غزل أحمر

الشاعر: عمر الخالدي · البحر: الكامل

«غزل أحمر» من شعر عمر الخالدي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(درويشُ) شعريَ دائرٌ في نفسه — وبنفسه من ورطة الألبابِ

(متمايلٌ) حد انكسار الروح في — طَلَلِ المُحبِّ وطلَّةِ الأحبابِ

مترنِّحٌ بين الحقيقة والمجاز — وغائبٌ في (حضرةِ) الإغرابِ

من (رقصة) الشعر القديم (لرقصة) — الشعر الحديث (لرقصةِ) المُتصابي

يُغري المشاعرَ أن تقول قصيدة — والعقلَ يخلعُ آخر الأثوابِ

بحرُ القصيدة ضيِّقٌ بقصيدتي — كالفأس ضاق بفكرة الأخشابِ

كفراشةٍ في مسرحٍ يمتد ما — بين الظِّلال وغابة الأعنابِ

والريح قيثارٌ يجود بروحه — والعُشب جمهورٌ إلى الأعتابِ

لا شيء يكفي كي يكون قصيدةً — لا شيء غير الفأس والحطَّابِ

(شيخُ الطريقةِ) والطريق سواسيٌ — لا شيخ إلا كاعبٌ لِكعابِ

في صحة (الدرويش) نَخْبُكِ حلوتي — فتمايلي في (حضرةِ) الأنخابِ

‫قَسَماً بنهديكِ اللذين تعلَّقا‬ — في ناظريَّ بأوثق الأسبابِ‬

أحتال كي أبدو أمامكِ لاهياً — وأظل أضحك ضحكةَ الأغرابِ

وأنا إذا عَبَرَتْ ببالي لحظةً — قَسَماتُ وجهكِ كم يضيع صوابي

وحشيَّةَ العينين إني متعبٌ — ‏وعلى ذراعكِ قد أحسُّ شبابي

‏(فتمايلي) وتحسَّسي وتلمَّسي — ‏ما أقبح اللقيا بغير عذابِ

جمحَ الكلامُ وما استبدَّ بداخلي — ما غير لون شفاهكِ الخلَّابِ

‏متمرِّدٌ هذا المراوغ ‏فاضحٌ — متهتِّكٌ يا ثوبها العنَّابي

من تحته ساقٌ يُفدِّي لونها — ‏ما طال من ذقنٍ ومن أشنابِ

كالموت أنتِ كما الجحيم تسعَّرتْ — في (دركك الأدنى) يطيب عذابي

(عرَّاف) نهدكِ وهو صلبٌ قال لي — لن تبلغ (التفاح) دون (حسابِ)

يا من إذا التصق الهواء بثوبها — رَجَعَ المكذِّبُ عابدَ المحرابِ

‫كالبرق جسمكِ‬ إذ تعرَّى فجأةً — بين السحاب ومرَّ بالأبوابِ‬

أنا لا أريد سوى احتضارٍ آخَرٍ — يأتي لِوَقْعِ وتيرة الإعجابِ

أشتاقُ نهدكِ فوق وجهي — أرتمي من تحته كمهادنٍ إرهابي

طوفان حسنكِ في جنوني ضاربٌ — ظمآن يغسل شهوةَ الأعصابِ

(تتمايلين) على الزمان عظيمةً — وتهيِّئين الشمس نَقْشَ خِضابِ

قد تجهضين البحر في إغماضةٍ — وتروِّضين الليل للإنجابِ

ناقوسُ كعبكِ في سمائي عائثٌ — الله يكفي كعبها مما بي

وإذا خطرتِ عليَّ في غسق الدجى — غرق الشعور ببحره المرتابِ

هذي النهود حضارة (وثنيةٌ) — والثوب عينُ تخلُّفِ الأعرابِ

والحلمتان كـ(قامةٍ علمية) — لا تنحني لمدارس (الكُتَّابِ)

والردف (كالبحر المحيط) وقوفه — مُتَعَجِّباً من فكرة (الإطنابِ)

وأنا الذي ما إن لمستُ قصيدةً — إلا لمحتُكِ في بحار غيابي

يا أيها (الدرويش) جئتكَ مُحرماً — من منسكٍ للشاعر (السيابِ)

فأدر كؤوس النهد في ثغرٍ ذوى — وافضح صمود الشاعر اللَّعابِ

وعدٌ عليَّ إذا التقينا ليلةً — قطَّعتُ من هول اللقاء ثيابي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • بروحه: روح: الرِّيحُ: نَسِيم الْهَوَاءِ، وَكَذَلِكَ نَسيم كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ؛ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ فِعْل … (لسان العرب)
  • بقصيدتي: قصد: الْقَصْدُ: اسْتِقَامَةُ الطَّرِيقِ. قَصَد يَقْصِدُ قَصْدًا، فَهُوَ قاصِد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ؛ أَي عَلَى اللَّهِ تَبْيِينُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ والدعاءُ إِليه بِالْحُجَجِ وَال … (لسان العرب)
  • جمهور: (جُمْهُورٌ) . وَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ مِنْ جَمَرَ ؛ وَقَدْ قُلْنَا: إِنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الِاجْتِمَاعِ، وَوَصَفْنَا الْجَمَرَاتِ مِنَ الْعَرَبِ بِمَا مَضَى ذِكْرُهُ. وَالْكَلِمَةُ الْأُخْرَى جَهَرَ ؛ وَقَدْ قُلْن … (مقاييس اللغة)
  • دائر: دَيَرَ: التَّهْذِيبُ: الدَّيْرُ الدَّارَاتُ فِي الرَّمْلِ، ودَيْرُ النَّصَارَى، أَصله الْوَاوُ، وَالْجَمْعُ أَدْيارٌ. والدَّيْرَانِيُّ: صَاحِبُ الدَّيْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّيْرُ خَانُ النَّصَارَى؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: د … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ما لم تقله عصا ابن عمران
  • ما تبقَّى من الدرب الأخير
  • جسد على أُهبة الليل
  • فلسفة متأخرة قليلا
  • ثلاث لحظات عارية
  • فوضى ثم لا شيء
  • مرثية الطفل العجوز
  • المهدية المنتظِرة