فنجان عشق

الشاعر: محمود بن سعود الحليبي · البحر: المتقارب

«فنجان عشق» من شعر محمود بن سعود الحليبي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سأسكبُ قلبيَ فنجانَ عشقٍ — لتلكَ التي تستسيغُ صُبَابةَ روحيَ

بالشِّعْر والهيلِ والزعفرانْ ! — سأسكبهُ للتي يرتمي

على شاطِئَيْ مقلتَيْها جُنوني — فيجذبني رمشُها في حنينٍ

ويحضنُني جَفنُها في حَنانْ ! — سأسكبهُ للتي تحتوينيَ

حُلْمًا شفيفًا يراودُ عينيْ غُلامٍ ذكيٍّ — تعوّدَ منذُ الطفولةِ لثْمَ المدادِ الدَّفِيءِ

على ورقٍ — من بياضِ الفؤادِ

تؤججهُ جمرةٌ في الجنَانْ ! — سأسكبهُ للتي تستسيغُ دموعيَ مِلْحًا أُجاجًا

إذاما بِحاريَ هاجتْ وماجتْ — وفاضتْ سفينةُ صدريَ حُزْنًا

وضاقَ الزمانُ — وضجَّ المكانْ !

لتلكَ التي حينَ يصرخُ جُرحي — ويختطُّ نزفي معابرَ للشَّجْوِ

في داخلي — فتركضُ نحوي

تعانقُ شَجْوي — تهدهدُ راحتُها خاطري

تُغَنِّي عليَّ حفيفَ الجُنَيْنَةِ للكرَوانْ — لِتلكَ التي تستفيقُ ظنوني

على نغمةٍ من شذاها الأصيلِ — فأرحلُ فيها

وترحلُ فيَّ — على صهوةٍ من خُيولِ اليقينِ

ودربٍ تغرِّدُ خضرتهُ بالأمان — لِتلكَ التي لم أجدْها إلى الآنَ

إلاَّ — على لُجّةِ الحُلُمِ المستبدِّ

تراءى لعينيَّ حُوريَّةً — تعومُ وتطفُو

وتصحو وتغفو — وتتركني

بين شطِّ الأماني — وصحراءِ عُمْري

تُنازعِني في هَواها لُحُونٌ ثَكالى — يعربدُ فيها

أنينُ الربابةِ — بوحًا إليها

ونوحًا عليها — ! نشيجُ الكمَانْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدفيء: الدَّفِىءُ : المستدفِىءُ أو اللاَّبِس ما يُدْفِئُهُ؛ كان دَفِئاً طوال الشتاء.
  • المداد: المِدَادُ : سائلٌ يُكتبُ به قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي. -: السّماد. -: ما مددْتَ به السِّراجَ مِن زَيْتٍ ونحوه. -: الِمثال والطّريقة؛ هم …
  • بحاري: البُحَارُ : دُوار البحر؛ أصابه البُحارُ بعد ركوبه الزورق.
  • جفنها: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
  • جنوني: الجُنُونُ : مصـ.-: زوال العقل أو فساده؛ أصيب بالجُنُون فَنُقِل إلى مستشفى المجانين.

قصائد ذات صلة

  • في الرمل حمى
  • حين يغيب الندى
  • إلى أين أمضي ؟!!
  • الرَّمادُ يشتعل
  • على مرفأ الأحزان
  • وتعتذرين !
  • الحُبٌّ البَدَوِيّ !
  • النهار لا يموت !!