هي العيس مبتذرات الخطا

الشاعر: الأبيوردي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«هي العيس مبتذرات الخطا» من شعر الأبيوردي، من العصر الأندلسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هيَ العيسُ مُبْتَذِراتُ الخُطا — نَوافِخُ منْ مَرَحٍ في البُرى

أتَجْزَعُ للبَيْنِ أم تَرْعَوي — إِلى جَلَدٍ أسْأَرَتْهُ النّوى

ولمْ يَتْرُكِ البَيْنُ لي عَبْرَةً — ولكنها عَلَقٌ يُمْتَرى

فصَبْراً على عُدَواءِ الدِّيارِ — وإنْ أضْرَمَتْ بُرَحاءَ الجَوى

وفي مَنْشِطِ الرِّمْثِ عُذْريّةٌ — أبَتْ قُضُبُ الهِنْدِ أنْ تُجْتَلى

إذا رُفِعَ السِّجْفُ عنها بَدَتْ — هِلالاً على غُصُنٍ في نَقا

رَمَتْني بألْحاظِها الفاتِراتِ — فعادَتْ سِهاماً وكانتْ ظُبا

وكَمْ بالجُنَيْنَةِ منْ شادِنٍ — يَصيدُ بعَيْنَيْهِ لَيْثَ الثّرى

طَرَقْتُ الخِيامَ على رِقْبَةٍ — طُروقَ الخَيالِ يخوضُ الدُّجى

وتَحْتيَ أدْهَمُ يُخْفي الصّهيلَ — كَما اسْتَرَقَ المَضرَحِيُّ الوَعَى

أشَمُّ المُعَذَّرِ ضافي السّبي — بِ عالي السَّراةِ سَليمُ الشّظى

كساهُ الدُّجى حُلّةً والصّباحُ — يَلوحُ بِجَبْهَتِهِ والشّوى

فأقْبَلَ نَحوي وأتْرابُهُ — حَوالَيْهِ كالخِشْفِ بَيْنَ المَها

وباتَ يُمَسِّحُ مَكْحولَةً — يُرَنِّقُ في ناظِرَيْها الكَرى

وجاذَبَني فَضَلاتِ العِنانِ — حِذاراً إِلى عَذَباتِ اللِّوى

وقُمْنا إِلى مُنْحَنى الوادِيَيْنِ — نَجُرُّ على أجْرَعَيْهِ الرِّدا

وبِتْنا نُكَفْكِفُ صَوْبَ الغَمامِ — بفَضْلِ الوِشاحِ تُحَيْتَ الغَضى

فَيا ما أُحَيْسِنَ ذاكَ العِناقَ — وقد مَسَّ ثِنْيَ نِجادي ندىً

يَفُضُّ القَلائِدَ منْ ضِيقِهِ — وتَلْفِظُ أطْواقَهُنَّ الطُّلى

وقالتْ سُلَيْمى لأتْرابِها — أتَعْرِفْنَ باللهِ هذا الفَتى

أغَرُّ نَمَتْهُ إِلى خِنْدِفٍ — شَمائِلُ تُخْلَقُ منها العُلا

إذا نَشَرَ الفَخْرُ أحْسابَهُ — تَبسّمَ عنهُنّ عِرْقُ الثّرى

أبا الغَمْرِ دَعوَةَ مَنْ أوْرَثَتْهُ — أميّةُ منْ مَجْدِها ما تَرى

إذا الخارجيُّ ثَوى بالحَضيضِ — سَمَوْتُ وأنتَ مَعي للذُّرا

فدَتْكَ الأعاريبُ منْ ماجِدٍ — قَريبِ النّوالِ بَعيدِ المَدى

ضَرَبَتْ على الأيْنِ صَدْرَ المَطيِّ — فقدَّ إليكَ أديمَ القِرى

فلَمْ أرَ أندى يَداً بالنّوا — لِ منكَ وأكْرَمَ مِنها لَظَى

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرمث: رمث: الرِّمْثُ، واحدتُه رِمْثةٌ: شَجَرَةٌ مِنَ الحَمْضِ؛ وَفِي الْمُحْكَمِ: شجرٌ يُشْبِه الغَضا، لَا يَطُولُ، وَلَكِنَّهُ يَنْبَسِطُ ورقُه، وَهُوَ شَبِيهٌ بالأُشْنانِ، والإِبل تُحَمِّضُ بِهَا إِذا شَبِعَتْ مِنَ الخُلَّة، …
  • السجف: سجف: السَّجْفُ والسِّجْفُ: السِّتْر. وَفِي الْحَدِيثِ: وأَلْقَى السِّجْفَ؛ السجفُ: السترُ. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ أَنها قَالَتْ لِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَجَّهْتِ سِجافَتَه أَي هَتَكْتِ سِتره وأَخذْتِ وجْ …
  • برحاء: البُرَحَاءُ : الشدة والأذى؛ أخذتْه بُرَحَاءُ الحمّى
  • بعينيه: العَيْنِيَّةُ : جلدة تُرَكَّبُ في رأسية الفرس ونحوه فتمنعه من النظر إلى جانبه،-: جهاز بصريّ في مجهر أو منظار موضوع من جهة العين، يمكن من ملاحظة الصورة التي يعطيها المنظارُ للشيء.

قصائد ذات صلة

  • من لي بنجد وأيام بها سلفت
  • خليلي هذا ربع ليلى بذي الغضى
  • إن أخلف الوعد حي يظعنون غدا
  • بمنشط الشيح من نجد لنا وطن
  • طرقت علوة والرمل شج
  • بني جشم ردوا فؤادي إنه
  • قفا بنجد نسلم
  • وسرحة بربا نجد مهدلة