إلى أين أمضي ؟!!
الشاعر: محمود بن سعود الحليبي · البحر: البسيط
«إلى أين أمضي ؟!!» من شعر محمود بن سعود الحليبي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر البسيط.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هذيان شيخ عربي في مدينته المحترقة !! — إِلَى أَيْنَ أَمْضِي ؟
وَظَهْرِيَ يَحْمِلُ سَبْعِينَ حَوْلاً وَلاَ حَوْلَ لِي — إِلَى أَيْنَ أَمْضِي ؟
وَرِجْلاَي عُرْجُونُ نَخْلٍ قَدِيمٌ — وَعِيْنَايَ بِيضٌ
وَلَيْلُ دُرُوبِيَ لاَ يَنْجَلِي — عُرُوقُ المَدِينَةِ تَمْضَغُ نَارًا
وَقَلْبِيَ يَسْكُنُهُ مَوْطِنِي — وَيَغْلِي .. وَيَغْلِي .. كَمَا المِرْجَلِ
إِلَى أَيْنَ ؟! كُلُّ المَسَافَاتِ جَفْلَى — وَكُلُّ القُلُوبِ خِيَامٌ مُمَزَّقَةٌ ..
وَالنَّوَى يعربدُ فِيهَا وَيَهْمِسُ بِالمَوْتِ لِلْمَرْحَلَهْ — أُحِسُّ كَأَنِّيَ أَسْحَبُ هَمِّي وَرِجْلِي
كَهَائِمَةٍ أَدْرَكَتْ أَنَّهَا وَبَعْدَ طَرِيقٍ طَوِيلٍ طَوِيلٍ — أَمَامَ سَرَابٍ ، وَنَبْعِ جَفَافٍ ، وَجُثَّةِ حُلْمٍ ..
رَمَاهَا عَلَى الدَّرْبِ كَفُّ الوَلَهْ !!
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المرجل: مرجل: اللَّيْثُ: المَرَاجِل ضرْب مِنْ بُرود الْيَمَنِ؛ وأَنشد: وأَبْصَرْتُ سَلْمَى بَيْنَ بُرْدَيْ مَرَاجِلٍ، ... وأَخْياشِ عصبٍ مِنْ مُهَلْهلَة اليَمنْ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: يُسائِلْنَ: مَنْ هَذَا الصَّريعُ ا …
- جفاف: الجَفَافُ : مصـ.-: اليبوسة.- الجوِّ: خلوُّه من الرُّطُوبة؛ الجَفافُ هو أقسى ما تلاقيه البلدان الزراعية.
- حولا: الحُوَلاَءُ :- من الدهر. عجائبه.
- خيام: الخَيَّامُ : الخِيَمِييُّ، أي صانع الخِيامِ؛ ضمرت مهنة الخيّام في مجتمعات المدن.
- دروبي: الدَّرُوبُ :- من الجِمال والنُّوق: الذَّلُول.