مَرْثِيَة عازف النشيد الوطني
الشاعر: عدنان الصائغ · البحر: المجتث
«مَرْثِيَة عازف النشيد الوطني» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فرَّغتكَ الحروبُ — من الحبِّ
ها هو قلبُكَ طبلٌ — يرنُّ ـ على جلدِهِ المتقرّنِ ـ نَقْرُ الأناشيدِ
تحمِلُهُ جوقةُ العازفين إلى ساحةِ الاحتفالات — حيثُ الجموعُ التي تتلاطمُ من حولهِ
ثم ترتدُّ ـ محفوفةً بالبنادقِ ـ لمْ تقتربْ ساحلهْ! — تردّدُ محمومةً:
ـ عاشَ حامي البلاد — فتسمعُ جوفَكَ يصرخُ:
ـ عا... ثَ... — فيلكزُكَ المنشدون:
- انتبهْ — الحروفُ نميمةُ ريحْ
والطبولُ لحاءٌ تساقطَ من مِقْصَلَةْ — .........
.... — يدفعونَكَ للقبوِ..
تنبحُ خلفَ دماكَ التقاريرُ والمقلُ القاحلةْ — فيصرخُ فيكَ المُحقِّقُ،
مرتعباً: — ـ كيف بدّلتَ شينَ الرئيسْ
بثاءٍ تعيسْ.. — سلّلتهُ إليكَ المناشيرُ في لحظةٍ غافلةْ!؟
- سيِّدي — إنَّهُ محضُ طبلٍ
تشقّقَ من كثرةِ الضربِ — فاختلطتْ في تجاويفهِ الأحرفُ القاتلةْ
........... — عندما أخرجوهُ
من الكُوَّةِ المُقفَلَةْ — بعد عشرين عاماً
لمْ يجدْ غيرَ كنسِ الشوارعِ مِمَّا تخلّفهُ المرحلةْ — هكذا ظلَّ يَحْلُمُ...
بالثورةِ المقبلةْ — غير أنَّ السياطَ
التي ملّحتْ جلدَهُ فوق طاولةِ الأسئلةْ — لمْ تعدْ تسمعُ النَقْرَ.. يصعدُ
.. يصعدُ — في روحهِ الصاهلةْ
فرموهُ إلى المزبلةْ — * * *
15/3/1992 بغداد
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- انتبه: انْتَبَهَ يَنْتَبِهُ انْتِبَاهاً :- للأَمرِ: فطن له؛ انتبه مسؤولو الصحة إلى ظاهرة التلوُّث وهبُّوا لمكافحتها.- من النومِ: استيقظ؛ انتبه من رقاده في السادسة صباحاً.