ألا يا اسلما على التقادم والبلى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلا يا اِسلَما عَلى التَقادُمِ وَالبِلىبِدومَةِ خَبتٍ أَيُّها الطَلَلانِ
فَلَو كُنتُ مَحصوباً بِدومَةَ مُدنَفاًأُسَقّى بِريقٍ مِن سُعادَ شَفاني
وَكَيفَ يُداويني الطَبيبُ مِنَ الجَوىوَبَرَّةُ عِندَ الأَعوَرِ اِبنِ بَيانِ
أَيَجعَلُ بَطناً مُنتِنَ الريحِ مُقفِراًعَلى بَطنِ خَودٍ دائِمِ الخَفَقانِ
يُنَهنِهُني الحُرّاسُ عَنها وَلَيتَنيقَطَعتُ إِلَيها اللَيلَ بِالرَسَفانِ
فَهَلّا زَجَرتَ الطَيرَ لَيلَةَ جِئتَهُبِضَيقَةِ بَينَ النَجمِ وَالدَبَرانِ
أَبى القَلبُ أَن يَنسى عَلى ما يَشُفُّهُقَواتِلَهُ مِن سالِمٍ وَأَبانِ
إِذا قُلتُ أَنسى ذِكرَهُنَّ تَعَرَّضَتحَبائِلُ أُخرى مِن بَني الجَلَفانِ
خَليلَيَّ لَيسَ الرَأيُ أَن تَذَرانيبِدَوِّيَّةٍ يَعوي بِها الصَدَيانِ
وَأَرَّقَني مِن بَعدِ ما نِمتُ نَومَةًوَعَضبٌ جَلَت عَنهُ القُيونُ بِطاني
تَصاخُبُ ضَيفَي قَفرَةٍ يَعرِفانِهاغُرابٍ وَذِئبٍ دائِمِ العَسَلانِ
إِذا حَضَراني عِندَ زادِيَ لَم أَكُنبَخيلاً وَلا صَبّاً إِذا تَرَكاني
إِذا اِبتَدَرا ما تَطرَحُ الكَفُّ فاتَهُبِهِ حَبَشِيٌّ كَيِّسُ اللَحَظانِ
يُباعِدُهُ مِنهُ الجَناحُ وَتارَةًيُراوِحُ بَينَ الخَطوِ وَالحَجَلانِ
إِذا غَشِياني هيلَتِ النَفسُ مِنهُماقُشَعريرَةً وَاِزدَدتُ خَوفَ جَنانِ
وَلَمّا رَأَيتُ الأَرضَ فيها تَضايُقٌرَكَبتُ عَلى هَولٍ لِغَيرِ أَوانِ
جُمالِيَّةً غولَ النَجاءِ كَأَنَّهابَنِيَّةُ عَقرٍ إِو قَريعُ هِجانِ
إِذا عاقَبَتها الكَفُّ بِالسَوطِ راوَحَتعَلى الأَينِ بِالتَبغيلِ وَالخَطَرانِ
بِذي خُصَلٍ سَبطِ العَسيبِ كَأَنَّهُعَلى الحاذِ وَالأَنساءِ غُصنُ إِهانِ
كَأَنَّ مَقَذَّيها إِذا ما تَحَدَّراعَلى واضِحٍ مِن ليتِها وَشَلانِ
كَأَنّي وَأَجلادي عَلى ظَهرِ مِسحَلٍأَضَرَّ بِمَلساءِ السَراةِ حِصانِ
رَعاها بِصَحراوَينِ حَتّى تَقَيَّظَتوَأَقبَلَ شَهراً وَقدَةٍ وَعِكانِ
وَما هاجَها لِلوِردِ حَتّى تَرَكَّزَترِياحُ السَفا في صَحصَحٍ وَمِتانِ
فَصاحَبَ تِسعاً كَالقِسِيِّ ضَرائِراًيُثِرنَ تُرابَ القُفِّ بِالنَدَفانِ
تَصَدَّعُ أَحياناً وَحيناً يَصُكُّهاكَما صَكَّ دَلوَ الماتِحِ الرَجَوانِ
تَصُكُّ الهَوادي مَنكِبَيهِ وَرَأسَهُفَبِالدَمِ ليتا عُنقِهِ خَضِلانِ
فَلَولا يَزيدُ اِبنُ الإِمامِ أَصابَنيقَوارِعُ يَجنيها عَلَيَّ لِساني
وَلَم يَأتِني في الصُحفِ إِلّا نَذيرُكُموَلَو شِئتُمُ أَرسَلتُمُ بِأَماني
فَآلَيتُ لا آتي نَصيبينَ طائِعاًوَلا السِجنَ حَتّى يَمضِيَ الحَرَمانِ
لَيالِيَ لا يُجدي القَطا لِفِراخِهِبِذي أَبهَرٍ ماءً وَلا بِحِفانِ
يُقَلِّصُ عَن زُغبٍ صِغارٍ كَأَنَّهاإِذا دَرَجَت تَحتَ الظِلالِ أَفاني
كَأَنَّ بَقايا المُحِّ مِن حَيثُ دَرَّجَتمُفَرَّكُ حُصٍّ في مَبيتَ قِيانِ
إِلى كُلِّ قَيضِيٍّ ضَئيلٍ كَأَنَّماتَفَلَّقَ في أُفحوصِهِ صَدَفانِ
أَتاني وَأَهلي بِالأَزاغِبِ أَنَّهُتَتابَعَ مِن أَهلِ الصَريحِ ثَماني
جُمِعنَ فَخَصَّ اللَهُ بِالسَبقِ أَهلَهُعَلى حينِهِ مِن مَحفِلٍ وَرِهانِ
وَلَمّا عَلَونَ الأَرضَ شَرقِيَّ مُعنِقٍضَرَحنَ الحَصى الحَمصِيِّ كُلَّ مَكانِ
وَلَمّا ذَرَعنَ الأَرضَ تِسعينَ غَلوَةًتَمَطَّرَتِ الدَهماءُ بِالصَلَتانِ
كَأَنَّهُما لَمّا اِستَحَمّا وَأَشرَفاسَليبانِ مِن ثَوبَيهُما صَرِدانِ
كَأَنَّ ثِيابَ البَربَرِيِّ تُطيرُهُأَعاصِرُ ريحٍ حَرجَفٍ زَفَيانِ
وَلَمّا نَأى الغاياتُ جَدّا كِلاهُمافَلا وِردَ إِلّا دونَ ما يَرِدانِ
عن القصيدة
«ألا يا اسلما على التقادم والبلى» من شعر الأخطل، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الشعر والشعراء»: الأخطل، البيت ٣
- «عيون الأخبار»: باب القبح والدمامة، البيت ٣
- «الأنوار ومحاسن الأشعار»: في وصف الإبل وسرعتها، البيت ١٧
- «الممتع في صنعة الشعر»: باب في الجهارة وخلافها، البيتين ٣ و٦
- «الأزمنة والأمكنة»: فصل في ذكر أسماء المنازل وصفاتها، البيت ٦
- «الأزمنة والأمكنة»: فصل [في بيان معنى] العواء، البيت ٦
- «حدائق الأزاهر»: الباب الثاني في الحكايات والأخبار ذوات الأشعار، البيت ٣
- «معجم ما استعجم»: الهمزة والزاى، البيت ٣٤
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.