أكذوبة السعادة المُغادِرَه

الشاعر: حمزة قناوي · البحر: الوافر

«أكذوبة السعادة المُغادِرَه» من شعر حمزة قناوي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تراكض السحاب فى السَّماء — لترتمى ملاءةٌ من الظلال ..

.. على الجداول التى تدفَقَت — تنسابُ فى خريرها نعومة النغم

وراحت الأشجارُ تنثنى مع الرِّياح — تَبوحُ للحمائم المُرفرفه

عن سر فرحة الوجود بِكْ — عن الطبيعة التى تضوَّأت لمقدِمكِ

وكُنتُ أنتظِرْ — أُطِلُّ فى المَدى

يزورُنى الذبول فى اندفاعة الزمنْ — يُخيفُنى توقُعُ الغياب

يخيفُنى احتجاب طلعتِكْ — لكنَّ نجمةً تلألأت

وغيمةً من المدى البعيدِ أقبَلت — مُحاطةٌ بهالةٍ من الأملْ

مضت تزف للحياة سرها السعيدْ — تقولُ قد أتَتْ

تراقصَت بعينى الأضواء والظلال — وأنتِ تُشرقين فى بهاءِكِ الذى اكتملْ

تُبَدلين عالماً من الأسى بداخلى — بآخرٍ من الفَرَح

ها أنتِ تضحكين لى — فتسطع المباهج المُخَبَّأةْ

فى مُقلتين طاف فيهما الوَهَجْ — ها أنتِ تلمسيننى

فينتهى تيتُّمى إلى الأبدْ — عرفت كيف يُصبح الوجود لحظَةً

ألوذ بالأمان فى رحابها بمُقلتيكِ .. — أحتمى بعالمك

وأنتِ تَبدأين فى حديثكِ الذى — يجىء للحياة من مشارف النجوم

ويطلق الأمان داخلى — منابعاً تفجّرت من الأملْ

ظننتُ أننا يلفنا الخلود — ظننت أن يمرَّ من وراءِنا الزَمنْ

لكنما حديثكِ القصير ينتهى — وأنتِ تمنحيننى يدَك

وتتركيننى مع الرّياح — يلف عالمى الظلام

وهذه النجوم تختفى وراء خطوتك — تَبدّدت عوالم الفَرَح

ولم أعُد سوى بحزنى المَريرْ — يشى لسكتى بخيبَةِ اللقاءْ

يقيم داخلى مآتم الأسى — وينشر الصقيع فى سمائها العويل

وها هى السعادة القصيرة الأمَدْ — مُراقة الدماء خلف لحظة الرحيل.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتجاب: [ح ج ب]. (مصدر اِحْتَجَبَ). 1."الاحْتِجَابُ عَنِ الأَعْيُنِ" : الاخْتِفَاءُ. 2."اِحْتِجَابُ القَمَرِ":كُسُوفُهُ.
  • النغم: نغم: النَّغْمةُ: جَرْسُ الْكَلِمَةِ وحُسْن الصَّوْتِ فِي الْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ حسَنُ النَّغْمَةِ، وَالْجَمْعُ نَغْمٌ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيّة: وَلو انَّها ضَحِكت فتُسمِعَ نَغْمَها ... رَعِشَ المَفاصِلِ، ص …
  • تراكض: تَرَاكَضَ يَتَرَاكَضُ تَرَاكُضاً :- وا: ركضوا معا، أي عَدَوْا؛ تراكض الناس إِلى الملاجئ حين سمعوا صفارة الإنذار.

قصائد ذات صلة

  • الحزن 2
  • الصّدق والرواية المُلّفَّقة
  • عشق
  • تأمُّلات ما قبل الرحيل
  • الحلم على ساحل المتوسط
  • فصولٌ من كتاب الموت
  • أصواتٌ في مُدنِ الموت
  • الغريب