ألا يا اسلما على التقادم والبلى

الشاعر: الأخطل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ألا يا اسلما على التقادم والبلى» من شعر الأخطل، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا يا اِسلَما عَلى التَقادُمِ وَالبِلى — بِدومَةِ خَبتٍ أَيُّها الطَلَلانِ

فَلَو كُنتُ مَحصوباً بِدومَةَ مُدنَفاً — أُسَقّى بِريقٍ مِن سُعادَ شَفاني

وَكَيفَ يُداويني الطَبيبُ مِنَ الجَوى — وَبَرَّةُ عِندَ الأَعوَرِ اِبنِ بَيانِ

أَيَجعَلُ بَطناً مُنتِنَ الريحِ مُقفِراً — عَلى بَطنِ خَودٍ دائِمِ الخَفَقانِ

يُنَهنِهُني الحُرّاسُ عَنها وَلَيتَني — قَطَعتُ إِلَيها اللَيلَ بِالرَسَفانِ

فَهَلّا زَجَرتَ الطَيرَ لَيلَةَ جِئتَهُ — بِضَيقَةِ بَينَ النَجمِ وَالدَبَرانِ

أَبى القَلبُ أَن يَنسى عَلى ما يَشُفُّهُ — قَواتِلَهُ مِن سالِمٍ وَأَبانِ

إِذا قُلتُ أَنسى ذِكرَهُنَّ تَعَرَّضَت — حَبائِلُ أُخرى مِن بَني الجَلَفانِ

خَليلَيَّ لَيسَ الرَأيُ أَن تَذَراني — بِدَوِّيَّةٍ يَعوي بِها الصَدَيانِ

وَأَرَّقَني مِن بَعدِ ما نِمتُ نَومَةً — وَعَضبٌ جَلَت عَنهُ القُيونُ بِطاني

تَصاخُبُ ضَيفَي قَفرَةٍ يَعرِفانِها — غُرابٍ وَذِئبٍ دائِمِ العَسَلانِ

إِذا حَضَراني عِندَ زادِيَ لَم أَكُن — بَخيلاً وَلا صَبّاً إِذا تَرَكاني

إِذا اِبتَدَرا ما تَطرَحُ الكَفُّ فاتَهُ — بِهِ حَبَشِيٌّ كَيِّسُ اللَحَظانِ

يُباعِدُهُ مِنهُ الجَناحُ وَتارَةً — يُراوِحُ بَينَ الخَطوِ وَالحَجَلانِ

إِذا غَشِياني هيلَتِ النَفسُ مِنهُما — قُشَعريرَةً وَاِزدَدتُ خَوفَ جَنانِ

وَلَمّا رَأَيتُ الأَرضَ فيها تَضايُقٌ — رَكَبتُ عَلى هَولٍ لِغَيرِ أَوانِ

جُمالِيَّةً غولَ النَجاءِ كَأَنَّها — بَنِيَّةُ عَقرٍ إِو قَريعُ هِجانِ

إِذا عاقَبَتها الكَفُّ بِالسَوطِ راوَحَت — عَلى الأَينِ بِالتَبغيلِ وَالخَطَرانِ

بِذي خُصَلٍ سَبطِ العَسيبِ كَأَنَّهُ — عَلى الحاذِ وَالأَنساءِ غُصنُ إِهانِ

كَأَنَّ مَقَذَّيها إِذا ما تَحَدَّرا — عَلى واضِحٍ مِن ليتِها وَشَلانِ

كَأَنّي وَأَجلادي عَلى ظَهرِ مِسحَلٍ — أَضَرَّ بِمَلساءِ السَراةِ حِصانِ

رَعاها بِصَحراوَينِ حَتّى تَقَيَّظَت — وَأَقبَلَ شَهراً وَقدَةٍ وَعِكانِ

وَما هاجَها لِلوِردِ حَتّى تَرَكَّزَت — رِياحُ السَفا في صَحصَحٍ وَمِتانِ

فَصاحَبَ تِسعاً كَالقِسِيِّ ضَرائِراً — يُثِرنَ تُرابَ القُفِّ بِالنَدَفانِ

تَصَدَّعُ أَحياناً وَحيناً يَصُكُّها — كَما صَكَّ دَلوَ الماتِحِ الرَجَوانِ

تَصُكُّ الهَوادي مَنكِبَيهِ وَرَأسَهُ — فَبِالدَمِ ليتا عُنقِهِ خَضِلانِ

فَلَولا يَزيدُ اِبنُ الإِمامِ أَصابَني — قَوارِعُ يَجنيها عَلَيَّ لِساني

وَلَم يَأتِني في الصُحفِ إِلّا نَذيرُكُم — وَلَو شِئتُمُ أَرسَلتُمُ بِأَماني

فَآلَيتُ لا آتي نَصيبينَ طائِعاً — وَلا السِجنَ حَتّى يَمضِيَ الحَرَمانِ

لَيالِيَ لا يُجدي القَطا لِفِراخِهِ — بِذي أَبهَرٍ ماءً وَلا بِحِفانِ

يُقَلِّصُ عَن زُغبٍ صِغارٍ كَأَنَّها — إِذا دَرَجَت تَحتَ الظِلالِ أَفاني

كَأَنَّ بَقايا المُحِّ مِن حَيثُ دَرَّجَت — مُفَرَّكُ حُصٍّ في مَبيتَ قِيانِ

إِلى كُلِّ قَيضِيٍّ ضَئيلٍ كَأَنَّما — تَفَلَّقَ في أُفحوصِهِ صَدَفانِ

أَتاني وَأَهلي بِالأَزاغِبِ أَنَّهُ — تَتابَعَ مِن أَهلِ الصَريحِ ثَماني

جُمِعنَ فَخَصَّ اللَهُ بِالسَبقِ أَهلَهُ — عَلى حينِهِ مِن مَحفِلٍ وَرِهانِ

وَلَمّا عَلَونَ الأَرضَ شَرقِيَّ مُعنِقٍ — ضَرَحنَ الحَصى الحَمصِيِّ كُلَّ مَكانِ

وَلَمّا ذَرَعنَ الأَرضَ تِسعينَ غَلوَةً — تَمَطَّرَتِ الدَهماءُ بِالصَلَتانِ

كَأَنَّهُما لَمّا اِستَحَمّا وَأَشرَفا — سَليبانِ مِن ثَوبَيهُما صَرِدانِ

كَأَنَّ ثِيابَ البَربَرِيِّ تُطيرُهُ — أَعاصِرُ ريحٍ حَرجَفٍ زَفَيانِ

وَلَمّا نَأى الغاياتُ جَدّا كِلاهُما — فَلا وِردَ إِلّا دونَ ما يَرِدانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التقادم: تَقَادَمَ يَتَقَادَمُ تَقَادُماً :- الشيءُ قدُمَ وطال عليه الزمن؛ تقادمت أبينة الحيِّ حتى كادت تسقط/ التقادُمُ في القانون، مدّة محدودة تسقط بانقضائها المطالبة بالحقّ أو بتنفيذ الحكم.
  • الخفقان: الخَفَقَانُ : مصـ. -: الإضطراب. -: تفاقُم دقَّات القلب وتسرُّع نبضه.
  • بطنا: طنأ: الطِّنْءُ: التُّهمَةُ. والطِّنْءُ: المنْزِل. والطِّنْءُ: الفُجور. قَالَ الْفَرَزْدَقُ: وضارِيةٌ مَا مَرَّ إلَّا اقْتَسَمْنَه، ... عَلَيْهِنَّ خَوّاضٌ، إِلَى الطِّنْءِ، مِخْشَفُ ابْنُ الأَعرابي: الطِّنْءُ: الرِّيبةُ. …
  • جئته: جيت: جايَتَ الإِبل: قَالَ لَهَا: جَوْتِ جَوْتِ، وَهُوَ دُعاؤُه إِياها إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ: جايَتَها فهاجَها جُواتُه هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَهَذَا يُبْطِلُهُ التَّصْرِيفَ، لأَن جايتها من الياء، وجَوْتِ جَوْتِ …

قصائد ذات صلة

  • عفا واسط من آل رضوى فنبتل
  • لعمري لقد أسريت لا ليل عاجز
  • بانت سعاد ففي العينين ملمول
  • رأيت قريشا حين ميز بينها
  • أتاني ودوني الزابيان كلاهما
  • عفا من آل فاطمة الثريا
  • أقفرت البلخ من عيلان فالرحب
  • الكاملبان الشباب وربما عللته