أعاذلتي اليوم ويحكما مهلا
الشاعر: الأخطل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أعاذلتي اليوم ويحكما مهلا» من شعر الأخطل، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَعاذِلَتَيَّ اليَومَ وَيحَكُما مَهلا — وَكُفّا الأَذى عَنّي وَلا تُكثِرا عَذلا
ذَراني تَجُد كَفّي بِمالي فَإِنَّني — سَأُصبِحُ لا أَسطيعُ جوداً وَلا بُخلا
إِذا وَضَعوا بَعدَ الضَريحِ جَنادِلاً — عَلَيَّ وَخَلَّيتُ المَطِيَّةَ وَالرَحلا
وَأَبكَيتُ مِن عِتبانِ كُلَّ كَريمَةٍ — عَلى فاجِعٍ قامَت مُشَقَّقَةً عُطلا
مُدَمِّيَةً حُرّاً مِنَ الوَجهِ حاسِراً — كَأَن لَم تُمِت قَبلي غُلاماً وَلا كَهلا
وَقَد كُنتُ فيما قَد بَنى لِيَ حافِري — أَعالِيَهُ تَوّاً وَأَسفَلَهُ دَحلا
فَلا أَنا مُجتازٌ إِذا ما لَقيتُهُ — وَلا أَنا لاقٍ ما ثَوَيتُ بِهِ أَهلا
وَقَد قَسَموا مالي وَأَضحَت حَلائِلي — قَدِ اِستَبدَلَت غَيري بِبَهجَتِها بَعلا
وَأَضحَت لِبَعلٍ غَيرِ أَخطَلَ إِذ ثَوى — تَلُطُّ بِعَينَيها الأَشاجِعَ وَالكُحلا
أَعاذِلَ إِنَّ النَفسَ في كَفِّ مالِكٍ — إِذا ما دَعا يَوماً أَجابَت لَهُ الرُسلا
ذَريني فَلا مالي يَرُدُّ مَنِيَّتي — وَما إِن أَرى حَيّاً عَلى نَفسِهِ قُفلا
وَلَيسَ بَخيلُ النَفسِ بِالمالِ خالِداً — وَلا مِن جَوادٍ مَيِّتاً فَاِعلَمي هُزلا
أَلا رُبَّ مَن يَخشى نَوائِبَ قَومِهِ — وَرَيبُ المَنايا سابِقاتٌ بِهِ الفِعلا
وَيا رُبَّ غادٍ وَهوَ يُرجى إِيابُهُ — وَسَوفَ يُلاقي دونَ أَوبَتِهِ شُغلا
ذَكَرتَ اِنقِلابَ الدَهرِ فَاِذكُر وَسيمَةً — فَقَد خِلتُ حَقّاً حُبَّها قاتِلي قَتلا
وَقَد عَلَّقَتني السُقمَ إِذ بَرَقَت لَنا — عَلى غِرَّةٍ مِنّا وَما شَعَرَت فُضلا
رَأَيتُ لَها وَجهاً أَغَرَّ فَراعَني — وَطَرفاً غَضيضاً مِثلُهُ أَورَثَ الخَبلا
وَخَدّاً أَسيلاً غَيرَ زَغبٍ مَقَذُّهُ — بِمُذهِبَةٍ في الجيدِ قَد فُتِلَت فَتلا
فَتِلكَ الَّتي لَم تُخطِ قَلبي بِسَهمِها — وَما وَتَّرَت قَوساً وَلا رَصَفَت نَبلا
غَداةَ غَدَت غَرّاءَ غَيرَ قَصيرَةٍ — تُذَرّي عَلى المَتنَينِ ذا عُذَرٍ جَثلا
فَجودي بِما يَشفي السَقيمَ وَخَلِّصي — أَسيراً بِلا جُرمٍ أَطَلتِ لَهُ الكَبلا
وَإِنّي لِمَن عَلياءِ تَغلِبِ وائِلٍ — لَأَطوَلُها بَيتاً وَأَثبَتُها أَصلا
أَنا الجُشَمِيُّ الرَحبُ في الحَيِّ مَنزِلاً — إِذا اِحتَلَّ مَضهودٌ بِمُضنِيَةٍ هَزلا
وَعَمّايَ نِعمَ المَرءُ عَمروٌ وَمالِكٌ — وَثَعلَبَةُ المولي بِمَنظورَةٍ فَضلا
وَقَد عَلِمَت أُفناءُ تَغلِبَ أَنَّني — نُضارٌ وَلَم أَنبُت بِقَرقَرَةٍ أَثلا
وَأَنِّيَ يَوماً لا مُضيعٌ ذِمارَها — وَلا مُفلِتي هاجٍ هَجا تَغلِباً بُطلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضريح: الضَّرِيحُ : المضروح. - والضَّرِيحَةُ: القبر؛ يقصد زوّارُ دمشق ضريح صلاح الدين الأيّوبي ج أَضْرِحَةٌ وضَرَائِحُ.
- بخلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
- بمالي: المَالِئُ : فا.- من الرّجال: الجليل الذي يملأ العيْنَ بكماله؛ كان أبوه رجلاً مالئاً/ شابٌّ مالئُ العيْنِ أي فخمٌ حَسَنٌ.
- توا: توا: التَّوُّ: الفَرْد. وَفِي الْحَدِيثِ: الاسْتِجْمارُ تَوٌّ وَالسَّعْيُ تَوٌّ وَالطَّوَافُ تَوٌّ؛ التَّوُّ: الْفَرْدُ، يُرِيدُ أَنه يَرْمِي الْجِمَارَ فِي الْحَجِّ فَرْداً، وَهِيَ سَبْعُ حَصَيَاتٍ، وَيَطُوفُ سَبْعًا وَ …