الصرخةُ والسَّيف

الشاعر: حمزة قناوي · البحر: المنسرح

«الصرخةُ والسَّيف» من شعر حمزة قناوي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا سيِّدي .. حاكم البلاد — عامانِ أطلُبُ المُثولَ في رَحاب مجلِسك

فيُلقِني الحُرَّاس خارجَ الأسوار — عامانِ أُوصِلُ المَساءَ بالنهار

أدورُ حولَ قصرَكَ المُراقَب المَهيب — لعلَّ ثَغرَةً بعيدةً تنتهي إليكَ أو طريق

وها أنا أتيتُ في تغافُل الحُرَّاس — لألتقيكَ – والفؤادُ يمتلي بعلقم السنين

وقد نصَبتَ مجلِسك — لجوقةِ السُمَّار والمُنَافِِقِين

جهلتَ ما يدورُ بالبِلاد من أَسَى — والظُلمُ طاولَ الرَّقاب ..

أسمَل الحياةَ في العُيون — الناسُ يا مولاي جائِعون

وموسمُ الحصاد جاءَ مُجدِباً كَكُلِّ عام — وجامعو الضرائب القُسَاة يسلبونهم ..

.. جميعَ ما تطاله أيديهم الغِلاظ — ويرتشونَ مِن ذوي الضِياع والقُصور ..

.. لا يُسائِلونهم عن الضريبة التي تحقُّ للبِلاد — والجُند يعلمون !

يقاسمونهم غنيمةَ الحَرام — والوُلاةُ ظالمون

يدرونَ ما يحلُّ بالبِلاد والعباد — فالفقرُ طاولَ الجميعَ ..

.. والبَلاءُ والكساد — ويرفعونَ كُلَّ ليلةٍ رسالةً إليك

.. تنتهي بأنَّ مُلكَكَ العظيمَ في أمان — والأمورُ في البلاد

تسيرُ وِفقَ ما يُرامُ — والنَّاسُ هانِئون

يُسَبِّحونَ كُلّ ليلةٍ بحمدِ حكمِك الأمين — والسلام !

مولاي .. لو دريت فالولاة .. — قد أسدلوا عن الرعية التعيسة الستائر السوداء

وأوقفوا الحُجَّابَ يمنعونَ كُلَّ من له شِكايةٌ عن الدُّخول — وأغرقوا ليلاتِهم

بالخَمرِ والقيانِ والطَرَب — وأرسلوا في الناس من يُذِلّهم

.. بالسوطِ إن علا صراخُهُم — وطاولَ الغَضَب

حناجِرَ الضعاف والمُشَرَّدين ! — وأنتَ تكتفي بحُكمِ مُلْكَكَ العريضَ من هُنا

من قصرِكَ المُشيَّد القِِبابَ والأركان — لم تَمشِ في الأسواق أو تُفاجيء البيوت كي ترى الأحزان

والفقرَ والبطالةَ العقيمَ والوباءَ والمَرَض — تعيشُ بين النَّاس كالهواء

والسَّيفُ وَحْدَهُ مُحَكَّمٌ على الرِّقاب — القَهرُ يا مولايَ خلفَ كُلّ باب

يُهيئ النفوسَ - لو دريتَ - لانتفاضة الغضب — القهرُ والعذاب

ولم يَعُد أمامَكَ الكثيرْ — إمَّا تُعيدُ للبِلاد عدلها السليب

وتُنصِفُ الضِعافَ والمُشَرَّدين — أو فانتظِر ..

أن يجنح الأسى بهم ويُفلِتُ الجُنون — وتُدرِكُ المأساةَ حينَ يُطبِقُ المَصير

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحصاد: الحَصَادُ : عَمليّة الحصْد وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ .-: زمن الحصْد؛ هو ذا الحصاد قد حلّ ولكن عدد العمال غير كافٍ.-: ما يُحْصَدُ؛ تكفي ليلة واحدة لضياع حصادٍ كامل.-: ما يحصل من ثمرة كل شيء؛ كان حصاد هذه السَّنة من …
  • السمار: السَّمَارُ : اللّبَنُ المخلوطُ بالماء.-: نباتٌ عُشبيّ من الفصيلةِ الأسَليّة ينبت في المناقع والأراضي الرّطبة، ويُستعمل قي صنع الحُصُر والسِّلال.
  • المثول: المُثُولُ : مصـ.-: الحضور؛ كان مثُولُه بين يدي السُّلطان حدثاً مفاجئاً.-: الزّوال عن الموضع (ضدّ).
  • المراقب: [ر ق ب]. (مفعول مِنْ رَاقَبَ). "عَمَلٌ مُرَاقَبٌ": أَيْ خَاضِعٌ لِلْمُرَاقَبَةِ ، لِلْحِرَاسَةِ.
  • المهيب: المَهِيبُ : الذي يَهَابُهُ الناسُ؛ كَانَ عُقْبةُ بنُ نافع قائداً مَهِيباً.
  • بالبلاد: جمع بَلَد. 1."بِلادٌ شاسِعَةٌ" : الْمَكانُ الواسِعُ مِنَ الأرْضِ. 2.: مَكانٌ مَحْدودٌ جُغْرافِيّاً تَسْتَوْطِنُهُ جَماعاتٌ مُعَيَّنَةٌ. 3."يا بِلادِي" : يا وَطَنِي.
  • بالنهار: النَّهارُ : ضياءُ ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى والنَّهارِ إذا تَجَلَّى ج أَنْهُرٌ ونُهُرٌ.-: فرخ القطا.-: ذكر البوم.-: ذكر الحُبارى ج أَنْهِرَةُ.

قصائد ذات صلة

  • الحزن 2
  • الصّدق والرواية المُلّفَّقة
  • عشق
  • تأمُّلات ما قبل الرحيل
  • الحلم على ساحل المتوسط
  • فصولٌ من كتاب الموت
  • أصواتٌ في مُدنِ الموت
  • الغريب