طفولة تفي الذات حقها

الشاعر: عباس ثائر · البحر: المنسرح

«طفولة تفي الذات حقها» من شعر عباس ثائر، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنا منزعجٌ يا حبيبتي ... أصدقائي المعتقونَ في السهر والنساءِ

صاروا ينامونَ مبكراً ... أصدقائي الذين يتزلفونَ بالخمر للقصيدة

صاروا ينامونَ مبكرًا ... الجنديُ الذي استلفتُ منه - ذات مرة-

ثمن الوصول للبيت، البارحة أخبرتهُ: ... إني سأفي ما بذمتي إلا أنهُ صار ينام مبكرًا

فنسيَ دينه! ... كلّ الذين يجيدونَ السهر والشعر والغزل،

وخلع الثياب وفعل أشياء أخرى ... صاروا ينامون مبكرًا.

الشارعُ الذي كنا نشغل رأسهُ كثيرًا، ... نزعجهُ بضِحكاتنا الساخرة، نخنقهُ بالدخان ،

وأحياناً نلقي عليه مسؤولية حفظ عُلب السجائر وإخفائها؛ ... لئلا يفتضح الآباءُ أمرنا

قبل أيام من الآن ... سقطً رأسه بعبوةٍ صديقة!

فتناثرت الذكريات والصور على هيئة إناثٍ ممزقةٍ ... أذكر صورة: أرتدي فيها بنطالًا عريضًا

يفيضُ من الصورة! ... وقميصًا أسود اللون ،

كثيرًا ما يُشبهُ هذه الحياة، ... وأضعُ شارباً لا تتجاوز شعراتهُ أصابعَ اليد الواحدة؛

لا أفقهُ معنى أن تكونَ صغيرًا ... وتحاول تسلّقَ شجرةِ العمر

لتكبرَ بأقصى سرعةٍ ممكنةٍ ... ربما،

الموقفُ الكبيرُ في الطفولة يمنحكَ قدم ثباتٍ ... لتحقيق الذاتِ فيما بعد!

ما يهمني الآن، ... الشارع هذا، صار مثلهم ينامُ مبكرًا

لا عليكِ، ... ليس مهمًا إذا ما نام الجميعُ

المهم، من يخلد في الحياة مبكرًا.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استلفت: لفت: لَفَتَ وجهَه عَنِ الْقَوْمِ: صَرَفَه، والْتَفَتَ التِفاتاً، والتَّلَفُّتُ أَكثرُ مِنْهُ. وتَلَفَّتَ إِلى الشَّيْءِ والْتَفَتَ إِليه: صَرَفَ وجْهَه إِليه؛ قَالَ: أَرَى المَوْتَ، بَيْنَ السَّيْفِ والنِّطْع، كامِناً، . … (لسان العرب)
  • الجندي: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا … (لسان العرب)
  • بالخمر: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ … (لسان العرب)
  • بالدخان: دخن: الدُّخْن: الجَاوَرْس، وَفِي الْمُحْكَمِ: حَبُّ الجاوَرْس، وَاحِدَتُهُ دُخْنَة. والدُّخَان: العُثانُ، دُخَانُ النَّارِ مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَدْخِنة ودَواخِن ودَواخِينُ، وَمِثْلُ دُخَان ودواخِن عُثان وعواثِن، ودَواخ … (لسان العرب)
  • بذمتي: ذمت: ذَمَتَ يَذْمِتُ ذَمْتاً: هُزِلَ وتَغَيَّر؛ عَنْ أَبي مالك. (لسان العرب)
  • صاروا: صأر: صَوْأَرٌ: مَوْضِع عاقَر فِيهِ سُحَيم بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحِيُّ غَالِبَ بْنَ صَعْصَعَة أَبا الفَرَزْدَق فَعَقَرَ سُحَيم خَمْساً ثُمَّ بَدَا لَهُ وعَقَرَ غالِب مِائَةٍ؛ قَالَ جَرِيرٌ: لَقَدْ سَرَّني أَنْ لَا تَعُدَّ … (لسان العرب)
  • علب: علب: عَلِبَ النباتُ عَلَباً، فَهُوَ عَلِبٌ: جَسَأَ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: عَلِبَ، بِالْكَسْرِ. واسْتَعْلَبَ البَقْلَ: وجَدَه عَلِباً. واسْتَعْلَبَتِ الماشيةُ البَقْلَ إِذا ذَوَى، فأَجَمَتْه واسْتَغْلَظَته. وعَلِبَ اللحمُ عَل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • غودو على طاولة الاحتمالات
  • ولادة الإنسان على ذمة الشعر
  • حكمة الإحتراق
  • ما لا يفقهه الموت أو يدركه الوجود
  • حصة العين من التراب
  • رأسي عود ثقاب
  • الوصول عبر الموت والأسئلة
  • الهواء فيلسوفًا - دعه يسأل واستمع-