آدم على أرصفة الذاكرة

الشاعر: عباس ثائر · البحر: المتدارك

«آدم على أرصفة الذاكرة» من شعر عباس ثائر، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كنا نفهمُ الحياةَ أرجوحةً — تهزُّها الطّفولة بالضّحكاتِ،

وكشعور مباغتٍ في النُعاس — قطعت الحكمةُ خيوطَها

يا لها من مرارةٍ — أن يستيقظَ المرءُ من أحلامِه

مالئاً يديْه بالفراغ! — يا لها من مرارة

أن تكونَ نطفة في صلبِ رجلٍ — قتل أخاه، ثمّ تكونُ.

ليكون لك أبناءٌ، يصبحون أباءً، — وهكذا تصبح العائلةُ معملاً

لصنع القتلة. — في الأمس، هشّم قابيل

رأس أخيه؛ فماتَ آدمُ. — كيف مات، هل حُزناً؟

الآباءُ يموتون بطرق — لا تشبهُ موت الآخرين.

حوّاءُ اكتفتْ بالجنون موطناً، — فصار إرثاً للنّسوة اللّاتِي استبقهنَّ

أبناؤهنَّ! — أمّا الغراب فتنكّرَ لحكمته،

فضحَ سوْأة أخينا، — وعيَّرَ الإنسان بالذُّلّ.

هابيلُ بلا قبر. — قابيلُ يُعلّم أبناءَهُ

طرائق الموت والتّوبة. — حوّاءُ، بثوبٍ ممزّقٍ، يطاردُها

الأطفالُ في الأزقّةِ — آدمُ مرميٌّ على أرصفةِ الذّاكرةِ.

قابيلُ، هذا الضّلعُ لآدمَ — أقتلتَ أباكَ؟!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النعاس: النُّعَاسُ : مصـ. -: فُتور في الحواسّ. -: الوسَنُ من غير نوم؛ استولَى عليه النُّعاس وهو على رأس عمله. -: أوَّلُ النّوم.
  • بالفراغ: الفَرَاغُ : مصـ. ـ: الخُلوُّ. ـ: المكانُ الخالي؛ تَركَ في السَّطْرِ فراغاً/ مَلأَ الفراغَ بالكلماتِ المناسبة. ـ: الوقتُ الخالي من العمل؛ ملأ الفراغَ بالعملِ النَّافع. ـ: الحيِّزُ الخالي من الهواءِ أو الغاز.
  • فمات: مَاتَ يَمُوتُ مُتْ مَوْتاً [موت]:- الرجلُ: حلَّ به الموتُ وفارق الحياةَ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً.-: فقَدَ ما يختصّ به؛ مات حسُّه الفنّيُّ / ماتتِ الريح أي سكنتْ/ ماتَ الثّْوبُ …
  • لصنع: صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى …

قصائد ذات صلة

  • ولادة الإنسان على ذمة الشعر
  • حكمة الإحتراق
  • رأسي عود ثقاب
  • الوصول عبر الموت والأسئلة
  • الهواء فيلسوفًا - دعه يسأل واستمع-
  • الأطفال فلاسفة بأحجام صغار
  • ما لا يفقهه الموت أو يدركه الوجود
  • خطوة أخرى عن الرحيل