أبدًا .. لا !!
الشاعر: يحيى توفيق حسن · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة وطنية
«أبدًا .. لا !!» من شعر يحيى توفيق حسن، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لن تهوني يابلادي لن تضامي — سوف نحيا العمر في عز نحامي
عن حماكِ — نحن إن باغٍ عدى يوماً عليك
نبضنا سيف يلبي في يديك — سوف يلقانا العدى شُماً لديكِ
لن ينالوا منكِ لن يدنوا إليكِ — يا بلادي كنا ملك يديكِ
لن تهوني يابلادي لن تضامي — لكنا يوم الوغى جند وحامي
عن ثراكِ — عندما أشرق في الافق الضياء
وتعالى في روابينا النداء — كان قومي لسنى الحق وقاء
نشروا الدين وضحوا بالدماء — فاشرئبي فوق هامات السماء
يابلادي — لن تهوني لن تضامي يابلادي
سوف نحيا فيك ما عشنا نعادي — من تعادي
أنت يا مهبط آي الله رمزٌ — لبني الإسلام ، ما أبهى سناك
قسماً لن يعتلي طاغٍ رباكي — قسماً لن يطاؤا يوماً ثراكِ
بلدي ما أهون الروح فداكِ — أبداً لا لا
لن تهاني لن تضامي يا بلادي — سوف نحيا فيك ما عشنا نعادي
من تعادي — يا بلادي
كان عطراً من شذى الخلد شذاكِ — ونسيماً كعبير المسك ذاكِ
نثر الفجر على الكون سناكِ — ومضى الليل بعيداً عن حماكِ
اي نورٍ لاح في باهي بهاكِ — يا بلادي
لا تسلني يا رفيق الدرب إني — افتديها بأبي الغالي وابني
لاتسل كيف جعلنا القفر والصحراء — بالاصرار خصباً
لا تسل كيف قهرنا الصخر ذللناه — حتى صار درباً
لا تسل كيف سحرنا البحر ذوبناه — حتى بات عذباً
لا تسل كيف زرعنا الليل والآفاق — أقمارراً وشهبا
كل باغٍ رامنا بالغدر — اشبعناه حرباً
كل من والاك او واساك — أسكناه قلباً
أبداً لا لا — لن تهوني لن تذلي يا بلادي
كلنا شعبٌ يعادي من تعادي — يابلادي
قد رضينا الموت في عز رضينا — وأبينا الذل لا نرضاه فينا
وألفنا العيش أحراراً كراماً — لانهاب الموت لا نخشى المنونا
يا عرين الصيد يا مهد الشمامه — والكراما
ياعوالي المجد يا أرض الأصاله — والنشامى
كلنا اليوم فداكي من تهامى — لليماما
قسماً لن يطاؤا يوماً ثراك — قسماً لن يهدموا عالي بناك
قلبي المشغوف لا يهوى سواااك — فاستطيلي واشرئبي في علاك
كل من في الكون يهديم هداك — يا بلاد النور ما أحلى حلاك
يا بلادي — أبداً لا لا لن تهوني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالدماء: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
- تضامي: تَضَامَّ يَتَضَامُّ تَضَامّاً : - وا: اجتمع بعضُهم إلى بعضٍ؛ يتضامُّ الناسُ في مواجهة العدوّ.
- ثراك: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- شما: شما: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي قَالَ شَما إِذا عَلا أَمْرُه، قَالَ: والشَّما الشَّمَع، والله أَعلم.