ما الذي تنتظِر

الشاعر: حمزة قناوي · البحر: الهزج

«ما الذي تنتظِر» من شعر حمزة قناوي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الزَّمَانُ استَعَرْ ... الأمانُ اختفى والأماني تَفِر ..

.. إلى سُدُمٍ تنتهي في جحيمِ الأسى ... والمُنى تَحتَضِر

المَدى مُغلَقٌ ... والبِحارُ تُزَمْجِرُ ثائرةَ الموجِ

والأرضُ جَمْر ... ما الذي بَعدَ ذا تَنْتَظِر ؟

والربيعُ الذي بَرْعَمَت كل ورداته في الفؤاد ... يُحاصِرُهُ بالمواتِ الأسى ..

.. في غيابِ المَطر ... والنَّهَارُ المُرَفرِفُ في مُقلَتَيكَ خبا

تارِكاً حُلمَهُ لِظلامٍ أتى يستَعِر ... لم يَعُد مِن رَجَا

إنَّ أَعذَبَ ما في انتِظارِكَ مُرْ ! ... الوجوهُ التي سكنت في شِغافِ حناياكَ يوماً ..

.. مضت بعدَما راوَغت حُلمَها ... ورَمتهُ على أوَّل الليل غَائِبَةً

لم تَدعْ خَلفَهَا مِن أَثَر ... تَرَكَتكَ وحيداً على دربِ أحلامِكَ المُختَفي في المدى

( كُلُّهُ حَسَكٌ غائِبٌ في حُفَر ! ) ... صِرتَ وحدَكَ في ذلك التيهِ

كُلُّ الدروب هنا تنتهي في سَقَر ... ما الذي تنتظِر ؟

النهاياتُ تُطبِقُ من كُلِّ صوبٍ عليك ... وأنتَ هُنا واقِفٌ لائِذٌ بالحّذَر

ليتكَ الآن تعرَفُ أنَّ الرُّكونَ إلى الخَوْفِ مِقصَلَةٌ ... والشَّجاعةَ تُنجي

وأنَّ النَّهارَ الذي لم يبِن زَمَنَاً قد يَلَوحُ ... .. إذا ما تَقَحَّمْتَ هذي الحوائِل

أسقطتها بين كَرٍّ وفّر ! ... فاقتَحِم كُلَّ هذا الجحيمَ الذي حاصرك

لا تَهَب ... لا يُغيَّرَ خوفٌ قَدَر

لا تُطِل في العراء الوُقُوفَ ... فهذا الزَّمَانُ يَمُر

ارفعَ القلبَ سيفاً بوجهِ الزمانِ الرديء ... امتطي صَهَوَاتِ الجُنُونِ إلى ما تَبَقَّى من الحُلمِ

جازِف ... لعلَّك تنتزِعُ المستحيلَ الذي ترتجي ..

.. من نيوب الخطر ... كُلُّ ما حولكَ الآنَ يُلقي لقلبِكَ هذا السؤالَ الذي

تترقرقُ أصداؤهُ في أسىً مُنهَمِر ... ما الذي تَنْتَظِرْ ؟

ما الذي تَنْتَظِرْ ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بالموات: موت: الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: المَوْتُ خَلْقٌ مِنْ خَلق اللهِ تَعَالَى. غَيْرُهُ: المَوْتُ والمَوَتانُ ضِدُّ الْحَيَاةِ. والمُواتُ، بِالضَّمِّ: المَوْتُ. ماتَ يَمُوتُ مَوْتاً، ويَمات، الأَخيرة طائيَّة؛ قَالَ: بُنَيَّ، يَ … (لسان العرب)
  • برعمت: برعم: البُرْعُمُ والبُرْعومُ والبُرْعُمةُ والبُرْعُومةُ، كلُّه: كِمُّ ثَمَر الشجَر والنَّوْر، وَقِيلَ: هُوَ زَهْرَةُ الشَّجَرَةِ ونَوْرُ النَّبْتِ قَبْلَ أَن يَتَفَتَّح. وبَرْعَمتِ الشَّجَرَةُ، فَهِيَ مُبَرْعِمةٌ وتَبَرْ … (لسان العرب)
  • تزمجر: زمجر: الزَّمْجَرَةُ: الصوتُ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الصَّوْتَ مِنَ الجَوْفِ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا أَكثر الصَّخَبَ والصياحَ والزَّجْرَ: سَمِعْتُ لِفُلَانٍ زَمْجَرَةً وغَذْمَرَةً، وَفُلَانٌ ذُو زَماجِرَ وزَماجِيرَ؛ حك … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • في موعد الغيوم
  • عيناها والحنين
  • موعد مع الصمت
  • القيامة
  • ساميهْ
  • تأمُّلات ما قبل الرحيل
  • لُعبَة الحَقيقة المُقَنَّعَة
  • الموتُ والحياة