سلاماً.. يا جسرَ الكوفة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا جسرَ الكوفةِ.. اذكرْنيإنْ مرَّتْ محبوبةُ قلبي
تسألُ عَنِّي النهرَ.. وأشجارَ النارنجِوكلَّ عصافيرِ حديقتنا
في عينيها الضاحكتين.. قرأتُ قصائدَ حُبِّي الأولىورأيتُ مروجَ بلادي.. تضحكُ تحتَ الشمس
وكتبنايا لله معاً.. فوق جُذُوعِ نخيلِ الكوفة..
اسمينا المرتعشينهل تذكُرُ يا نخلَ الكوفة موعدَنا الأولَ
هل تذكُرُ أشعارَ السيَّابِ.. وعينيها الماطرتين.... وقلبي
هل تذكُرُني..!كنتُ صبيَّاً
أجلسُ تحت ظلالِ التوتمنتظراً.. خطوتها الخجلى
في وَجَلٍ عَذْبٍأَكْتُبُ فوقَ سياجِ حديقتهم..
.. بعضاً من أبياتيعَلَّ مُعَذِّبتي.. تقرأُها
.. حينَ تمرُّ..!فترقُّ.. لحالي
*يا جسرَ الكوفةِ..
لو تدري..يا جسرَ الأشواقْ
…… كمْ أشتاقْقَسَماً… لو أُبْصِرُها
سأعانقُ.. كلَّ عمودٍوأبوسُ.. نخيلَ الكوفةِ
جِذْعاً.. جِذْعاًوأذوبُ عِناقْ!
*يا جسرَ الكوفةِ
خَبِّرْني.. عن محبوبةِ قلبياِحمِلْ كالريحِ سَلامي
اِملأْ عيني.. بظلالِ ضَفائِرِهادَعْني يا جسرُ أعبُّ أريجَ المشمشِ والرُمَّانْ
خَبِّرْني.. إنْ مرَّتْ فوقَ الجسرِتُحَيِّي.. المارِّينَ
وتسألهمْ عَنِّيوأنا في الخيمةِ……!
كنتُ أُحدِّثُ "جسّامَ" الجالسَ قُربي.. عن ذاتِ الثوبِ الأزرقِ
.. والكوفةِ.. والنارنجِ
*كان ضياءُ القمرِ المتسرّبُ يا جسرَ الكوفةِ –
من بين شُقوقِ الغيمِ…يُذَكِّرُني.. بأغانيها
تسهرُ في الليلِ معيأحلامُ مدينتِنا..
وأزِقَّتُها..وحدائقُها..
ومصابيحُ شَوارعِهافأرى عينيها الشاعرتين
- من بين شُقوقِ القلبِ العاشقِ— تنهمرانِ سَنىً…
من فرطِ الوجدْفلماذا يا جسرَ الكوفة ِ– لا ترحمني عيناها في البُعْدْ
ولماذا حينَ تمرُّ الريحُ بليلِ ضَفائِرِهايَرتعِشُ العِطْرُ الجوريُّ، بسندانةِ قلبي
.. ويشبُّ الوردْ!ولماذا حين أُغَنِّي.. باسمكِ
تصدحُ كلُّ عصافير العالم في غاباتِ فميولماذا حين أُحدِّقُ في عينيكِ الضاحكتين
أُبْصِرُ كلَّ مروجِ بلادي، تتماوجُ تحتَ الشمسِ…… بلا حدْ!
عن القصيدة
«سلاماً.. يا جسرَ الكوفة» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.