شمس.. على حافة الحرب
الشاعر: عدنان الصائغ · البحر: المديد
«شمس.. على حافة الحرب» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
- فصل سادس - — على حافةِ "مجنون" أو على حافةِ الحربِ، كانتْ سُرفاتُ أيّامنا تمضي ثقيلةً، مثيرةً وراءها غبارَ الذكرياتِ والأصدقاءِ والمواضعِ.. تزحفُ خلفها أحلامنا أيضاً - متوجّسةً -.. فوق دَغَلِ الألغامِ والزهورِ البرِّيةِ المنتشرةِ على طولِ جسدِ الجبهةِ المتغضّنِ الذي ل
شمسٌ.. شمسٌ..، تمضي معك أينما تتجهُ، وعندما تتعبُ من الركضِ أمام نافذةِ السَيَّارةِ.. تُودِّعكَ تاركةً إيّاكَ لليلِ القنابلِ الطويل — (في الطريق إلى..)
قرصُ الشمس يَخرُجُ من تنّورِ الأفقِ المحمرِ كرغيفٍ ساخنٍ مثقُوبٍ بالشظايا.. وأنتَ جائعٌ منذ ليلةٍ أو أكثر، لا يهمُّ.. فالتنقلاتُ السريعةُ لمْ تتركْ لكَ فرصة لتناول أيِّ شيءٍ أو كتابة أيِّ شيءٍ.. عدا قَدَح الشايِ البارد من حانوتِ "السَرِية".. الذي كان آخر — (مجنون قَبل الفجر بـ…)
ظلامٌ كثيفٌ.. وبقايا جثثٍ ومُعلّباتٍ طافيةٍ.. — الإتصالاتُ مقطوعةٌ
يا للعزلةِ الخرافيَّةِ، ثَمَّةَ أصدقاءٌ رحلوا بين أعواد القصبِ الطويلة.. وتركوا لك مهمّةَ البقاء المريرة مع ذكرياتهم — (رسالة.. إلى شَعرها الطويل)
أَعْرِفُ أنَّكِ زعلانة.. لأنَّنِي لمْ أتصلْ بكِ منذ أسبوعين — ما الذي أفعلهُ؟.. يا أوسعَ قلبٍ في الدُنيا
وأنا محتشـ د… (قَطْع…)... — قصفٌ شديدٌ،
قصفٌ، — قطعت الرسالة، تركتها مبتورةَ الأحلامِ على يَطَغِي المبعثرِ.. القصفُ شديدٌ جداً، لا مجال لغلقِ المظروف.. أو اكمال الرسالة.. قلتُ لنفسي سأبعثها هكذا.. وهي تفهمُ فوضانا.... نحن الذين علَّمتنا الحربُ أنْ نترُكَ أشياءَنا كما هي.. ونمضي..
* * *
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الركض: ركض: رَكَضَ الدابةَ يَرْكُضُها رَكْضاً: ضرَب جَنْبَيْها بِرِجْلِهِ. ومِرْكَضةُ القَوْس: مَعْرُوفَةٌ وَهُمَا مِرْكَضَتانِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ومِرْكَضا القَوْس جَانِبَاهَا؛ وأَنشد لأَبي الْهَيْثَمِ التَّغْلَبِيّ: لَنَا …
- المتغضن: [غ ض ن]. (فاعل مِنْ تَغَضَّنَ). "وَجْهٌ مُتَغَضِّنٌ": مُتَجَعِّدٌ.
- المحمر: المِحْمَرُ : ما يُقشَر أو يُسْلَخ أو يُحلَقُ به من حديدة ونحوها. ـ من الرّجالِ: اللئيمُ؛ المِحْمَرُ هو من أحسَنْتَ إليه فلم يَشْكر وإِن تركتَه لم يصبر. - من الخيل: الذي يشبهُ الحمارَ في جريه؛ حمارٌ جيٌدٌ خيرٌ من مِحْمَرٍ …
- تزحف: تَزَحّفَ يَتَزَحَّفُ تَزَحُّفاً : زَحَف، أي مشى على بطنه أو انسحب على مَقْعَدَتِهِ قبل أن يمشي؛ معظم الأَطفال يَتَزَحَّفُون قبل أن يمشوا/ تَزَحَّف الثعبانُ، أي تقدَّم في ثقل/ تَزَحَفَ الجيش نحو عدوّه.
- تنور: تَنَوَّرَ يَتَنَوَّرُ تَنَوُّرًا :- المكانُ: أضاء؛ تتنوَّر المدينة في أثناء العيد/ تَنَوَّر عقلُه بالعلم.- النارَ من بعيد: نظر إليها أو قصدها.-: تَطَلَّى بالنُّورة وهي طلاء لإزالة الشَّعْر.