كنا معا في السويد
الشاعر: مالك الواسطي · البحر: المجتث
«كنا معا في السويد» من شعر مالك الواسطي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
1 — قرمطيٌّ من بني كعبٍ ،
تماهى في ضحاه — حنبليا كان عند الفجر،
شيعيا تناهى في صداه — يحتمي في ظل بوذي،
تسامى في اله — والإله،
ذلك الضوء الذي فيه دعاه — لاجئ يقبع في أرض السويد.
2 — بابليٌّ يختفي في طيفِ ماءْ
يحتسي المرَّ وأحزانَ السماءْ — يستجيرُ الحرفَ ظلاً،
يجتبي الأيامَ أحزاناً، توارت في دعاءْ — بابليٌّ عالقٌ كالغيم،
في ظلِّ الإله، — والإله،
لم يزل ذاك الإله، — لاجئ يقبع في أرض السويد.
3 — جاهليٌّ يحتمي في لحيةٍ
تبدو كأن اللطفَ فيها — يدعي الحكمةَ والكشفَ المبينْ
يستبيح الحبَ والضحكةَ في كل السنينْ — يتباهى بافتراش الليلَ ثوباً
يزرعُ الحقدَ بأسواق الرصافة، — والرصافة،
قبةٌ تعلو بعشق العارفينْ — عطرها،
عطر زهور الياسمينْ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بابلي: أَبْلَى يُبْلِي أَبْلِ إبلاءُ [ بلي]: بذل أقصى جهده! أبلى في الحرب/ ابلى بلاءً حسناً، أي بذل جهداً عظيماً وجيداً.- ـه اللهُ: صنع به صنعاً جميلاً؛ ما علمتُ أحداً أبلاه الله أحسن مما أبلاني، وقد يكون للشر ايضاً؛ يبلي اللهُ …
- بوذي: البُوذِيُّ : المنسوب إلى بوذا.-: تابع للمذهب البوذي (معـ).
- صداه: [ص د أ].: لَوْنُ الصَّدَإِ.
- ضحاه: ضحا: الضَّحْوُ والضَّحْوَةُ والضَّحِيَّةُ عَلَى مِثَالِ العَشِيَّة: ارْتِفاعُ النَّهَارِ: أَنشد ابْنُ الأَعرابي: رَقُود ضَحِيَّاتٍ كأَنَّ لِسانَهُ، ... إِذا واجَهَ السُّفّارَ، مِكْحالُ أَرْمَدا والضُّحى: فُوَيْقَ ذَلِكَ …