صرمت أمامة حبلها ورعوم

الشاعر: الأخطل · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«صرمت أمامة حبلها ورعوم» من شعر الأخطل، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَرَمَت أُمامَةُ حَبلَها وَرَعومُ — وَبَدا المُجَمجَمُ مِنهُما المَكتومُ

لِلبَينِ مِنّا وَاِختِيارِ سَوائِنا — وَلَقَد عَلِمتِ لَغَيرَ ذاكِ أَرومُ

وَإِذا هَمَمنَ بِغِدرَةٍ أَزمَعنَها — خُلُفاً فَلَيسَ وِصالُهُنَّ يَدومُ

وَدَعا الغَوانِيَ إِذ رَأَينَ تَهَشُّمي — رَوقُ الشَبابِ فَما لَهُنَّ حُلومُ

وَرَأَينَ أَنّي قَد عَلَتني كَبرَةٌ — فَالوَجهُ فيهِ تَضَمُّرٌ وَسُهومُ

وَطَوَينَ ثَوبَ بَشاشَةٍ أَبلَيتَهُ — فَلَهُنَّ مِنكَ هَساهِسٌ وَهُمومُ

وَإِذا مَشَيتُ هَدَجتُ غَيرَ مُبادِرٍ — رَسفَ المُقَيَّدِ ما أَكادُ أَريمُ

وَلَقَد يَكُنَّ إِلَيَّ صوراً مُرَّةً — أَيّامَ لَونُ غَدائِري يَحمومُ

وَلَقَد أَكونُ مِنَ الفَتاةِ بِمَنزِلٍ — فَأَبيتُ لا حَرِجٌ وَلا مَحرومُ

وَلَقَد أُغِصُّ أَخا الشِقاقِ بِريقِهِ — فَيَصُدُّ وَهوَ عَنِ الحِفاظِ سَؤومُ

وَلَقَد تُباكِرُني عَلى لَذّاتِها — صَهباءُ عارِيَةُ القَذى خُرطومُ

مِن عاتِقٍ حَدِبَت عَلَيهِ دِنانُهُ — فَكَأَنَّها جَربى بِهِنَّ عَصيمُ

مِمّا تَغالاهُ التِجارُ غَريبَةٍ — وَلَها بِعانَةَ وَالفُراتِ كُرومُ

وَتَظَلُّ تَنصُفُنا بِها قَرَوِيَّةٌ — إِبريقُها بِرِقاعِها مَلثومُ

وَإِذا تَعاوَرَتِ الأَكُفُّ زُجاجَها — نَفَحَت فَنالَ رِياحَها المَزكومُ

وَكَأَنَّ شارِبَها أَصابَ لِسانَهُ — مِن داءِ خَيبَرَ أَو تِهامَةَ مومُ

وَلَقَد تَشُقُّ بِيَ الفَلاةَ إِذا طَفَت — أَعلامُها وَتَغَوَّلَت عُلكومُ

غولُ النَجاءِ كَأَنَّها مُتَوَجِّسٌ — بِاللُبنَتَينِ مُوَلَّعٌ مَوشومُ

باتَت تُكَفِّئُهُ إِلى مَحناتِهِ — نَكباءُ تَلفَحُ وَجهَهُ وَغُيومُ

صَرِدُ الأَديمِ كَأَنَّهُ ذو شَجَّةٍ — بَرَدَت عَلَيهِ مِنَ المَضيضِ كُلومُ

وَكَأَنَّما يَجري عَلى مِدراتِهِ — مِمّا طَحَلَّبَ لُؤلُؤٌ مَنظومُ

حَتّى إِذا ما اِنجابَ عَنهُ لَيلُهُ — وَبَدَت مِتانٌ حَولَهُ وَحُزومُ

هاجَت بِهِ غُضفُ الضِراءِ مُغيرَةٌ — كَالقِدِّ لَيسَ لِهامِهِنَّ لُحومُ

فَاِنصاعَ كَالمِصباحِ يَطفو مَرَّةً — وَيَلوحُ وَهوَ مُثابِرٌ مَدهومُ

حَتّى إِذا ما اِنجابَ عَنهُ رَوعُهُ — وَأَفاقَ بَعدَ فِرارِهِ المَهزومُ

هَزَّ السِلاحَ لَهُنَّ مُصعَبُ قُفرَةٍ — مُتَخَمِّطٌ بِلُغامِهِ مَرثومُ

يَهوي فَيُقعِصُ ما أَصابَ بَرَوقِهِ — فَجَبينُهُ جَسِدٌ بِهِ تَدميمُ

فَتَنَهنَهَت عَنهُ وَوَلّى يَقتَري — رَملاً بِخُبَّةَ تارَةً وَيَصومُ

يَرعى صَحارِيَ حامِزٍ أَصيافَها — وَلَهُ بِخَينَفَ مُنتَأىً وَتَخومُ

وَفَلاةِ يَعفورٍ يَحارُ بِها القَطا — وَكَأَنَّما الهادي بِها مَأمومُ

قَد جُبتُها لَمّا تَوَقَّدَ حَرُّها — إِنّي كَذاكَ عَلى الأُمورِ هَجومُ

أَسرَيتُها بِطِوالَةٍ أَقرانُها — يَبغَمنَ وَهيَ عَنِ البُغامِ كَظومُ

وَلَقَد تَأَوَّبُ أُمُّ جَهمٍ أَركُباً — طَبَخَت هَواجِرُ لَحمَهُم وَسُمومُ

وَقَعوا وَقَد طالَت سُراهُم وَقعَةً — فَهُمُ إِلى رُكَبِ المَطِيِّ جُثومُ

فَحَلَمتُها وَبَنو رُفَيدَةَ دونَها — لا يَبعَدَنَّ خَيالُها المَحلومُ

وَتَجاوَزَت خُشبَ الأُرَيطِ وَدونَهُ — عَرَبٌ يَرُدُّ ذَوي الهُمومِ وَرومُ

حَبَسوا المَطِيَّ عَلى قَديمٍ عَهدُهُ — طامٍ يَعينُ وَمُظلِمٌ مَسدومُ

وَكَأَنَّ صَوتَ حَمامِهِ في قَعرِهِ — عِندَ الأَصيلِ إِذا اِرتَجَسنَ خُصومُ

وَيَقَعنَ في خَلَقِ الإِزاءِ كَأَنَّهُ — نُؤيٌ تَقادَمَ عَهدُهُ مَهدومُ

وَإِذا الذَنوبُ أُحيلَ في مُتَثَلِّمٍ — شَرِبَت غَوائِلُ ماءَهُ وَهُزومُ

أَجُمَيعُ قَد فُسكِلتَ عَبداً تابِعاً — فَبَقَيتَ أَنتَ المُفحَمُ المَعكومُ

فَاِهتَم لِنَفسِكَ يا جُمَيعُ وَلا تَكُن — لِبَني قَريبَةَ وَالبُطونِ تَهيمُ

وَاِعدِل لِسانَكَ عَن أُسَيِّدَ إِنَّهُم — كَلَأٌ لِمَن ضَغِنوا عَلَيهِ وَخيمُ

وَاِنزِع إِلَيكَ فَإِنَّني لا جاهِلٌ — بِكُمُ وَلا أَنا إِن نَطَقتُ فَحومُ

وَاِنظُر جُمَيعُ إِذا قَناتُكَ هُزهِزَت — هَل في قَناتِكَ قادِحٌ وَوُصومُ

أَبَني قَريبَةَ إِنَّهُ يُخزيكُمُ — نَسَبٌ إِذا عُدَّ القَديمُ لَئيمُ

مِن والِدٍ دَنِسٍ وَخالٍ ناقِصٍ — وَحَديثُ سوءٍ فيكُمُ وَقَديمُ

أَبَني قَريبَةَ وَيحَكُم لا تَركَبوا — قَتَبَ الغَوايَةِ إِنَّهُ مَشؤومُ

وَمُلَحَّبٍ خَضِلِ الثِيابِ كَأَنَّما — وَطِئَت عَلَيهِ بِخُفِّها العَيثومُ

قَتَلَت أُسامَةُ ثُمَّ لَم يَغضَب لَهُ — أَحَدٌ وَلَم تَكسِف عَلَيهِ نُجومُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المقيد: المُقَيَّدُ : مفعـ. -: المربوط المعقول؛ سجينٌ مُقيَّد بالأغلال. -: موضع الخلخال من القدم. -: الموضع الذي تُقّيَّد فيه الدَّابّةُ وتُخَلَّى ج مَقايِيدُ. - مِنَ الشِّعر: خلاف المطلق وهو ما كان حرف رَويِّه ساكنًا ليْس حرف م …
  • تضمر: تَضَمَّرَ يَتَضَمَّرُ تَضَمُّراً : صار ضامراً؛ تضمَّر الشابُّ تأهُّباً لسباق الركض / يَتَضَمَّر الملايين من الأطفال في العالم جوعاً.
  • تهشمي: [هـ ش م]. (فعل: خماسي لازم متعد بحرف). تَهَشَّمْتُ، أتَهَشَّمُ، تَهَشَّمْ، مصدر تَهَشُّمٌ . 1."هَبَّتِ العَاصِفَةُ فَتَهَشَّمَ زُجَاجُ النَّوافِذِ" : تَكَسَّرَ، تَفَتَّتَ، تَحَطَّمَ. "تَهَشَّمَ رَأْسُهُ فِي حَادِثَةِ سَي …
  • حبلها: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا …

قصائد ذات صلة

  • عفا واسط من آل رضوى فنبتل
  • لعمري لقد أسريت لا ليل عاجز
  • بانت سعاد ففي العينين ملمول
  • رأيت قريشا حين ميز بينها
  • أتاني ودوني الزابيان كلاهما
  • عفا من آل فاطمة الثريا
  • أقفرت البلخ من عيلان فالرحب
  • الكاملبان الشباب وربما عللته