ألا لا تلوميني على الخمر عاذلا

الشاعر: الأخطل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«ألا لا تلوميني على الخمر عاذلا» من شعر الأخطل، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا لا تَلوميني عَلى الخَمرِ عاذِلا — وَلا تُهلِكيني إِنَّ في الدَهرِ قاتِلا

ذَريني فَإِنَّ الخَمرَ مِن لَذَّةِ الفَتى — وَلَو كُنتُ مَوغولاً عَلَيَّ وَواغِلا

وَإِنّي لَشَرّابُ الخُمورِ مُعَذَّلٌ — إِذا هَرَّتِ الكَأسُ الوِخامَ التَنابِلا

أَخو الحَربِ ثَبتُ القَولِ في كُلِّ مَوطِنٍ — إِذا جَشَأَت نَفسُ العَيِيِّ المَحافِلا

أَماوِيَّ لَولا حُبُّكِ العامَ لَم أَقَع — بِمِصرَ وَلَم أَنظُر بِبَيعِيَ قابِلا

كَما مَنَعَت أَسماءَ صَحبي وَمِزوَدي — عَشِيَّةَ قَرَّبتُ المَطِيَّةَ راحِلا

مُصاحِبَ خوصٍ قَد نَحِلنَ كَأَنَّما — يَقينَ النُفوسِ أَن تَمَسَّ الكَلاكِلا

إِذا كانَ عَن حينٍ مِنَ اللَيلِ نَبَّهَت — بِأَصواتِها زُغباً تُوافي الحَواصِلا

نَوائِمَ كُسيَت بَعدَ عُريٍ وَأُلبِسَت — بَرانِسَ كُدراً لَم تُعَنَّ الغَوازِلا

طَوالِعُ مِن نَجدِ الرَحوبِ كَأَنَّما — رَمى الآلُ بِالأَظعانِ نَخلاً حَوامِلا

ظَعائِنُ لَيلى وَالفُؤادُ مُكَلَّفٌ — بِلَيلى وَما تُعطي أَخا الوُدِّ طائِلا

أَبَت أَن تَرُدَّ النَفسَ في مُستَقَرِّها — وَما وَصَلَت حَبلَ اِمرِئٍ كانَ واصِلا

فَسَلِّ لُباناتِ الصِبا بِجُلالَةٍ — جُمالِيَّةٍ تَطوي عَلَيها المَجاهِلا

كَأَنَّ قُتودَ الرَحلِ فَوقَ مُصَدَّرٍ — تَرعى قِفافَ الأَنعَمَينِ فَعاقِلا

يُحَوِّزُ عَشراً لا يَرى العَيشَ غَيرَها — مُشيحاً عَلَيها في المَراغِ وَحاظِلا

فَظَلَّت عِطاشاً وَهوَ حامٍ يَذودُها — يَخافُ رُماةً موفِقينَ وَحابِلا

إِلى أَن رَأى أَنَّ الشَريعَةَ قَد خَلَت — وَأَتبَعَ مِنها الآخِراتِ الأَوائِلا

غِشاشاً وُقوعَ الطَيرِ ثُمَّ تَصَدَّعَت — وَقَد أَشخَصَ الماءُ الكُلى وَالشَواكِلا

وَأَبصَرنَ إِذ أَجلَينَ عَن كُلِّ تَولَبٍ — أَبا الشِبلِ بَينَ الغَيضِ وَالفَيضِ ماثِلا

فَأَدبَرَ يَحدوها كَأَنَّ زِمالَهُ — زِمالُ شَروبٍ وَجعَ مِنهُ الأَباجِلا

لَقَد سَرَّني إِذ سِرتُ في الناسِ أَنَّني — أَرى ذِكرَ زَيدِ اللَهِ أَصبَحَ خامِلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العيي: العِيُّ: خِلاف البيان. وقد عَيَّ في منطقه وعَيِيَ أيضاً، فهو عيى على فعيل، وعى أيضا على فعل. وفى المثل: " أعْيا من باقِلٍ ". ويقال أيضاً: عَيَّ بأمره وعَيِيَ، إذا لم يهتدِ لوجهه. والإدغام أكثر. وتقول في الجمع: عَيوا مخفّ …
  • الوخام: الوَخَامُ :- من الأراضي: المَوْخَمَةُ لا يَنْجَع كلَأها ولا تُوافِقُ ساكِنَها؛ نزلَ المهاجرونَ أرضًا وَخَامًا.
  • ببيعي: بيع: البيعُ: ضِدُّ الشِّرَاءِ، والبَيْع: الشِّرَاءُ أَيضاً، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد. وبِعْتُ الشَّيْءَ: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعاً ومَبيعاً، وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ مَباعاً. والابْتِياعُ: الاشْتراء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا …
  • خوص: خوص: الخَوَصُ: ضِيقُ العينِ وصِغَرُها وغُؤُورُها، رَجُلٌ أَخْوَصُ بَيِّنُ الخَوَص أَي غائرُ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: الخَوَصُ أَن تَكُونَ إِحْدى الْعَيْنَيْنِ أَصغَرَ مِنَ الأُخْرى، وَقِيلَ: هُوَ ضيقُ مَشَقّها خِلْقَةً أَو دَ …

قصائد ذات صلة

  • عفا واسط من آل رضوى فنبتل
  • لعمري لقد أسريت لا ليل عاجز
  • بانت سعاد ففي العينين ملمول
  • رأيت قريشا حين ميز بينها
  • أتاني ودوني الزابيان كلاهما
  • عفا من آل فاطمة الثريا
  • أقفرت البلخ من عيلان فالرحب
  • الكاملبان الشباب وربما عللته