هــــــــذا الجمـــــــال !!
الشاعر: أسامة عبد الرحمن · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«هــــــــذا الجمـــــــال !!» من شعر أسامة عبد الرحمن، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من أين جئت بهذا السّحرِ ينسكبُ ... وكيف فيه تلاقى البردُ واللهبُ ؟
من أي عاصمة للحسن .. رائعة ... هذا الجمال الذي للفكر يصطحب ؟
هل زارها الشعر .. حتى في مخيلة ... وهل تنبه من قبلي .. لها العرب؟
من أين جئت بهذا الحسن أجمعه ؟ ... يذيب كل شغافي .. حين يقترب
وحين يبعد عني .. لا يفارقني ... واد من السهد .. فيه القلب يغترب
من أين جئت بهذا الحسن باسقة.. ... نخيله.. وعليه غرد الرطب؟
وأي فكر أتى من عبقر.. غدقا ؟ ... وليس في عبقر .. لهو ولا لعب
النيّران .. ولم أحضر زفافهما ... هل أنجَباك ..فطاب الأصل والنسب ؟
وجنة الخلد هل من حورها بعثت ... حوراء .. كاللؤلؤ المكنون .. تختلب ؟
*** ... يا فتنةً ..لو بدت كالشمس سافرة
لما بدت .. من حياء .. بعدها شهب ... ولا اعتلت للقوافي كل ناصية
من المطالع .. فيها أشرق الأدب ... تطارح الشاطيء النجوى .. فيلثمها
والبحر .. تلهبه النجوى .. فيضطرب ... وأي أفق .. عليه الريح غاضبة
لو ضاحكته .. فلن يبقى به غضب ... ولو تمر.. على الصحراء ظامئة
لزعزع الصمت .. في أرجائها الصخب ... ولو روت جملة للشوق مجملة
لأورق السحر .. فيها وهو منجذب ... ولو أطلَّت .. ووجه الأفق مكتئب
ما عاد للأفق وجه وهو مكتئب ... ولو دنا ثغرها البسّام .. من قدح
لراح يرقص في شطآنه الحَبَب ... والبحر .. لو فيه مدت بعض أشرعة
لأرعش البحر من أشواقه العبب ... والبر ..لو أرسلت فيه قوافلها
لهز كل حصاة فوقه الطرب ... ما القطب .. يكسو جليد كل صفحته
لو أقبلت من بعيد راح يلتهب ... وما الجبال الرواسي .. لو تلامسها
منها الأنامل .. مادت وهي تنشعب ... وما النجوم على الآفاق .. سارية
إلا إلى نورها المسكوب .. تنتسب ... ما بين أجفانها للحلم عاصمة
وكل حلم عليه العشق .. ينتخب ... وفي جوانحها .. سلسال عاطفة
بالسحر والعطر فتانين ينسكب ... وفوق جبهتها للفجر منبلج
من دربه الليل بعد الليل ينسحب ... وبين أعطافها .. عدْن وأنهرها
والتين ..والورد والأشواق .. والعنب ... ***
أجلْت طرفي َ.. ما صدّقْتُ فتنتها ... حتى هوت في سفوح الفتنة .. الريب
كم لوحة .. نبضت بالحب رائعة ... تكاد صم الأماني .. فوقها تثب
كم قصة .. في شغاف القلب.. قد كتبت ... لو لامست كتباً.. خرت لها كتب
*** ... مُنِّي عليَّ بوعد سوف أرقبه
وإن تمطى على أيامه الكذب ... كم تنعش النفس آمال.. وإن بقيت
طيَّ السراب .. ولم ينجز لها طلب ... وكم تسافر في الآراب .. عاطفة
وإن نأى أرب من بعده أرب ... لولا الرجاء .. يُمنِّي النفس كل غد
لأجهض الشوق في ترحاله.. التعب ... ***
إني أصدق منك الآل .. يخدعني ... وإن يكن من خداع .. نالني النَّصَب
لو تجمعين من الأسباب أجمعها .. أسباب ... حبي.. فلي من فوقها سبب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الرطب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف … (لسان العرب)
- السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ … (لسان العرب)
- تنبه: تنب: التَّنُّوبُ: شَجَرٌ، عَنْ أَبي حنيفة. (لسان العرب)
- زارها: زأر: زَأَرَ الأَسدُ، بِالْفَتْحِ، يَزْئِرُ ويَزْأَرُ زَأْراً وزَئِيراً: صَاحَ وَغَضِبَ. وزَأَرَ الفحلُ زَأْراً وزَئِيراً: رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي جَوْفِهِ ثُمَّ مَدَّه؛ قِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ: أَيُّ الفِحالِ أَحْمَدُ؟ قَالَ … (لسان العرب)
- شغافي: شغف: الشُّغافُ: دَاءٌ يأْخذ تَحْتَ الشَّراسِيفِ مِنَ الشِّقِّ الأَيمن؛ قال النابغة: وَقَدْ حالَ هَمٌّ دونَ ذَلِكَ والِجٌ ... مَكانَ الشُّغافِ تَبْتَغِيه الأَصابِعُ[[. في ديوان النابغة: شاغل بدل والج.]] يَعْنِي أَصابع الأ … (لسان العرب)
- عبقر: عبقر: عَبْقَر: مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ كَثِيرُ الْجِنِّ. يُقَالُ فِي الْمَثَلِ: كأَنهم جِنُّ عَبْقَر؛ فأَما قَوْلُ مَرَّار بْنِ مُنْقِذٍ العَدَوي: هَلْ عَرَفْتَ الدارَ أَم أَنكرتَهَا ... بَيْنَ تِبْراكٍ فَشَمَّيْ عَبَقُر … (لسان العرب)
- غرد: غرد: الغَرَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: التَّطْرِيبُ فِي الصَّوْتِ والغِناء. والتَّغَرُّدُ والتغريدُ: صَوْتٌ مَعَهُ بَحَحٌ؛ وَقَدْ جَمَعَهُمَا امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي قَوْلِهِ يَصِفُ حِمَارًا: يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ فِي كلِّ سُدْفَة … (لسان العرب)