أحزان الخميلة العطشى

الشاعر: عبد السلام العجيلي · البحر: البسيط

«أحزان الخميلة العطشى» من شعر عبد السلام العجيلي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أحزان خميلة من الصفصاف ظمأى إلى الماء وماء الفرات منها على قيد باع، وإلى النور ونور البدر يملأ البقاع. — _________

مدّتْ إلى ساري الشعاع عشيةً أغصانَها — قدْ ذوَّبَ القمرُ السعيدُ بنورهِ ألوانها

في ليلةٍ تاهَ الظلامُ بها بنورٍ صافِ — حتى ظلال خميلة الصفصافِ

ملَّتْ سوادَ الظلِّ واطمئنانها — فمضتْ تبثُّ نجومَها أشجانها

ترنو إليها من كوى الأفواف — ***

والنهرُ من تحت النجومِ الزهر ملقىً كالشعاعِ — غافٍ على كتفِ الرمالِ البيض مبسوطَ الذراع

زحفتْ إليه تحت أعطاف الكثيب جذورُها — ظمأى إلى الماء النمير ثغورُها

بين السنا والماءِ باتت في التياعِ — نامَ الفراتُ عنِ الخميلةِ غير واع

والبدرُ يحلمُ ، والنجومُ ونورُها : — ***

يا لوعةً باتت مسيلَ النسغِ تسري في عروقي — أظمأ ومن جنبيّ سالَ النهر مبذول الرحيق

الصخرُ في قننِ الجبالِ الجردِ ينعمُ بالضياءِ — والشوكُ في الواحات في ظلٍ وماءِ

إلا جذوري ما استطاعتْ بلَّ ريقي — رمل الكثيب إذا تنكَّب عن طريقي

تنثال من قلبي رمالٌ ، من دمائي — ***

أنَّتْ ظلالي الغبر تشكو من معاناة الترابِ — تهفو لتغسلَ في خرير الماءِ مسودَّ الاهاب

يا ليتني الزبدُ المبعثرُ فوقَ أمواهِ الفراتِ — عند اعتناقِ الضوءِ والموج حياتي

أسقي ظماءَ الدوح من روحي المذابِ — أو .. ليتني الرملُ المفرَّق في السراب

أجترُّ وهم الماء في مجرى لهاتي !

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
  • الشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
  • الصفصاف: الصَّفْصَافُ : جنسُ أشجارٍ من فصيلة الصَّفْصَافِيَّات، تَنبتُ عند مجاري المياه والأراضي الرطبة، أخشابُها خفيفةٌ سهلةُ التصنيع وأغصانُها غضة، واحدته صَفْصَافَةٌ.
  • بنوره: النَّوْرَةُ : واحدة النَّور، الزّهرة البيضاء؛ أطاحت الرّيح بالنّورة.
  • ذوب: ذوب: الذَّوْبُ: ضِدُّ الجُمُودِ. ذابَ يَذُوبُ ذَوْباً وذَوَباناً: نَقيض جَمَدَ. وأَذابَه غيرُه، وأَذَبْته، وذَوَّبْته، واسْتَذَبْته: طَلَبْت مِنْهُ ذاكَ، عَلَى عامَّة مَا يدُلُّ عَلَيْهِ هَذَا البِناءُ. والمِذْوَبُ: مَا …
  • ساري: سَارَى يَسُارِي سَارِ مُسَارَاةً [سري]:- ـه: سارَ معهَُ ليْلاً؛ ساراه لئلاّْ يتركه وحده في اللّيل البهيم.
  • صاف: الصَّافُ [صيف]:- من الأيامِ: الحارُّ.

قصائد ذات صلة

  • لقاء
  • المجاهدون
  • في الليل
  • في العيد
  • مذبحة أيار
  • عودة الشتاء
  • ليلة وغدير
  • بعد العاصفة