عفا من آل فاطمة الثريا

الشاعر: الأخطل · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«عفا من آل فاطمة الثريا» من شعر الأخطل، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَفا مِن آلِ فاطِمَةَ الثُرَيّا — فَمَجرى السَهبِ فَالرِجَلِ البِراقِ

فَأَصبَحَ نازِحاً عَنهُ نَواها — تَقَطَّعُ دونَها القُلُصُ المَناقي

وَكانَت حينَ تَعتَلُّ التَفالي — تُعاطي بارِداً عَذبَ المَذاقِ

عَلَيها مِن سُموطِ الدُرِّ عِقدٌ — يَزينُ الوَجهَ في سَنَنِ العِقاقِ

عَداني أَن أَزورَكُمُ هُمومٌ — نَأَتني عَنكُمُ فَمَتى التَلاقي

أَلا مَن مُبلِغٌ قَيساً رَسولاً — فَكَيفَ وَجَدتُمُ طَعمَ الشِقاقِ

أَصَبنا نِسوَةً مِنكُم جِهاراً — بِلا مَهرٍ يُعَدُّ وَلا سِياقِ

تَظَلُّ جِيادُنا مُتَمَطِّراتٍ — مَعَ الخَبَبِ المُعادِلِ وَالمِشاقِ

فَإِن يَكُ كَوكَبُ الصَمعاءِ نَحساً — بِهِ وُلِدَت وَبِالقَمَرِ المُحاقِ

فَقَد أَحيا سَفاهُ بَني سُلَيمٍ — دَفينَ الشَرِّ وَالدِمَنِ البَواقي

مَلَأنا جانِبَ الثَرثارِ مِنهُم — وَجَهَّزنا أُمَيمَةَ لِاِنطِلاقِ

ضَرَبناهُم عَلى المَكروهِ حَتّى — حَدَرناهُم إِلى حَدَثِ الرِقاقِ

وَلاقى اِبنُ الحُبابِ لَنا حُمَيّاً — كَفَتهُ كُلَّ حازِيَةٍ وَراقي

فَأَضحى رَأسُهُ بِبِلادِ عَكٍّ — وَسائِرُ خَلقِهِ بِجَبى بُراقِ

تَعودُ ثَعالِبُ الحَشّاكِ مِنهُ — خَبيثاً ريحُهُ بادي العُراقِ

وَإِلّا تَذهَبِ الأَيّامُ نَرفِد — جَميلَةَ مِثلَها قَبلَ الفِراقِ

بِأَرضٍ يَعرِفونَ بِها الشَمَرذى — نُطاعِنُهُم بِفِتيانٍ عِتاقِ

وَشيبٍ يُسرِعونَ إِلى المُنادي — بِكَأسِ المَوتِ إِذ كُرِهَ التَساقي

وَنِعمَ أَخو الكَريهَةِ حينَ يُلقى — إِذا نَزَتِ النُفوسُ إِلى التَراقي

تَعوذُ نِسائُهُم بِاِبنَي دُخانٍ — وَلَولا ذاكَ أُبنَ مَعَ الرِفاقِ

فَلا تَستَرسِلوا لِرَجاءِ سِلمٍ — فَإِنَّ الحَربَ شامِذَةُ النِطاقِ

قَليلاً كَي وَلا حَتّى تَرَوها — مُشَمِّرَةً عَلى قَدَمٍ وَساقِ

فَلا تَبكوا رَجاءَ بَني تَميمٍ — فَما لَكُمُ وَلا لَهُمُ تَلاقي

وَأَمّا المُنتِنانِ اِبنا دُخانٍ — فَقَد نُقِحا كَتَنقيحِ العُراقِ

أَصَنّا يَحمِيانِ ذِمارَ قَيسٍ — فَلَم يَقِ آنُفَ العَبدَينِ واقي

وَمَن يَشهَد جَوارِحَ يَمتَريها — يُلاقِ المَوتَ بِالبيضِ الرِقاقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البراق: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.
  • التفالي: تَفأَّلَ يَتفَأَّلُ تفَؤُّلاً - به. تَفَاءَلَ به أي تَيمَّن؛ تفأَّل بمستقبل ابنه.
  • الخبب: خبب: الخَبَبُ: ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِثْلُ الرَّمَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يَنْقُل الفَرَسُ أَيامِنَه جَمِيعًا، وأَياسِرَه جَمِيعًا؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يُراوِحَ بَيْنَ يديهِ ورجليهِ، وَكَذَلِكَ البعيرُ؛ وَقِيل …
  • السهب: سهب: السَّهْبُ، والمُسْهَبُ، والمُسْهِبُ: الشديدُ الجَرْيِ، البَطِيءُ العَرَقِ مِنَ الخَيْل؛ قَالَ أَبو دواد: وقد أَغْدُو بِطِرْفٍ ... هَيْكَلٍ، ذِي مَيْعَةٍ، سَهْبِ والسَّهْبُ: الفرسُ الواسعُ الجَرْيِ. وأَسْهَبَ الفرسُ: …
  • الشقاق: الشُّقاقُ : تَشقُّقُ الجِلدِ من داءٍ أوبَردٍ؛ وَصفَ لَهُ طبيبُ الأمراضِ الجلديّة دواءً شفاهُ من الشقاقِ. -: هو في البيطرة، نَخَرٌ في اللّيفيّة والغُضروفيّة للأجزاء السُّفلى من قوائم الفَرَسَ وقوائم البقرة أحيانًا.
  • العقاق: العُقَاقُ :- من الماء: الشديد المرارة.
  • القلص: قلص: قَلَصَ الشيءُ يَقْلِص قُلوصاً: تَدانى وَانْضَمَّ، وَفِي الصِّحَاحِ: ارْتَفَعَ. وقَلَصَ الظلُّ يَقْلِصُ عَنِّي قُلوصاً: انْقَبَضَ وَانْضَمَّ وانْزَوَى. وقَلَص وقلَّصَ وتقلَّص كُلُّهُ بِمَعْنَى انْضَمَّ وانزَوَى؛ قَال …
  • المذاق: المَذَاقُ [ذوق] : مصـ.-: طعمُ الشيْءِ؛ من أسعفه الحظُّ في الحياة وجدها لذيذةَ المذاق/ طَيِّب المذاق ومُرّ المذاق.

قصائد ذات صلة

  • عفا واسط من آل رضوى فنبتل
  • لعمري لقد أسريت لا ليل عاجز
  • بانت سعاد ففي العينين ملمول
  • رأيت قريشا حين ميز بينها
  • أتاني ودوني الزابيان كلاهما
  • أقفرت البلخ من عيلان فالرحب
  • الكاملبان الشباب وربما عللته
  • بانت سعاد ففي العينين تسهيد