كركرات الطفل مهند
الشاعر: عدنان الصائغ · البحر: المديد
«كركرات الطفل مهند» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زاحفاً فوقَ عُشْبِ الحديقةِ — ممتلئاً بالندى، والغُصُونِ الخفيضةِ، والكركراتْ
أراهُ يُحدِّقُ – مرتبكاً – في وجُوهِ الضيوفِ الغريبةِ — منحشراً قربَ "شيماء" تلك اللعينة في اللعبِ
أو جالساً فوقَ حضني.. — وكعادتهِ.. سيمصُّ بإبهامهِ.. عَبَثاً ما تحذّرهُ أمُّهُ
ولكنَّه! حينَ يَضجَرُ من عالمِ الجالسين الأنيقين، — والغرفةِ الجامدةْ
سوفَ يصحبُ "شيماء" للعبِ.. في أَيِّما لعبةٍ — أو سيزحفُ ثانيةً للحديقةِ..
يقطعُ بعضَ الزهورِ.. — وينثُرُها عابثاً.. في الطريقْ!
* — وحينَ يراني.. بمكتبتي
غير ملتفتٍ نحوه — غارقاً بالقراءةِ،
أو بالتأمُّلِ في عالمٍ من ضبابْ — سيسحبُ – يا للمشاكس – منِّي الكتابْ
ويدعونني للعبْ! — *
كركراتُ الطفولةِ ملءُ فمي.. إذْ أراهُ يُكركرُ — يرنو إلى قِطَّةِ البيتِ..
والقِطَّةُ المستفزّةُ ترنو إليه — وبينهما عالمٌ من تحدٍّ لذيذٍ، وخوفٍ قديمْ
وبعضُ المسافةِ، للاشتباكْ — يراقبها حذراً..!
وتراقبهُ خشيةً للوثوبْ — يهمهمُ..! ماذا يقولُ "مهند" في هذه اللحظةِ الحاسمةْ!؟
يهشُّ إليها.. فتلمعُ – في لحظةِ الخوفِ – أحداقُها.. — وتموءُ...
فيبكي من الخوفِ! — - ماذا!..، أيهرُبُ من قِطَّةٍ!؟
ولكنَّهُ يتشجّعُ حين يرانا نراقبهُ… — يَتَقَدَّمُ، مُحتدِماً نحوَها –
صارخاً... — فتفرُّ من البيتِ مذعورةً
وهو يمضي يُلَاحِقُها.. فَرِحاً، واثقاً — ويُكركرُ منتصراً...
* * * — 15/7/1983 بغداد
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللعب: لعب: اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُّ الجِدِّ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتَلَعَّبَ مَرَّة بَعْدَ أُخرى؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّةِ خالدٍ، ... وأَوْدى عِصامٌ فِي الخُطوبِ الأَ …
- تحذره: تَحَذَّرَ يَتَحَذَّرُ تَحَذُّراً : حَذِرَ؛ تَحَذَّر منه وتَجنَّب الاتِّصال به.
- حضني: حضن: الحِضْنُ: مَا دُونُ الإِبْط إِلى الكَشح، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْرُ والعَضُدان وَمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجَمْعُ أَحْضانٌ؛ وَمِنْهُ الاحْتِضانُ، وَهُوَ احتمالُك الشيءَ وجعلُه فِي حِضْنِك كَمَا تَحْتَضِنُ المرأَةُ وَلَدَهَ …