أتنكر الدار أم عرفان منزلة

الشاعر: الأخطل · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«أتنكر الدار أم عرفان منزلة» من شعر الأخطل، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَتُنكِرُ الدارَ أَم عِرفانَ مَنزِلَةٍ — لَم يَبقَ غَيرُ مُناخِ القِدرِ وَالحُمَمِ

وَغَيرُ نُؤيٍ رَمَتهُ الريحُ أَعصُرَهُ — فَهوَ ضَئيلٌ كَحَوضِ الآجِنِ الهَدِمِ

كانَت مَنازِلَ أَقوامٍ فَغَيَّرَها — مَرُّ اللَيالي وَنَضخُ العارِضِ الهَزِمِ

وَقَد تَكونُ بِها هيفٌ مُنَعَّمَةٌ — لا يَلتَفِعنَ عَلى سوءٍ وَلا سَقَمِ

لا يَصطَلينَ دُخانَ النارِ شاتِيَةً — إِلّا بِعودِ يَلَنجوجٍ عَلى فَحَمِ

يَمشينَ مَشيَ الهِجانِ الأُدمِ روَّحَها — عِندَ الأَصيلِ هَديرُ المُصعَبِ القَطِمِ

لَقَد حَلَفتُ بِما أَسرى الحَجيجُ لَهُ — وَالناذِرينَ دِماءَ البُدنِ بِالحَرَمِ

لَولا الوَليدُ وَأَسبابٌ تَناوَلَني — بِهِنَّ يَومَ اِجتِماعِ الناسِ بِالثَلَمِ

إِذاً لَكُنتُ كَمَن أَودى وَوَدَّأَهُ — أَهلُ القَرابَةِ بَينَ اللَحدِ وَالرَجَمِ

أَهلي فِداؤُكَ يَومَ المُجرِمونَ بِها — مُقاسَمُ المالِ أَو مُغضٍ عَلى أَلَمِ

يَومَ المَقاماتِ وَالأَموالِ مُحضَرَةٌ — حَولَ اِمرِئٍ غَيرِ ضَجّاجٍ وَلا بَرِمِ

بِالثَنيِ تَضرِبُ عَنهُ الناسَ شُرطَتُهُ — كَاللَيثِ تَحتَ ظِلالِ الغابَةِ الضَرِمِ

إِنَّ اِبنَ مَروانَ أَسقاني عَلى ظَمَإٍ — بِسَجلِ لا عاتِمٍ رَيّاً وَلا خَذِمِ

لا يَحرُمُ السائِلَ الدُنيا إِذا عَرَضَت — وَلا يُعَوَّذُ مِنهُ المالُ بِالقَسَمِ

لا يَستَقِلُّ رِجالٌ ما يُحَمَّلَهُ — وَلا قَريبونَ مِن أَخلاقِهِ العُظُمِ

مِن آلِ مَروانَ فَيّاضُ العَطاءِ إِذا — أَمسى السَحابُ خَفيفَ القَطرِ كَالصَرِمِ

تَسوقُهُ تَحمِلُ الصُرّادَ مُجدِبَةٌ — حَتّى تَساقَطَ بَينَ الضالِ وَالسَلَمِ

فَهُم هُنالِكَ خَيرُ الناسِ كُلِّهِمِ — عِندَ البَلاءِ وَأَحماهُم عَنِ الكَرَمِ

الباسِطونَ بِدُنياهُم أَكُفَّهُمُ — وَالضارِبونَ غَداةَ العارِضِ الشَبِمِ

وَالمُطعِمونَ إِذا ما أَزمَةٌ أَزَمَت — وَالمُقدِمونَ عَلى الغاراتِ بِالجِذَمِ

عَوابِسَ الخَيلِ إِذ عَضَّت شَكائِمَها — وَأَصحَرَت عَن أَديمِ الفِتنَةِ الحَلِمِ

هُمُ الأُلى كَشَفوا عَنّا ضَبابَتَها — وَقَوَّموها بِأَيديهِم عَنِ الضَجَمِ

فَإِذ أَتَتكُم فَأَعطَتكُم بِدِرَّتِها — فَاِحتَلِبوها هَنيئاً يا بَني الحَكَمِ

بَني أُمَيَّةَ قَد أَجدَت فَواضِلُكُم — مِنكُم جِيادي وَمِنكُم قَبلَها نَعَمي

فَهيَ إِذا ذُكِرَت عِندي وَإِن قَدُمَت — يَوماً حَديثٌ كَخَطِّ الكَفِّ بِالقَلَمِ

لَئِن حَلَفتُ لَقَد أَصبَحتُ شاكِرَها — لا أَحلِفُ اليَومَ مِن هاتا عَلى إِثِمِ

لَولا بَلاؤُكُمُ في غَيرِ واحِدَةٍ — إِذاً لَقُمتُ مَقامَ الخائِفِ الزَرِمِ

أَسمَعتُكُم يَومَ أَدعو في مُوَدَّأَةٍ — لَولاكُمُ شَعَّ لَحمي عِندَها وَدَمي

لَولا تَناوُلُكُم إِيّايَ ما عَلِقَت — كَفّي بِأَرجائِها القُصوى وَلا قَدَمي

لَقَد عَلِمتُم وَإِن أَصبَحتُ نائِيَكُم — نُصحي قَديماً وَفِعلي غَيرُ مُتَّهَمِ

لَقَد خَشيتُ وُشاةَ الناسِ عِندَكُمُ — وَلا صَحيحَ عَلى الأَعداءِ وَالكَلِمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
  • القطم: قطم: القَطَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: شَهْوَةُ اللَّحْمِ والضِّراب وَالنِّكَاحِ قَطِمَ يَقْطَم قَطَماً فَهُوَ قَطِمٌ بيِّن القَطَم أَيِ اهتاجَ وأَراد الضِّرَابَ وَهُوَ شِدَّةُ اغْتِلَامِهِ، وَرَجُلٌ قَطِم: شَهْوان لِلَّحْمِ. وق …
  • الهجان: الهِجَانُ :- من كُلِّ شيءٍ : أجْوَدُه وأكرمه أصلاً.-:[يستوي فيه المذكّر والمؤنّث والجمع] البِيض الكرام؛ إِبل هِجان/ رجل هِجَان؛ أي كريمُ النَّسب/ أَرض هجان، أي كريمةُ التُّرْبة ج هُجُنٌ وَهَجَائنُ.
  • الهدم: هدم: الهَدْمُ: نَقِيضُ الْبِنَاءِ، هَدَمَه يَهْدِمُه هَدْماً وهَدَّمَه فانْهَدَمَ وتَهَدَّمَ وهَدَّمُوا بُيوتهم، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. ابْنُ الأَعرابي: الهَدْمُ قَلْعُ المَدَرِ، يَعْنِي الْبُيُوتَ، وَهُوَ فِعْلٌ مُجاوزٌ، …
  • الهزم: هزم: الهَزْمُ: غَمْزك الشَّيْءَ تَهْزِمُه بيَدِك فيَنْهَزِمُ فِي جَوْفِهِ كَمَا تَغْمِزُ القَناةَ فتَنْهَزِم، وَكَذَلِكَ القِربةُ تَنْهَزِمُ فِي جَوْفِهَا، وهَزَمَ الشيءَ يَهْزِمُه هَزْماً فانْهَزَمَ: غمَزه بِيَدِهِ فَصَ …
  • بعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …

قصائد ذات صلة

  • عفا واسط من آل رضوى فنبتل
  • لعمري لقد أسريت لا ليل عاجز
  • بانت سعاد ففي العينين ملمول
  • رأيت قريشا حين ميز بينها
  • أتاني ودوني الزابيان كلاهما
  • عفا من آل فاطمة الثريا
  • أقفرت البلخ من عيلان فالرحب
  • الكاملبان الشباب وربما عللته