الرواية في رأسه.
  • تمطر: تَمطَّرَ يَتَمَطَّرُ تَمَطُّراً : استسقى؛ خرج الناسِ في سنة الجفاف يتمطّرون الله.-: تَعَرَّض للمطر أو برز له ولبرده؛ يحبُّ الأَولاد أن يتمطَّروا.-: تنزَّه غِبَّ المطر؛ تمطر مسروراً برائحة التراب المبتلّ. ـ في الأَرض: ذهب …
  • صحو: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ …
  • غيابك: الغَيَابُ [غيب]: مصـ.-: القبر.- الشَّجرِ: عروقه.
  • فرت: فرت: الفُراتُ: أَشَدُّ الْمَاءِ عُذوبةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ، وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ. وَقَدْ فَرُتَ الماءُ يَفْرُتُ فُروتةً إِذا عَذُبَ، فَهُوَ فُراتٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: فَرِتَ الرجلُ، …

قصائد ذات صلة

  • الحزن 2
  • الصّدق والرواية المُلّفَّقة
  • عشق
  • تأمُّلات ما قبل الرحيل
  • الحلم على ساحل المتوسط
  • فصولٌ من كتاب الموت
  • أصواتٌ في مُدنِ الموت
  • الغريب