رأيت قريشا حين ميز بينها

الشاعر: الأخطل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«رأيت قريشا حين ميز بينها» من شعر الأخطل، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَأَيتُ قُرَيشاً حينَ مَيَّزَ بَينَها ... تَباحُثُ أَضغانٍ وَطَعنُ أُمورِ

عَلَتها بُحورٌ مِن أُمَيَّةَ تَرتَقي ... ذُرا هَضبَةٍ ما فَرعُها بِقَصيرِ

أَخالِدُ ما بَوّابُكُم بِمُلَعَّنٍ ... وَلا كَلبُكُم لِلمُعتَفي بِعَقورِ

أَخالِدُ إِيّاكُم يَرى الضَيفُ أَهلَهُ ... إِذا هَرَّتِ الضيفانُ كُلَّ ضَجورِ

يَرَونَ قِرىً سَهلاً وَداراً رَحيبَةً ... وَمُنطَلَقاً في وَجهِ غَيرِ بَسورِ

أَخالِدُ أَعلى الناسِ بَيتاً وَمَوضِعاً ... أَغِثنا بِسَيبٍ مِن نَداكَ غَزيرِ

إِذا ما اِعتَراهُ المُعتَفونَ تَحَلَّبَت ... يَداهُ بِرَيّانِ الغَمامِ مَطيرِ

وَلَو سُئِلَت عَنّي أُمَيَّةُ أَخبَرَت ... لَها بِأَخٍ حامي الذِمارِ نَصورِ

إِذا اِنقَشَعَت عَنّي ضَبابَةُ مَعشَرٍ ... لَبِستُ لِأُخرى مَحمَلي وَزُروري

وَزارٍ عَلى النابينَ في الحَربِ لَو بِهِ ... أَضَرَّت لَهَرَّ الحَربَ أَيَّ هَريرِ

وَلَيسَ أَخوها بِالسَؤومِ وَلا الَّذي ... إِذا زَبَنَتهُ كانَ غَيرَ صَبورِ

أَمَعشَرَ قَيسٍ لَم يُمَتَّع أَخوكُمُ ... عُمَيرٌ بِأَكفانٍ وَلا بِطَهورِ

تَدُلُّ عَلَيهِ الضَبعَ ريحٌ تَضَوَّعَت ... بِلا نَفحِ كافورٍ وَلا بِعَبيرِ

وَقَتلى بَني رِعلٍ كَأَنَّ بُطونَها ... عَلى جَلهَةِ الوادي بُطونُ حَميرِ

وَإِن تَسأَلونا بِالحَريشِ فَإِنَّنا ... مُنينا بِنوكٍ مِنهُمُ وَفُجورِ

غَداةَ تَحامَتنا الحَريشُ كَأَنَّها ... كِلابٌ بَدَت أَنيابُها لِهَريرِ

وَجاؤوا بِجَمعٍ ناصِرٍ أُمَّ هَيثَمٍ ... فَما رَجَعوا مِن ذَودِها بِبَعيرِ

إِذا ذَكَرَت أَنيابَها أُمُّ هَيثَمٍ ... رَغَت جَيأَلٌ مَخطومَةٌ بِضَفيرِ

أَلا أَيُّهَذا المَوعِدي وَسطَ وائِلٍ ... أَلَستَ تَرى زاري وَعِزَّ نَصيري

وَغَمرَةَ مَوتٍ لَم تَكُن لِتَخوضَها ... وَلَيسَ اِختِلاسي وَسطَهُم بِيَسيرِ

هُمُ فَتَكوا بِالمُصعَبَينِ كِلَيهِما ... وَهُم سَيَّروا عَيلانَ شَرَّ مَسيرِ

وَناطوا مِنَ الكَذّابِ كَفّاً صَغيرَةً ... وَلَيسَ عَلَيهِم قَتلُهُ بِكَبيرِ

وَأَحمَوا بِلاداً لَم تَكُن لِتَحُلَّها ... هَوازِنُ إِلّا عُوَّذاً بِأَميرِ

وَذادَ تَميماً وَالَّذينَ يَلونَهُم ... بِها كُلُّ ذَيّالِ الإِزارِ فَخورِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الضيفان: ضيف: ضِفْتُ الرَّجُلَ ضَيْفاً وضِيَافَةً وتَضَيَّفْتُه: نزلتُ بِهِ ضَيْفاً ومِلْتُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: نَزَلْتُ بِهِ وصِرْت لَهُ ضَيفاً. وضِفْتُه وتَضَيَّفْتُه: طَلَبْتُ مِنْهُ الضِّيافةَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: و … (لسان العرب)
  • المعتفون: عتف: ابْنُ الأَعرابي: العُتُوفُ النَّتْفُ[[. قوله [العُتُوف النتف] كذا بالأصل، والذي في القاموس: العتف.]]. وَيُقَالُ: مَضَى عِتَفٌ مِنَ اللَّيْلِ وعِدْفٌ مِنَ اللَّيْلِ أَي قِطْعَةٌ. (لسان العرب)
  • بريان: رين: الرَّيْنُ: الطَّبَعُ والدَّنَسُ. والرَّيْن: الصَّدأُ الَّذِي يَعْلُو السيفَ والمِرآة. ورَانَ الثوبُ رَيْناً: تَطَبَّعَ. والرَّيْنُ: كالصَّدَإ يَغْشى الْقَلْبَ. ورَانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِهِ يَرِينُ رَيْناً ورُيُون … (لسان العرب)
  • بسور: سور: سَوْرَةُ الخمرِ وَغَيْرِهَا وسُوَارُها: حِدَّتُها؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: تَرى شَرْبَها حُمْرَ الحِدَاقِ كأَنَّهُمْ ... أُسارَى، إِذا مَا مَارَ فِيهمْ سُؤَارها وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ: أَخَذَهُ سُوَارُ فَرَحٍ؛ … (لسان العرب)
  • بسيب: سيب: السَّيْبُ: العَطاءُ، والعُرْفُ، والنافِلةُ. وَفِي حَدِيثِ الاستسقاءِ: واجْعَلْه سَيْباً نافِعاً أَي عَطاءً، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ مَطَراً سَائِبًا أَي جَارِيًا. والسُّيُوبُ: الرِّكاز، لأَنها مِنْ سَيْبِ اللهِ وَعَطَ … (لسان العرب)
  • بقصير: قصر: القَصْرُ والقِصَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ: خلافُ الطُّولِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: عادتْ مَحُورَتُه إِلى قَصْرِ قَالَ: مَعْنَاهُ إِلى قِصَر، وَهُمَا لُغَتَانِ. وقَصُرَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْصُرُ قِصَراً: خِلَافُ طَالَ؛ و … (لسان العرب)
  • بوابكم: وأب: حافرٌ وأْبٌ: شديدٌ، مُنْضَمُّ السَّنابِك، خفيفٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ الجَيِّدُ القَدْرِ؛ وَقِيلَ: هُوَ المُقَعَّبُ، الكثيرُ الأَخْذِ مِنَ الأَرض؛ قَالَ الشَّاعِرُ: بكُلِّ وَأْبٍ للحَصَى رَضّاحِ، ... ليسَ بمُصْطَرٍّ، وَلَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ألا طرقت أروى الرحال وصحبتي
  • أحِبُّوا الخيلَ واصطَبروا عليها
  • صحا القلب عن أروى وأقصر باطله
  • عفا الجو من سلمى فبادت رسومها
  • دنا البين من أروى فزالت حمولها
  • ألم تشكر لنا كلب بأنا
  • بانت سعاد ففي العينين تسهيد
  • حي المنازل بين السفح والرحب