تعالَيْ إليّا
الشاعر: ناصر ثابت · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة غزل
«تعالَيْ إليّا» من شعر ناصر ثابت، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تعالَيْ إليّا — تعالَيْ إلى لَمَسَات يديّا
لأغمسَ وجهَكِ في عالمي — فيظهرَ كالبَحرِ في وجنتيّا
تعالَيْ — فإن الكلامَ اللذيذَ
تطايرَ كالرقصِ.. من شفتيّا — وإن الفراشاتِ
قد أودعتْ كلَّ أخبارها في الربيع.. لديّا — ولونَ الحكاياتِ
عند حلولِ ظلام الليالي الجميلةِ — أصبحَ في نظري قرمزيّا
* * * — تعالَيْ إليّا
لكي أستطيعَ الدخولَ إلى عالمِ الحبِّ — إن حياءَكِ يبدو شهيّا
لكي أتعلّمَ منكِ فنوناً من العزفِ — لو رطَّبَتْ عالمي
لامتلكتُ السماءَ — وزدتُ رُقيّا
* * * — تعالَيْ
نكن مثل حنونتين — تنامانِ فوقَ بـساطٍ من العشبِ
فوق مَساءٍ — تألَّقَ في روحنا ليلكيّا
* * * — تعالَيْ إليّا
فنحن التقاءُ الرياحينِ — عندَ صباحٍ تعمَّد بالعطرِ
نحن ثمارُ السفرجلِ — قلبُ الدوالي
وضوءُ الثريّا — * * *
تعالَيْ — لعلَّ القصائدَ تجمعُنا في حدائقها
والبحارَ تعلمُنا لغةَ الموجِ — والرملَ فوقَ الشواطئ
يلثمُنا إذ يصيرُ نديّا — * * *
تعالَيْ إليّا — فإنَّ السماءَ ستمطرُ عشقاً
وهذا الفضاءَ الذي ضمَّنا — سوف يصبحُ غضّاً طريّا
سيصبحُ بوحُ الطيور الصغيرةِ — أجمل
ولونُ الغيومِ الغنيةِ بالخيرِ — أجملْ
وشكلُ الصنوبرِ — ذاك الذي يتباهى أمامَ نوافذِنا
سوفَ يصبحُ حلواً بهيّا — * * *
تعالَيْ إليّا — ألا ترحمين التعابيرَ
إذ عجزتْ عن صياغةِ نبضِ كلامي — ألا تسمعينَ الفؤادَ يناديكِ فجراً
ويغرقُ في الأغنياتِ.. عشيّا — * * *
تعالَيْ إليّا — فعنديَ قد أزهرتْ رغبةٌ
هل لثغريَ أن يتلذذ بالقُبَل الجامحة — وأن يجعلَ الآن إبحارَنا أبديّا
أنا لم أزلْ واقفاً — كالشراعِ على زورقِ الحُبِّ
أرتشفُ النورَ من تحتِ أهدابكِ الدافئة — وأحملُ عصفورَكِ الحُرَّ.. في وجنتيّا
* * * — تعالَيْ إليّا
فإني أحبُّ التهامَ رغيفٍ من الخبزِ — غمَّسه الله بالخمرِ من شفتيكِ
وحوَّله رُطَباً.. كالرحيقِ جنيّاً — * * *
تعالَيْ — فإني سأحتاجُ بعضاً من الوقتِ
حتى أمتِّعَ من روعةِ القدمينِ عيوني — وألثمَ رقةَ خصركِ
حين أحاصرها بيديّا — أريد مزيداً من الوقتِ
حتى أمتّعَ كلَّ كياني — بما تحملين من العطرِ
عند الزنودِ — وتحت الثيابِ التي حجبتْ ناظريّا
* * * — تعالَيْ إليّا
لأنكِ كلُّ الأنوثةِ — في هذه الأرضِ
إني تضرعتُ لله أن يجعلَ العمرَ دهراً — لكي أتوغلَ في عمقِ شَعرِكِ
شياً.. فشيّاً — ألا تشعرين بأن الزمان قصيرٌ
فهيا إلى مَخدَعِ الحُبِّ.. هيّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدخول: [د خ ل]. (مصدر دَخَلَ). 1. "بَابُ الدُّخُولِ": الْمَدْخَلُ لِوُلُوجِ بِنَايَةٍ أَوْ بَيْتٍ... 2. "تَقَرَّرَ الدُّخُولُ الْمَدْرَسِيُّ فِي..." : الشُّرُوع فِي الدِّرَاسَةِ، البِدَايَةُ. 3. "قَرَّرَتِ القِيَادَةُ الدُّخُول …
- اللذيذ: اللَّذِيذُ : اللَّذُّ، الشهيُّ الطيِّب؛ طعام أو شراب لذيذ.
- تطاير: تَطَايَرَ يَتَطَايرُ تَطايُراً :- الشيءُ: تناثر؛ أتى يتطاير الشَّرَرُ من عينيه غضباً / تطايرت الأوراق التي كان يحملها.
- حلول: الحُلُولُ : مصـ.- بالمكان: النزول به.-: اتحاد الجسمين حتى تكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر/ مذهب الجلول، هو مذهب القول بأن اللَهَ حَالٌّ في كل شَيْء.
- حياءك: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …