ألا طرقت أروى الرحال وصحبتي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلا طَرَقَت أَروى الرِحالَ وَصُحبَتيبِأَرضٍ تُناصي الحَزنَ مِنها سُهولُها
وَقَد غابَتِ الشِعرى العَبورُ وَقارَبَتلِتَنزِلَ وَالشِعرى بَطيءٌ نُزولُها
أَلَمَّت بِشُعثٍ راكِبينَ رُؤوسَهُموَأَكوارَ عيسٍ قَد بَراها رَحيلُها
تَبَيَّن خَليلي ناصِحَ الطَرفِ هَل تَرىبِعَينِكَ ظُعناً قَد أُقِلَّت حُمولُها
تَحَمَّلنَ مِن صَحراءِ فَلجٍ وَلَم يَكَدبَصيرٌ بِها مِن ساعَةٍ يَستَحيلُها
نَواعِمَ لَم يَلقَينَ في العَيشِ تَرحَةًوَلا عَثرَةً مِن جَدِّ سَوءٍ يُزيلُها
وَلَو باتَ يَسري الذَرُّ فَوقَ جُلودِهالَأَثَّرَ في أَبشارِهِنَّ مُحيلُها
تَمايَلنَ لِلأَهواءِ حَتّى كَأَنَّمايَجورُ بِها في السَيرِ عَمداً دَليلُها
فَلَمّا اِستَوى نِصفُ النَهارِ وَأَظهَرَتوَقَد حانَ مِن عُفرِ الظِباءِ مَقيلُها
حَثَثنَ الجِمالَ فَاِصمَعَدَّت لِشَأنِهاوَمَدَّ أَزِمّاتِ الجِمالِ ذَميلُها
فَلَمّا تَلاحَقنا نَبَذنا تَحِيَّةًإِلَيهِنَّ وَاِلتَذَّ الحَديثَ أَصيلُها
فَكانَ لَدَينا السِرَّ بَيني وَبَينَهاوَلَمعَ غَضيضاتِ العُيونِ رَسولُها
وَما خِلتُها إِلّا دَوالِحَ أوقِرَتوَكُمَّت بِحَملٍ نَخلُها وَفَسيلُها
تَسَلسَلَ فيها جَدوَلٌ مِن مُحَلَّمٍإِذا زَعزَعَتها الريحُ كادَت تُميلُها
يَكادُ يَحارُ المُجتَني وَسطَ أَيكِهاإِذا ما تَنادى بِالعَشِيِّ هَديلُها
رَأَيتُ قُرومَ اِبنَي نِزارٍ كِلَيهِماإِذا خَطَرَت عِندَ الإِمامِ فُحولُها
يَرَونَ لِهَمّامٍ عَلَيهِم فَضيلَةًإِذا ما قُرومُ الناسِ عُدَّت فُضولُها
وَأَكمَلَها عَقلاً لَدى كُلِّ مَوطِنٍإِذا وُزِنَت فيما يُشَكُّ عُقولُها
فَتى الناسِ هَمّامٌ وَموضِعُ بَيتِهِبِرابِيَةٍ يَعلو الرَوابِيَ طولُها
فَلَو كانَ هَمّامٌ مِنَ الجِنِّ أَصبَحَتسُجوداً لَهُ جِنُّ البِلادِ وَغولُها
نَمَتهُ الذُرى مِن مالِكٍ وَتَعَطَّفَتعَلَيهِ الرَوابي فَرعُها وَأُصولُها
أَجادَت بِهِ ساداتُها فَتَرَغَّبَتلِأَخلاقِهِ أَمجادُها وَحَفيلُها
تَذَرّى جِبالاً مِنهُمُ مُكفَهِرَّةًيَكادُ يَسُدُّ الأُفقَ مِنها حُلولُها
تَريعُ إِلى صَوتِ المُنادي خُيولُهُمإِذا ضُيِّعَت عوذُ النِساءِ وَحولُها
تُعَدُّ لِأَيّامِ الحِفاظِ كَأَنَهاقَناً لَم يُقَوِّم دَرأَها مُستَحيلُها
فَما تَبَلَت تَبلاً فَيُدرَكَ عِندَهاوَلا سَبَقَتها في سِواها تُبولُها
سَبوقٌ لِغاياتِ الحِفاظِ إِذا جَرىوَوَهّابُ أَعناقِ المِئينَ حَمولُها
وَدَفّاعُ ضَيمٍ لا يُسامُ دَنِيَّةًوَقَطّاعُ أَقرانِ الأُمورِ وَصولُها
وَأَخّاذُ أَقصى الحَقِّ لا مُتَهَضَّمٌأَخوهُ وَلا هَشُّ القَناةِ رَذيلُها
أَغَرُّ أَديبٌ لَيسَ يُنقَضُ عَهدُهُوَلا شاهِداً مَغبونَةً يَستَقيلُها
جَوادٌ إِذا ما أَمحَلَ الناسُ مُمرِعٌكَريمٌ لِجَوعاتِ الشِتاءِ قَتولُها
إِذا نائِباتُ الدَهرِ شَقَّت عَلَيهِمِكَفاهُم أَذاها وَاِستُخِفَّ ثَقيلُها
عَروفٌ لِإِضعافِ المَرازِئِ مالُهُإِذا عَجَّ مَنحوتُ الصَفاةِ بَخيلُها
وَكَرّارُ خَلفَ المُرهَقينَ جَوادِهِحِفاظاً إِذا لَم يَحمِ أُنثى حَليلُها
ثَنى مُهرَهُ وَالخَيلُ رَهوٌ كَأَنَّهاقِداحٌ عَلى كَفَّي مُفيضٍ يُجيلُها
يُهينُ وَراءَ الحَيِّ نَفساً كَريمَةًلِكَبَّةِ مَوتٍ لَيسَ يودى قَتيلُها
وَأَعلَمُ أَنَّ المَرءَ لَيسَ بِخالِدٍوَأَنَّ مَنايا الناسِ يَسعى دَليلُها
فَإِن عاشَ هَمّامٌ لَنا فَهوَ رَحمَةٌمِنَ اللَهِ لَم تُنفَس عَلَينا فُضولُها
وَإِن ماتَ لَم تَستَبدِلِ الأَرضُ مِثلَهُلِأَخذِ نَصيبٍ أَو لِأَمرٍ يَعولُها
وَما بِتُّ إِلّا واثِقاً إِن مَدَحتُهُبِدَولَةِ خَيرٍ مِن نَداهُ يُديلُها
عن القصيدة
«ألا طرقت أروى الرحال وصحبتي» من شعر الأخطل، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خزانة الأدب»: الشاهد التاسع بعد الستمائة، الأبيات ١٦ و١٩ و٢٠ و٣١ وغيرها
- «منتهى الطلب من أشعار العرب»: الأخطل، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «التذكرة الحمدونية»: مقدمة الباب (٤)، البيتين ٣٤ و٣٥
- «التذكرة الحمدونية»: النوع الرابع عشر في وصف المحبوب، البيتين ٦ و٧
- «التذكرة الحمدونية»: النوع السابع عشر في إسرار الهوى وإعلانه، البيت ١٢
- «معجم ما استعجم»: الميم والحاء، البيت ١٤
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.