صدع الخليط فشاقني أجواري

الشاعر: الأخطل · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«صدع الخليط فشاقني أجواري» من شعر الأخطل، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَدَعَ الخَليطُ فَشاقَني أَجواري — وَنَأَوكَ بَعدَ تَقارُبٍ وَمَزارِ

فَكَأَنَّما أَنا شارِبٌ جادَت لَهُ — بُصرى بِصافِيَةِ الأَديمِ عُقارِ

صِرفٍ تَوارَثَتِ الأَعاجِمُ جَفنَها — وَحَماهُ حائِطُ عَوسَجٍ بِجِدارِ

مِن مُسبِلٍ دَرَجَت عَلَيهِ عُيونُهُ — وَسَقاهُ عازِبُ جَدوَلٍ مَرّارِ

حَتّى إِذا ما أَنضَجَتهُ شَمسُهُ — وَأَنى فَلَيسَ عُصارُهُ كَعُصارِ

وَتَفَصَّدَت مِن غَيرِ هَشٍّ عودُهُ — بالٍ وَلَيسَ بِحِصرِمٍ أَبكارِ

وَتَجَرَّدَت بَعدَ الهَديرِ وَصَرَّحَت — صَهباءُ تَبدَأُ شَربَها بِفُتارِ

وَجداً بِرَملَةَ يَومَ شَرَّقَ أَهلُها — لِلغَمرِ أَو لِشَقائِقِ الأَذكارِ

وَكَأَنَّ ظُعنَ الحَيِّ حائِشُ قَريَةٍ — داني الجِنايَةِ مونِعُ الأَثمارِ

وَإِذا اِطَّلَعنَ مِنَ الخُدورِ لِحاجَةٍ — سُدَّ الخَصاصُ بِأَوجُهٍ أَحرارِ

وَلَقَد حَلَفتُ بِرَبِّ موسى جاهِداً — وَالبَيتِ ذي الحُرُماتِ وَالأَستارِ

وَبِكُلِّ مُبتَهِلٍ عَلَيهِ مُسوحُهُ — دونَ السَماءِ مُسَبِّحٍ جَأَّرِ

لَأُحَبِّرَن لِاِبنِ الخَليفَةِ مِدحَةً — وَلَأَقذِفَنَّ بِها إِلى الأَمصارِ

قَرمٌ تَمَهَّلَ في أُمَيَّةَ لَم يَكُن — فيها بِذي أُبَنٍ وَلا خَوّارِ

نَبَتَت قَناتُكَ مِنهُمُ في أُسرَةٍ — بيضِ الوُجوهِ مَصالِتٍ أَخيارِ

جُهَراءُ بِالمَعروفِ حينَ تَراهُمُ — حُلَماءُ غَيرُ تَنابِلٍ أَشرارِ

قَومٌ إِذا بَسَطَ الإِلَهُ رَبيعَهُم — جادَت رَحاهُ بِمُسبِلٍ دَرّارِ

وَإِذا أُريدَ بِهِم عُقوبَةَ فاجِرٍ — مَطَرَت صَواعِقُهُم عَلَيهِ بِنارِ

قَومٌ هُمُ نالوا التَمامَ وَأَزحَفَت — وَعَنهُ مَذارِعُ آخَرينَ قِصارِ

وَأَبوكَ صاحِبُ يَومِ أَذرُحَ إِذ أَبى ال — حَكَمانِ غَيرَ تَهايُبٍ وَضِرارِ

لَمّا تُبُحِّثَتِ الضَغائِنُ بَينَهُم — أَفضى وَسارَ بِجَحفَلٍ جَرّارِ

وَأَهَلَّ إِذ غَنَطَ العَدُوَّ بِفَيلَقٍ — تَحتَ الأَشاءِ عَريضَةِ الآثارِ

حَتّى رَأَوهُ بِجَنبِ مَسكِنَ مُعلِماً — وَالخَيلُ جاذِيَةٌ عَلى الأَقتارِ

وَلَقَد تَناوَلتَ القُعورَ بِضَربَةٍ — وَبَني أَبي بَكرٍ ذَوي الأَصهارِ

وَرِجالُ عَبدِ القَيسِ تَحتَ نُحورِها — كانوا لَها جَزَراً مِنَ الأَجزارِ

وَعَلى خُزاعَةَ وَالسُكونِ تَعَطَّفَت — وَأَصابَهُم ظُفُرٌ مِنَ الأَظفارِ

وَالخَيلُ تَمشُقُ عَنهُمُ أَسلابَهُم — في كُلِّ مُعتَرَكٍ وَكُلِّ مُغارِ

حَتّى إِذا عَلِمَ الإِلَهُ نَكالَهُ — وَتَصاغَروا لِلحَربِ أَيَّ صَغارِ

حَقَنَ الدِماءَ وَرَدَّ أُلفَتَهُم لَهُم — وَجَزاهُمُ بِالعُرفِ وَالإِنكارِ

شُدَّت رَحائِلُ خَيلِهِ وَتَكَشَّفَت — عَنهُ الحُروبُ بِفارِسٍ مِغوارِ

بِأَغَرَّ ما وَلَدَ النِساءُ شَبيهُهُ — أَحَداً عَلِقنَ بِهِ عَلى الأَطهارِ

تَسمو العُيونُ إِلى عَزيزٍ بابُهُ — مُعطى المَهابَةِ نافِعٍ ضَرّارِ

وَتَرى عَلَيهِ إِذا العُيونُ شَزَرنَهُ — سيما الحَليمِ وَهَيبَةَ الجَبّارِ

وَلَقَد أُناجي النَفسَ لَمّا شَفَّها — خَوفُ الجَنانِ وَرَهبَةُ الإِقتارِ

بِأَبي سُلَيمانَ الَّذي لَولا يَدٌ — مِنهُ عَلِقتُ بِظَهرِ أَحدَبَ عاري

وَإِذاً دُفِعتُ إِلى زَناءٍ بابُها — غَبراءَ مُظلِمَةٍ مِنَ الأَجفارِ

لَولا فَواضِلُهُ غَداةَ لَقيتُهُ — بِالجُدِّ شابَ مَسائِحي وَعِذاري

مِن مَعشَرٍ حَنقينَ لَولا أَنتُمُ — يا اِبنَ الخَليفَةِ ما شَدَدتُ إِزاري

وَالشافِعونَ مُغَيِّبونَ وُجوهثهُم — زَرِمو المَقالَةِ ناكِسو الأَبصارِ

غَيرَ اِبنِ أَحمَرَ شاهِدي بِنَصيحَةٍ — وَحَمى اِبنُ أَحمَرَ بِالمَغيبِ ذِماري

وَأَخٌ بِهِ جَلَتِ البَوارِحُ إِذ جَرَت — أَجبالَ تَدمُرَ مِن دُجىً وَغُبارِ

يَكفي إِذا شَهِدَ العَدُوُّ بِنَفسِهِ — غَيبي وَيُطلِعُني عَلى الأَسرارِ

فَهُوَ الخَليلُ إِذا تَنَكَّرَ بَعضُهُم — دونَ الخَليلِ وَهَمَّ بِالإِدبارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
  • الهدير: [هـ د ر]. (مصدر هَدَرَ). 1."هَدِيرُ الْحَمَامِ" : تَرْدِيدُ صَوْتِهِ فِي حَنْجَرَتِهِ. 2."هَدِيرُ الرَّعْدِ" : دَوِيُّهُ. "سَمِعْتُ مِنْ بَعِيدٍ هَدِيرَ سَيَّارَةٍ قَادِمَةٍ". (جبرا إبراهيم جبرا).
  • بجدار: الجِدَارُ : الحائط فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقضَّ فَأَقَامَهُ.-: اسم يطلق في علم التشريح على أجزاء تحيط ببعض الأجواف؛ جُدُرٌ القِحْف.-: الغلاف المنظور من حافر الفرس ج جُدُر.
  • بحصرم: حصرم: الحِصْرِمُ: أَولُ العِنَب، وَلَا يَزَالُ العنبُ مَا دَامَ أَخضر حِصْرِماً. ابْنُ سِيدَهْ: الحِصْرِمُ الثَّمر قَبْلَ النُّضج. والحِصْرِمةُ، بِالْهَاءِ: حَبَّةُ العِنب حِينَ تَنْبُتُ؛ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَ مَ …
  • تقارب: تَقَارَبَ يَتَقَارَبُ تَقَارُباً :- وا. تدانوْا، أي اقترب كلٌّ منهم من الآخر؛ تقاربت آراء المجتمعين/ تقارب؛ وجهات النظر/ تقارب الزرعُ، أي استوى وقرب إدراكه.
  • جدول: الجَدْوَلُ : قناة صغيرةٌ تُحفر لدفْع الماء نحو المكان المطلوب؛ يحتاج الفلاح إلى جَدْول لسقي أرضه.-: النّهر الصَّغير؛ ودائماً هو الجدول نفسه ولكنّ الماء يتغيّر.-: قائمة بالأسْعار والأسماء والأرْقام؛ طلب المدير من الأستاذ …
  • جفنها: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …

قصائد ذات صلة

  • عفا واسط من آل رضوى فنبتل
  • لعمري لقد أسريت لا ليل عاجز
  • بانت سعاد ففي العينين ملمول
  • رأيت قريشا حين ميز بينها
  • أتاني ودوني الزابيان كلاهما
  • عفا من آل فاطمة الثريا
  • أقفرت البلخ من عيلان فالرحب
  • الكاملبان الشباب وربما عللته