حلفت بمرقوع الأظل تشبثت

الشاعر: الأبيوردي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«حلفت بمرقوع الأظل تشبثت» من شعر الأبيوردي، من العصر الأندلسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَلَفْتُ بمَرْقوعِ الأظَلِّ تَشَبَّثَتْ — بهِ فَلواتٌ نِلْنَ منْ خُطُواتِهِ

لأبْتَغِيَنَّ العِزَّ حتى أنالَهُ — وأنْتَزِعَنَّ المَجْدَ منْ سَكِناتِهِ

فخَيْرٌ لمَنْ يُغْضي الجُفونَ على القَذى — ويَضْرَعُ للأعْداءِ فقْدُ حَياتِهِ

وما أنْسَ لا أنْسَ العِراقَ وربُّهُ — يُخادعُهُ أشياعُهُ عنْ أناتِهِ

ويُغْرونَهُ بيَ والإباءُ سجيّتي — إذا خوّفوني ضَلّةً سَطَواتِهِ

فزُرْتُ عِمادَ الدّينِ معتَصِماً بهِ — أسورُ سُؤُورَ الليْثِ في وَثَباتِهِ

فصدَّقَ ظنّي صدّقَ اللهُ ظنّهُ — بِما لا تُناجيهِ المُنى منْ هِباتِهِ

ورُعْتُ بهِ مَنْ لَوْ تأمّلَ صارِمي — رأى المَوْتَ يَرْنو نَحوَهُ منْ شَباتِهِ

فأعْرَضَ عنهُ بعْدَما سابَقَ الرّدى — إليهِ غَداةَ الرَّوْعِ صدْرُ قَناتِهِ

وغادَرَني نِضْوَ الهُمومِ بمَنْزلٍ — تَعيبُ الحُبارى شُبْهَةً في بُزاتِهِ

فثِبْ يا عُبَيدَ اللهِ وثْبَةَ ماجِدٍ — أُعيرَ المَضاءَ السّيْفُ منْ عَزَماتِهِ

ولا تَحْسَبَنَّ المالَ مما يَروقُني — فقِدْماً سَمَوْنا للغِنى منْ جِهاتِهِ

ولي همّةٌ تَهْفو إِلى كلِّ سُؤْدَدٍ — تَفرّعَ آبائي ذُرا هَضَباتِهِ

وتَبْغي لديْكَ الانتصارَ من امرئٍ — إذا عُدَّ مَجْدٌ كانَ في أخرَياتِهِ

وآباؤُهُ مَنْ تَعْرفونَ مِنَ الوَرى — ولولا التُّقى عرَّفْتُكُمْ أمَّهاتِهِ

ومُلْتَحِفٍ بالأمْنِ مَنْ أنتَ جارُهُ — ولوْ كان آسادُ الشّرى منْ عُداتِهِ

فراعِ حُقوقَ الفَضْلِ فيَّ ولا تُقِلْ — عَدوّاً رَماني بالأذى عَثَراتِهِ

ودونَكَ شِعْراً إنْ فضَضْتَ خِتامَهُ — تضوَّعَ ريحُ الشّيحِ بينَ رُواتِهِ

وألْبَسْتُ دَهْراً أنتَ مالِكُ رِقّهِ — بهِ غُرَراً يَلْمَعْنَ في صَفَحاتِهِ

فَيا قائِليهِ لوْ بَلَغْتُم بهِ المَدى — عَرَفْتُمْ مَنِ المَسْبوق في حَلَباتِهِ

وأيُّ فَتًى ما بينَ بُرْدَيَّ حَطّهُ — خُطوبٌ تُشيبُ الطِّفْلَ عنْ نَخَواتِهِ

ولَسْتُ وإنْ كانتْ إليَّ مُسيئَةً — أذُمُّ زَماناً أنتَ مِنْ حَسَناتِهِ

سَبَقُ بَنيهِ في قَوافٍ أرُوضُها — فلا تَجْعَلَنّي عُرْضَةً لِبَناتِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تناجيه: تَنَاجَى يَتَنَاجَي تَنَاجَ تنَاجياً [ نجو]:- وا: تسارّوا يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَنَاجَيْتُمْ فلا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمعْصِيَةِ الرَّسُولِ.

قصائد ذات صلة

  • من لي بنجد وأيام بها سلفت
  • خليلي هذا ربع ليلى بذي الغضى
  • إن أخلف الوعد حي يظعنون غدا
  • بمنشط الشيح من نجد لنا وطن
  • طرقت علوة والرمل شج
  • بني جشم ردوا فؤادي إنه
  • قفا بنجد نسلم
  • وسرحة بربا نجد مهدلة