عودة الشتاء
الشاعر: عبد السلام العجيلي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة شوق
«عودة الشتاء» من شعر عبد السلام العجيلي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في مسمعي من وقع قطرِ العارضِ — ألوانُ ألحانٍ وسحرٍ غامضِ
*** — أنَّ الكثيبُ لوبْلِهِ لمّا همى
فضغا يردّ الحزنَ لحناً أبكما — نغماً أجشَّ كأنما ماءُ السما
في صفعه للرمل أسواطُ العذابْ — جلدَتْ به ظهرَ الكثيبِ يدُ السحاب
في كل قاطرة دموعٌ أو دما — فوق الرمال الصفر منه ، وانتحابْ
*** — وعلى هشيم الشوكِ دمعُ الدَّيمِ
وسواسُ حلْيٍ حول زندٍ مفعم — أو خطوُ طيفٍ في ثنايا حلم
خطَرَ الهوينا بين أجفانِ شجيِّ — في وطئهِ وهمانِ من ظمأٍ وريّ
يا نبتة الصحراءِ قرّي وانعمي — واخضوضري لفّاءَ للغيث الهميّ
*** — وعلى لحون المزن تصطفق الاواذي
والنهر يضحك من دعابات الرذاذِ — ساءلْتُ ثرثار السواقي والهواذي:
أو كلمّا قطر الحيا رقص الغدير ؟ — فأجابني زبدٌ بجنبيه نثيرُ :
تلك الهواجر فرّقت شملاً وهذي — بشرى اللقاء ، محبةٌ وسرور
*** — فنصبت للغيث الهتون جبيني
والروح سكرى في خضمّ لحونِ — فإذا على درب الأسى بجفوني
قطرات، ما أدري أكنَّ دموعا — للسحب إذ كرَّ الشتاءُ رجوعا
أم كنّ طلاً من سحاب شجوني — ذُكّرتُ فيها صحبة وربوها..
*** — وطغى على ألحان ذاك العارض
وترٌ عرفتُ حنينه ، هو نابضي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …
- الصفر: صفر: الصُّفْرة مِنَ الأَلوان: مَعْرُوفَةٌ تَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ممَّا يقبَلُها، وَحَكَاهَا ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. والصُّفْرة أَيضاً: السَّواد، وَقَدِ اصْفَرَّ وَاصْفَارَّ وَه …
- العارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
- الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
- الهوينا: [هـ و ن]. "تَمْشِي الْهُوَيْنَا" : تَمْشِي بِتُؤَدَةٍ وَرِفْقٍ. تَمْشِي الْهُوَيْنَا بَيْنَ نِسْوَتِهَا ... ... مَشْيَ النَّزِيفِ صَفَتْ مَشَارِبُه (بشار بن برد).
- ثنايا: [ث ن ي]. ن. ثَنِيَّةٌ.
- خطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …