محمد جمال الدرة

الشاعر: حمزة قناوي · البحر: المديد

«محمد جمال الدرة» من شعر حمزة قناوي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(ولكن خلفك عار العرب) — أنه أول الموت

يقبل ملتحفا بالعطب! — ........................

ما الذى سوف تحميك منه يداك — اللتان برعبهما ترفعان أمام سيول الرصاص؟

(الرصاص الذي لا يفرق – فى خسةٍ – بين طفل وأب!) — كان ظهر أبيك يحاول أن يمنح الخوف فى مقلتيك الأمان

(ولكنه فر فى مشهد الموت مرتعبا!) — كان يصرخ: لاتطلقوا

بينما أنت تصرخ في لحظة الهول — مرتجفاً من حصار الأزيز الذى يقترب

ها هو الموت يفجؤ عينيك — يبغى طفولتك المسكينة

يأتى إليك من الفوهات التى — ملؤها حقدها..وسواد الغضب.

كان يقبل حيناً ويدبر — رواغك الموتُ

لكنه لحظةً لم يغب! — .....................

-(ولدى)! — أطلق الأب صرخةُ

حين راحت دماء ابنه تصبغ الأرض قانيةً — -(لا تخف يا أبى)!

قالها الطفل فى وهن — ثم رددها الصمت...

والريحُ.. — و الأفق المنتحبْ!

.................... — الوجود يغيب رويداً..رويداً

يسافر عن عين الطفل في وهن الجرح — حتى أحتجب.

و المدى المرتمى — (كل هذا المدى الآن هولٌ ورعب!)

ما الذى يتبقى إذن كى يعانقك الموت؟ — ها انت مستترا بالعراء

تصرخ فى وجه قناصك المقتضب — وتنادى السماء التى ابتعدت

(السماء التى تستحيل كوى من لهب!) — ......................

- أطلِقوا ! — كان يعوى قناصك الهمجى ليستحضر الموت

(والموت يعدل ما بين ندين — لا بين من يحتمى بالرصاص

ومن يستجير برب!) — حينما أنت أعزل إلا من الخوف

ترنو لقاتلك المنتشى — وإلى العالم المتواطئ – صمتاً – مع موتك المقبل الآن

من كل صوب — ...........................

- آه.. يا أبتِ! — أقبل الموت فى طلقة تنهب الأفق لاهثة نحو قلب!

.......................... — كان خيطٌ من الضوء يخرج من جثة الطفل

يصعد نحو السماء — ويسطع فجراً

على ظلمة الوطن المستلب — ..........................

إنه موعدٌ لانفلات الغضب!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرصاص: الرَّصَاصُ : معدِنٌ رِخْوٌ كثيفٌ يقاوم التأَكُّل نسبياً يُستخدمُ لصنْعِ أَقطابِ بَطَّارياتِ السَّيارات.-: البندق يُرمى به من البندقيّة والمسدَّس، واحدته رصاصة/ قلمُ الرَّصَاص، هو أنبوبةٌ دقيقةٌ من الخشب في داخلها مادَّةٌ …
  • اللتان: تأن: أَنشد ابْنُ الأَعرابي: أَغَرَّكَ يَا مَوْصولُ، مِنْهَا ثُمالةٌ ... وبَقْلٌ بأَكنافِ الغُرَيِّ تُؤَانُ قَالَ: أَراد تُؤَامُ فأَبدل، هَذَا قَوْلَهُ، قَالَ: وأَحسن مِنْهُ أَن يَكُونَ وَضْعاً لَا بَدَلًا، قَالَ: وَلَمْ …
  • بالعطب: عطب: العَطَبُ: الْهَلَاكُ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. عَطِبَ، بِالْكَسْرِ، عَطَباً، وأَعْطَبه: أَهْلَكه. والمَعاطِبُ: المَهالِكُ، واحدُها مَعْطَبٌ. وعَطِبَ الفَرَسُ والبعيرُ: انْكَسَرَ، أَو قامَ عَلَى صاحِبه. وأَ …
  • تحميك: تحم: الأَتْحَمِيُّ: ضرْب مِنَ البُرود؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَمْسَى كَسَحْقِ الأَتْحَمِيِّ أَرْسُمُهْ وَقَالَ الشاعر: وَعَلَيْهِ أَتْحَمِيٌّ، ... نَسْجُه مِنْ نَسْج هَوْرَمْ [[. قوله [من نسج هورم] هكذا في الأَصل بالراء ومثله …
  • تصرخ: تَصَرَّخَ يَتَصَرَّخُ تَصَرُّخاً : تكلََّف الصُّراخ؛ لا تستجب دوماً لولد يتصرّخ.
  • حصار: الحِصَارُ : قيْد الدابّة.-: ما يقوم به الجيش من الإحاطة بحصْنٍ أو موقع لأخذه والاستحواذ عليه؛ قام العدوّ بحصار المدينة/ ضرب الحصارَ على المدينة، أى أقامه/ رفع الحصار، أي أزاله وأنهاه/ خَرَقَ الحصارَ، أي وجد منفذاً لكسره. …
  • خلفك: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ …

قصائد ذات صلة

  • الحزن 2
  • الصّدق والرواية المُلّفَّقة
  • عشق
  • تأمُّلات ما قبل الرحيل
  • الحلم على ساحل المتوسط
  • فصولٌ من كتاب الموت
  • أصواتٌ في مُدنِ الموت
  • الغريب