النهار لا يموت !!

الشاعر: محمود بن سعود الحليبي · البحر: المنسرح

«النهار لا يموت !!» من شعر محمود بن سعود الحليبي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى التي سألتني : هل يموت النهار ؟ أم إلى أن يرحل ؟!! — يَنَامُ النَّهَارُ عَلَى عَتَبَاتِ المَدِينَةِ ..

كَيْمَا تَنَامِينَ أَنْتِ هُنَا .. حُلْوَتِي ! — كَقَطْرِةِ طَلٍّ تَكَثَّفَ كُلُّ نَقَاءِ الأُنُوثَةِ فِيهَا ؛

لِتَرْقُدَ حُلْمًا شَفِيفًا — عَلَى فِكْرةٍ مِنْ رُؤَى وَرْدَةِ !

وَيَرْجِعُ فِي الصُّبْحِ يَزْحَفُ شَيْئًا فَشَيْئًا ؛ — لِيُوقِظَ عَيْنَ المَدِينَةِ شَيْئًا فَشَيْئًا عَلَى وَتَرٍ مِنْ سَنَاءْ

تُغَرِّدُهُ قُبَّرَاتُ الضِّيَاءْ — كَأَعْيُنِكُنَّ إِذَا مَا اسْتَحَلْنَ مَسَارِحَ

لِلْحُبِّ وَالدَّهْشَةِ .. — وَشَيْءٍ مِنَ الدَّلِّ .. لاَ .. وَالحَيَاءْ

وَقَالُوا : بِأَنَّ اللَّيَالِيَ .. بَعْضَ اللَّيَالِي تَطُولْ — وَأَنَّ كَثِيرًا مِنَ اللَّيْلِ عَاقِرْ

وَأَنَّ النَّهَارَ يَمُوتُ كَكُلِّ الخَلاَئِقِ .. — كَلاَّ .. مُحَالٌ ؛

وَلكِنَّ أُنْسَ اللَّيَالِي يَزُولْ — وَبعْضَ النَّهَارَاتِ بِالْيَأْسِ تَذْبُلُ

تَمْنَحُ أَوْرَاقَهَا لِلْخَرِيفِ — وَرُغْمَ الزَّمَانِ الجَمِيلِ العَقِيمِ

نُفَاجَأُ يَوْمًا بِ (( يَحْيَى )) ! — بِفَجْرٍ وَلَيدٍ

يُنَاغِيهِ حُلْمٌ — وَتُرْضِعُهُ الشَّمْسُ نُسْغَ الحَيَاةِ ..

وَتُهْدِيهِ عُصْفُورَةٌ بَوْحَهَا ؛ — (( لِيْحْيَى )) نَديًّا ،

وَيَكْبُرَ فِيهِ نَهَارٌ جَدِيدْ !! — يَمُوتُ النَّهَارُ ؟! ..

النَّهَارُ يَمُوتْ ؛ — إِذَا سَمَلَ اللَّيْلُ عَيْنَ الحَقِيقَةِ ، وَالصَّمْتُ سَادَ ،

وَشَادَتْ بُيُوتًا عَلَى كُلِّ ثَغْرٍ لَهَا العَنْكَبُوتْ !! — يَمُوتُ النَّهَارُ :

إِذَا الحَقُّ مَاتَ — إِذَا العِزُّ مَاتَ

إِذَا الحُبُّ مَاتَ — إِذَا البَوْحُ مَاتَ

وَعَاشَ الطُّغَاةُ ، وَعَاشَ الذَّلِيلُ — وَعَاشَ البَغِيضُ ، وَعَاشَ السُّكُوتْ !!

وَإِلاَّ فَإِنَّ النَّهَارَ سَيَحْيَى — وَنَحْنُ الَّذِينَ نَمُوتُ .. نَمُوتْ !!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تطول: تطَوَّلَ يَتَطَوَّلُ تَطَوُّلاً : مطاوع طَوَّلَ، أي ازداد امتداده؛ وصلتُ الحبلَ بآخرَ فَتَطَوَّل. - عليه بكذا: تفضَّل؛ تَطوَّل عليه بمنحِهِ أجراً لا يستحقّه.
  • تغرده: تَغرَّدَ يَتغرَّدُ تغرُّداً :ـ الطائرُ: رفع صوته فى غنائه وطرَّب به.
  • سناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …

قصائد ذات صلة

  • في الرمل حمى
  • حين يغيب الندى
  • إلى أين أمضي ؟!!
  • الرَّمادُ يشتعل
  • على مرفأ الأحزان
  • وتعتذرين !
  • الحُبٌّ البَدَوِيّ !
  • فنجان عشق