طواويسها
الشاعر: علي محمد الأمير · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل
«طواويسها» من شعر علي محمد الأمير، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لم يكنْ في يديْ مُصْحَفٌ ... لم يكنْ في يديْ غيرَ قلبي
ولا كان في يدها غير عُنابها ... لا عهود ارْتجلْتُ
ولا هي مَدَّتْ يداً للضَّفَائِرْ ... ***
هكذا .. ذوَّبَ التوت سُكَّرَهُ ... والبنفْسَجُ أحْمَرَهُ ..
ليلَ أسْرَتْ بنا الصَبَواتُ إلى بَرْزَخِ العِشْقِ ... حتَّى اعْتَنَقْنَا الصَّبَابَةَ وعْدَاً.. وعَهْدَاً
إلى يومَ تُبْلَى السَّرَائِرْ ... * * *
هكذا .. وَقَفَتْ دَهْشَةُ العِطْرِ ... فاصِلَةً بيْنَ كَفَّيْنِ .. كَفِّيْ
وكَفٌّ على صدرها ... تَتَحَسَّسُ فيه العذابَ المُقَدَّسِ حائرةً
لا تَرَى قُرْبَهَا غيْرَ حَائِرْ ... * * *
هي مَنْ أدْخَلَتْني إلى مَلَكُوتِ الأميراتِ ... مَرَّتْ بساتينها مِنْ أماميْ ..
وأغلق شُبَّاكُها سَمْعَهُ ... ثمَّ داسَتْ طواويسها في خشوعي
فأبْصَرتُ سِرْبَ اليَمَامِ الذي ... فَزَّ من كُحْلِها طائراً إثْرَ طائرْ
* * * ... كلّما أشْعَلَتْ رَجْفَةً مِلْءَ قلبي
ابتعدتُ قليلا ... وأخرجتُ مِنْ مُعْجَمِ اللوْن تنهيدةً
تُشْبِهُ الفَرَحَ الجاهليِّ ... ودارتْ على ناظريَّ الدوائرْ
* * * ... كيفَ لي أنْ أُطَاولَ وَقْفَتها ..
وهي لا تُشْبه النَّخْلَ .. لكنَّها ... آيةٌ في السُّمُوّ
ولا بَهْجَةً غيْرَهَا في عنَانِ السَّمَاءِ ... تَنَزَّلُ كَالصُّبْحِ أوْ كالبَشَائِرْ
* * * ... إذا جَلَسَتْ ..
خِلْتُ لا بَجَعاً في الأرائكِ صلَّى ... إلى غَيْرَها قِبْلةٍ
لا بخورَ استحى قَبْلَها إذْ تَمُرُّ .. ... ولا خَطَرَتْ خطوةٌ قَبْلها
فوقَ عُشْبِ المشاعرْ ... * * *
هي لا تُشْبِهُ الحَبَقَ الطائفيّ.. ولكنَّها ... كلُّ ما لَذَّ للكَيْفِ ..
لا يُشْبه العيدُ فستانَها حين تمشي ... ولا صوتُها الرَّطْبُ مثلَ الأغاني الطَّريةِ
لا .. لم تكنْ قَبَسَاً منْ ملاكٍ ... ولكنها كلها ثورةٌ .. منذُ أبْصَرْتُها
هَبَّ في إثْرِها القلبُ ثائِرْ ... * * *
هي تلك التي لو تَبَرَّجَ رُمَّانُها ... انفَرَطَتْ شهقةً .. شهقةً
أو تبرَّجَ حِنَّاؤها ... أثِمَ الضَّوءُ .. وانْداحَ سُكْرُ الضَّمائرْ
* * * ... هي أوَّلُ ما زَيَّنَ الغَانِيَاتُ
وآخرُ مازَيَّنَ الحَاليَاتِ ... ولا سَجَدَ الحُلْمُ في كفِّ فاتنةٍ قَبْلَهَا
طَعْمُ أحلامِها كالمُزاحِ ... وسُلْطَانُها .. رُغْمَ كُلِّ السَّماحَاتِ جائرْ
15 مارس 2013م
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التوت: توت: التُّوتُ: الفِرْصادُ، وَاحِدَتُهُ تُوتَةٌ، بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ، وَلَا تَقُلِ التُّوثُ، بِالثَّاءِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ أَبو حَنِيفَةَ الدِّيْنَوَرِيُّ أَنه بِالثَّاءِ؛ وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ النَّحْوِيِّ … (لسان العرب)
- الصبوات: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ … (لسان العرب)
- المقدس: قدس: التَّقْدِيسُ: تَنْزِيهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القُدْسُ تَنْزِيهُ اللَّه تَعَالَى، وَهُوَ المتَقَدِّس القُدُّوس المُقَدَّس. وَيُقَالُ: القَدُّوس فَعُّول مِنَ القُدْس، وَهُوَ الطَّهَارَةُ، وَكَانَ … (لسان العرب)
- برزخ: برزخ: البَرْزَخُ: مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ، وَفِي الصِّحَاحِ: الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. والبَرْزَخُ: مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَبْلَ الْحَشْرِ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ إِلى الْبَعْثِ، فَمَنْ مَاتَ فَقَدْ … (لسان العرب)