العشق و الرحيل
الشاعر: حمزة قناوي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«العشق و الرحيل» من شعر حمزة قناوي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تراقص العبيرُ فى الورود — وداعبت نسائم الصباح أفرع الشجرْ
وفى المدى تراكضت سحابتان نحو زرقة الأفق — وشالت الأنسام عطرك البهيج لى .. كأنه الربيع
وكنت أنتظر — أجيل فى المدى العيون باحثا
عن قطرتين من ضياء وجهك الجميل — أراك فى انسياب جدولٍ يفيض بالصفاء
فى زهرةٍ لمستها معي فلم يمسها الذبول — أراك دفقةً من العبير شاع في نسيم وحدتى الملول
لكننى أظل هكذا وأنت تمعنين فى الغياب — بعيدة كأنك النجوم
أمد طرفى الحزين نحو كل ما يحيطنى — فقد يبوح لى اليمام طائراً بقرب مقدمك
وقد يُسِرُّ لى النسيم — تأتين يا ترى ..
أم ترحلين فى غيابك المقيم ؟ — ترنح السؤال فى المدى
ورددت أصداؤه الغيوم — وفجأة...
ينشق هذا الأفق عن بهائك المُضاء — وأنت تقبلين كالأحلام فى غلالةٍ رقيقةٍ من السُّحُب
يشيعُ تحت خطوك الربيع — وتنبت الزهور فى الأغصان إن تلامست وثوبك
الشفيف — ها أنت تبسمين للوجود حولنا
فيرحل الخريف — و فى فؤادى الحزين يُبذَرُ الأمل
وتورق الأمانى الخضراء — بدأتِ فى الحديث
جاشت الطبيعة الصموت بالغناء — و أمطرت مسامعى معازف السماء
وانداح فى الحياة دفئُها وأنت تلمسيننى — وتشعلين فى فؤادى الهيام بالجنون
لكنَّ هاجس الرحيل — يلوح بالأفق
أراه فى انسحابة الحديث من شفاهك التى يزورها السكوت — فى وجهك الوديع مطرقاً
أراه فى الوجود شاحباً.. — ذوت وروده
وغادرت أضواؤها أشعَّةَ الصباحْ — وها هى اليد التى تمد بالوداع لى
تغتالنى وتعلن الرحيل — وخلف خطوكِ الذى يغيب فى المدى
لقاؤنا يزف للرياحْ .
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البهيج: هيج: هاجَتِ الأَرضُ تَهِيجُ هِياجاً، وهاجَ الشيءُ يَهِيج هَيْجاً وهِياجاً وهَيَجاناً، واهْتاجَ، وتَهَيَّجَ: ثَارَ لِمَشَقَّةٍ أَو ضَرَرٍ. تَقُولُ هَاجَ بِهِ الدَّمُ وهاجَه غيرُه وهَيَّجَه. يتعدَّى وَلَا يتعدَّى. وهَيَّجَ …
- الملول: المَلُولُ : السريع المَلَل؛ فِيكِ يَبْدُو خَرِيفُ نفْسي مَلُولا ** شَاحِبَ اللَّوْنِ عَارِيَ الأمْلُودِ
- انسياب: [س ي ب]. (مصدر اِنْسابَ). 1."اِنْسِيابٌ في الْمَشْيِ": الْمَشْيُ بِسُرْعَةٍ. 2."يُلاحِظُ اِنْسِيابَ الحَيَّةِ في ذُعْرٍ..": أَي تَدافُعَ، جَرْيَ، زَحْفَ... 3."اِنْسِيابُ الكَلامِ" : الإِفاضَةُ فيهِ والانْدِفاعُ مِنْ غَيْ …
- بالصفاء: صَفَا: الصَّفْوُ والصَّفَاءُ، مَمْدودٌ: نَقِيضُ الكَدَرِ، صفَا الشيءُ والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه وصُفْوَتُه: مَا صَفَا مِنْهُ، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً. وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ: …
- تراقص: [ر ق ص]. (فعل: خماسي لازم). تَرَاقَصَ، يَتَرَاقَصُ، مصدر تَرَاقُصٌ. "تَرَاقَصَ الخَيَالُ أَمَامَهُ" : تَرَاءى لَهُ، تَحَرَّكَ طَيْفاً. "وَالحَاضِرُ كُلُّهُ يَتَرَاقَصُ أَمَامَ نَظَرِي". (ع. بنجلون).