هذي الرّبوع بوجهها الخلّاب
الشاعر: أسامة عبد الرحمن · البحر: الكامل
«هذي الرّبوع بوجهها الخلّاب» من شعر أسامة عبد الرحمن، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هذي الرّبوع بوجهها الخلّاب ... وبوهجها المتألق الجذّاب
قابلتُ فيها كلّ ما عرف النّدى ... ولثمتُ فيها أطيب الأطياب
وقرأتُ فيها كلّ فصلٍ رائع ... للورد والأوراد والأعناب
في طيبة كانت بداية رحلتي ... وعرفتُ فيها أنبل الأصحاب
وحملتُ بين جوانحي ومطامحي ... ما علّمتني أروع الآداب
كنّا على الوادي المبارك نلتقي ... ونذوق للآداب خير رضابِ
قد كان فيها الليل يرسم لوحةً ... قدسيّة في محفل الآدابِ
في محفل الآداب بهجة أنفس ... رفّت وفيه متعة الألبابِ
هو محفل يمحو الدّجى إطلاله ... ويظلّ مؤتلقًا كألف شهابِ
حضر الرّبيع فكلّ شيء باسم ... ما بين أودية وبين شعاب
حتّى الهضاب تأنّقت وتبسّمت ... فإذا الورود تهيم فوق هضاب
والمزن يهمي سلسلا مترقرقًا ... فوق الرّبى من زورة لسحاب
وإذ النّدى يكسو الطبيعة عطره ... وإذ الطبيعة تحتفي بضبابِ
وإذ الحياة تخطّ أجمل فصلها ... وهجًا يلوح علي جفون روابي
وإذ اليباب يصير روضًا يانعًا ... وكأنّه ما كان أيّ يبابِ
تنمو الورود على جفون ربوعه ... وعليه ترقص أينع الأعشاب
*** ... منها خطوت إلى غدي متزوّدًا
بدروسها في صبوتي وشبابِ ... تلك الدروس هي المعين لرحلتي
بين الكتاب يقودني لكتاب ... أسري بها والليل ليل حالك
وبها أحثّ إلى الصباح ركابي ... وبها أقبل للأماني مطلعًا
كالحلم ترسمه على الأهدابِ ... كانت رغابي مضغة برحابها
وتظل فيها كالجنين رغابي ... وتبث عزمًا طامحًا بجوانحي
وجوارحي لم يستكن لصعاب ... أنّى تبدّت في الدروب مصاعب
أجتازها بطموحي الوثّاب ... ***
فيها إلى الذّكرى حنين شيّق ... كم شدّني لمدارج الأترابِ
كم شدّني للحبّ وهو براءة ... وطهارة رفّت من الأحبابِ
تلك الرّحاب لها بقلبي موئل ... ويقرّ حبّي في أعزّ رحابِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الجذاب: جذب: الجَذْبُ: مَدُّكَ الشيءَ، والجَبْذُ لُغَةُ تَمِيمٍ. الْمُحْكَمُ: الجَذْبُ: المَدُّ. جَذَبَ الشيءَ يَجْذِبُه جَذْباً وجَبَذَه، عَلَى الْقَلْبِ، واجْتَذَبَه: مَدَّه. وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي العَرْضِ. سِيبَوَيْهِ: جَ … (لسان العرب)
- الخلاب: خلب: الخِلْبُ: الظُّفُر عامَّةً، وجَمْعُه أَخْلابٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وخَلَبَه بظُفُرِه يَخْلِبُه خَلْباً: جَرَحَه، وَقِيلَ: خَدَشَه. وخَلَبه يَخْلِبُه، ويخْلُبه خَلْباً: قَطَعَه وشَقَّه. والمِخْلَب: ظُفُ … (لسان العرب)
- الربوع: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب … (لسان العرب)
- المبارك: برك: البَرَكة: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. والتَّبْريك: الدُّعَاءُ للإِنسان أَوْ غَيْرِهِ بِالْبَرَكَةِ. يُقَالُ: بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبْريكاً أَيْ قُلْتَ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَبَارَكَ اللَّهُ الشيءَ وَبَارَكَ فِ … (لسان العرب)
- بوجهها: وجه: الوَجْهُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الوُجُوه. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: حَيِّ الوُجُوهَ وحَيِّ الأُجُوه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ فِ … (لسان العرب)
- رائع: ريع: الرَّيْع: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. راعَ الطعامُ وَغَيْرُهُ يَرِيع رَيْعاً ورُيُوعاً ورِياعاً؛ هَذِهِ عن اللحياني، ورَيَعاناً وأَراعَ ورَيَّعَ، كلُّ ذَلِكَ: زَكا وَزَادَ، وَقِيلَ: هِيَ الزِّيَادَةُ فِي الدَّقِيقِ وال … (لسان العرب)
- رحلتي: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
- رضاب: رضب: الرُّضابُ: مَا يَرْضُبُه الإِنسانُ مِنْ رِيقِه كأَنه يَمْتَصُّه، وإِذا قَبَّل جاريَتَه رَضَبَ رِيقَها. وَفِي الْحَدِيثِ: كأَنِّي أَنْظُر إِلى رُضابِ بُزاقِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ. البُزاقُ: مَا سالَ؛ والرُّضابُ مِنْهُ: … (لسان العرب)