ألا يا اسلمي يا هند هند بني بدر

الشاعر: الأخطل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«ألا يا اسلمي يا هند هند بني بدر» من شعر الأخطل، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا يا اِسلَمي يا هِندُ هِندَ بَني بَدرِ ... وَإِن كانَ حَيّانا عِدىً آخِرَ الدَهرِ

وَإِن كُنتِ قَد أَصمَيتِني إِذ رَمَيتِني ... بِسَهمِكِ فَالرامي يَصيدُ وَلا يَدري

أَسيلَةُ مَجرى الدَمعِ أَمّا وِشاحُها ... فَيَجري وَأَمّا الحِجلُ مِنها فَلا يَجري

وَكُنتُم إِذا تَدنونَ مِنّا تَعَرَّضَت ... خَيالاتُكُم أَو بِتُّ مِنكُم عَلى ذُكرِ

لَقَد حَمَلَت قَيسَ بنَ عَيلانَ حَربُنا ... عَلى يابِسِ السيساءِ مُحدَودِبِ الظَهرِ

رَكوبٍ عَلى السَوآتِ قَد شَرَمَ اِستَهُ ... مُزاحَمَةُ الأَعداءِ وَالنَخسُ في الدُبرِ

وَطاروا شِقاقاً لِاِثنَتَينِ فَعامِرٌ ... تَبيعُ بَنيها بِالخِصافِ وَبِالتَمرِ

وَأَمّا سُلَيمٌ فَاِستَعاذَت حِذارَنا ... بِحَرَّتِها السَوداءِ وَالجَبَلِ الوَعرِ

تَنِقُّ بِلا شَيءٍ شُيوخُ مُحارِبٍ ... وَما خِلتُها كانَت تَريشُ وَلا تَبري

ضَفادِعُ في ظَلماءِ لَيلٍ تَجاوَبَت ... فَدَلَّ عَلَيها صَوتُها حَيَّةَ البَحرِ

وَنَحنُ رَفَعنا عَن سَلولٍ رِماحَنا ... وَعَمداً رَغِبنا عَن دِماءِ بَني نَصرِ

وَلَو بِبَني ذُبيانَ بَلَّت رِماحُنا ... لَقَرَّت بِهِم عَيني وَباءَ بِها وِتري

شَفى النَفسَ قَتلى مِن سُلَيمٍ وَعامِرٍ ... وَلَم تَشفِها قَتلى غَنِيٍّ وَلا جَسرِ

وَلا جُشَمٍ شَرِّ القَبائِلِ إِنَّها ... كَبَيضِ القَطا لَيسوا بِسودٍ وَلا حُمرِ

وَما تَرَكَت أَسيافُنا حينَ جُرِّدَت ... لِأَعدائِنا قَيسِ بنِ عَيلانَ مِن وِترِ

وَقَد عَرَكَت بِاِبنَي دُخانٍ فَأَصبَحا ... إِذا ما اِحزَأَلّا مِثلَ باقِيَةِ البَظرِ

وَأَدرَكَ عِلمي في سُواءَةَ أَنَّها ... تُقيمُ عَلى الأَوتارِ وَالمَشرَبِ الكَدرِ

وَقَد سَرَّني مِن قَيسِ عَيلانَ أَنَّني ... رَأَيتُ بَني العَجلانِ سادوا بَني بَدرِ

وَقَد غَبَرَ العَجلانُ حيناً إِذا بَكى ... عَلى الزادِ أَلقَتهُ الوَليدَةُ بِالكِسرِ

فَيُصبِحُ كَالخُفّاشِ يَدلُكُ عَينَهُ ... فَقُبِّحتَ مِن وَجهٍ لَئيمٍ وَمِن حَجرِ

وَكُنتُم بَني العَجلانِ أَلأَمَ عِندَنا ... وَأَحقَرَ مِن أَن تَشهَدوا عالِيَ الأَمرِ

بَني كُلِّ دَسماءِ الثِيابِ كَأَنَّما ... طَلاها بَنو العَجلانِ مِن حُمَمِ القِدرِ

تَرى كَعبَها قَد زالَ مِن طولِ رَعيِها ... وَقاحَ الذُنابى بِالسَوِيَّةِ وَالزِفرِ

وَشارَكَتِ العَجلانُ كَعباً وَلَم تَكُن ... تُشارِكُ كَعباً في وَفاءٍ وَلا غَدرِ

وَنَجّى اِبنُ بَدرٍ رَكضُهُ مِن رِماحِنا ... وَنَضّاخَةُ الأَعطافِ مُلهِبَةُ الحُضرِ

إِذا قُلتُ نالَتهُ العَوالي تَقاذَفَت ... بِهِ سَوحَقُ الرِجلَينِ صائِبَةُ الصَدرِ

كَأَنَّهُما وَالآلُ يَنجابُ عَنهُما ... إِذا اِنغَمَسا فيهِ يَعومانِ في غَمرِ

يُسِرُّ إِلَيها وَالرِماحُ تَنوشُهُ ... فِدىً لَكِ أُمّي إِن دَأَبتِ إِلى العَصرِ

فَظَلَّ يُفَدّيها وَظَلَّت كَأَنَّها ... عُقابٌ دَعاها جِنحُ لَيلٍ إِلى وَكرِ

كَأَنَّ بِطُبيَيها وَمَجرى حِزامِها ... أَداوى تَسُحُّ الماءَ مِن حَوَرٍ وُفرِ

وَظَلَّ يَجيشُ الماءَ مِن مُتَفَصِّدٍ ... عَلى كُلِّ حالٍ مِن مَذاهِبِهِ يَجري

فَأُقسِمُ لَو أَدرَكنَهُ لَقَذَفنَهُ ... إِلى صَعبَةِ الأَرجاءِ مُظلِمَةِ القَعرِ

فَوُسِّدَ فيها كَفَّهُ أَو لَحَجَّلَت ... ضِباعُ الصَحارى حَولَهُ غَيرَ ذي قَبرِ

لَعَمري لَقَد لاقَت سُلَيمٌ وَعامِرٌ ... عَلى جانِبِ الثَرثارِ راغِيَةَ البَكرِ

أَعِنّي أَميرَ المُؤمِنينَ بِنائِلٍ ... وَحُسنِ عَطاءٍ لَيسَ بِالرَيِّثِ النَزرِ

وَأَنتَ أَميرُ المُؤمِنينَ وَما بِنا ... إِلى صُلحِ قَيسٍ يا اِبنَ مَروانَ مِن فَقرِ

فَإِن تَكُ قَيسٌ يا اِبنَ مَروانَ بايَعَت ... فَقَد وَهِلَت قَيسٌ إِلَيكَ مِنَ الذُعرِ

عَلى غَيرِ إِسلامٍ وَلا عَن بَصيرَةٍ ... وَلَكِنَّهُم سيقوا إِلَيكَ عَلى صُغرِ

وَلَمّا تَبَيَّنّا ضَلالَةَ مُصعَبٍ ... فَتَحنا لِأَهلِ الشامِ باباً مِنَ النَصرِ

فَقَد أَصبَحَت مِنّا هَوازِنُ كُلُّها ... كَواهي السُلامى زيدَ وَقراً عَلى وَقرِ

سَمَونا بِعِرنينٍ أَشَمَّ وَعارِضٍ ... لِنَمنَعَ ما بَينَ العِراقِ إِلى البِشرِ

فَأَصبَحَ ما بَينَ العِراقِ وَمَنبِجٍ ... لِتَغلِبَ تَردي بِالرُدَينِيَّةِ السُمرِ

إِلَيكَ أَميرَ المُؤمِنينَ نَسيرُها ... تَخُبُّ المَطايا بِالعَرانينِ مِن بَكرِ

بِرَأسِ اِمرِئٍ دَلّى سُلَيماً وَعامِراً ... وَأَورَدَ قَيساً لُجَّ ذي حَدَبٍ غَمرِ

فَأَسرَينَ خَمساً ثُمَّ أَصبَحنَ غَدوَةً ... يُخَبِّرنَ أَخباراً أَلَذَّ مِنَ الخَمرِ

يُخَبِّرنَنا أَنَّ الأَراقِمَ فَلَّقوا ... جَماجِمَ قَيسٍ بَينَ راذانَ فَالحَضرِ

جَماجِمَ قَومٍ لَم يَعافوا ظُلامَةً ... وَلَم يَعلَموا أَينَ الوَفاءُ مِنَ الغَدرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استه: أست: تَرْجَمَهَا الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبو زَيْدٍ: مَا زَالَ عَلَى اسْتِ الدَّهْر مَجْنُوناً أَي لَمْ يَزَلْ يُعْرَفُ بالجُنون، وَهُوَ مثلُ أُسّ الدَّهْر، وَهُوَ القِدَمُ، فأَبدلوا مِنْ إِحدى السِّينَيْنِ تَاءً، كَمَا ق … (لسان العرب)
  • اسلمي: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه … (لسان العرب)
  • الحجل: حجل: الحَجَل: القَبَج: وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَجَل الذُّكُورُ مِنَ القَبَج، الْوَاحِدَةُ حَجَلة وحِجْلانٌ، والحِجْلى اسْمٌ لِلْجَمْعِ، ولم يجيء الْجَمْعُ عَلَى فِعْلى إِلَّا حَرْفَانِ: هَذَا والظِّرْبى جَمْعُ ظَرِبَان … (لسان العرب)
  • الدبر: دبر: الدُّبُرُ والدُّبْرُ: نَقِيضُ القُبُل. ودُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ: عَقِبُه ومُؤخَّرُه؛ وَجَمْعُهُمَا أَدْبارٌ. ودُبُرُ كلِّ شَيْءٍ: خِلَافُ قُبُلِه فِي كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا قَوْلَهُمْ[[. قوله: [مَا خَلَا قَوْلَهُمْ جَعَ … (لسان العرب)
  • بسهمك: سهم: السَّهْمُ: واحد السِّهام. والسَّهْمُ: النصيب. المحكم: السَّهْم الحظُّ، والجمع سُهْمان وسُهْمة؛ الأَخيرة كأُخْوة. وفي هذا الأَمر سُهْمة أَي نصيب وحظّ من أَثَر كان لي فيه. وفي الحديث: كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، سَ … (لسان العرب)
  • تدنون: دنن: الدَّنّ: ما عَظُم من الرَّواقِيد، وهو كهيئة الحُبّ إلا أَنه أَطول مُسْتَوي الصَّنْعة في أَسفله كهيئة قَوْنَس البيضة، والجمع الدِّنان وهي الحِباب، وقيل: الدَّنُّ أَصغر من الحُبّ، له عُسْعُس فلا يقعد إلا أَن يُحْفَر ل … (لسان العرب)
  • تعرضت: عرض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، وَالْجَمْعُ أَعراضٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ، ... طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ وَفِي الْكَثِيرِ عُرُوضٌ وعِراضٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِف … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ألا طرقت أروى الرحال وصحبتي
  • أحِبُّوا الخيلَ واصطَبروا عليها
  • صحا القلب عن أروى وأقصر باطله
  • عفا الجو من سلمى فبادت رسومها
  • دنا البين من أروى فزالت حمولها
  • ألم تشكر لنا كلب بأنا
  • بانت سعاد ففي العينين تسهيد
  • حي المنازل بين السفح والرحب