وبي محنتان

الشاعر: عبدالحميد الصائح · البحر: المقتضب

«وبي محنتان» من شعر عبدالحميد الصائح، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وبيْ محنتانْ .... هما : — انّكِ بَعْدُ لمْ تُدركي حجمَ جرحي

وجرحي — وانك ِصائمة ٌ عن عنائي

وأني طريد ُالأماكن ِ — خوفي دليلي وأرضي ردائي

ولي قاتلان ِ, تآخا اليّ — الرحيلُ : لأتركَ ظلا كسيحاً لقلبي

وحزنا ًمنْ الصمتِ يقضمُ سراً لسانَه ْ, — نشيداً يموتْ .

وثانيهما في بقائي — الملِمُ نهراً تبدّى

وشعباً تشرّدْ — وموتاً تناثرَ بينَ البيوتْ

وبي محنتان — خراب ُالبلاد ِالذي ماعرفتِ

وانتِ — كأن ّالسيوفَ التي أقعدتهْا القرونْ

استفاقتْ تطاردٌ ظلا اذا طاردتْها — تطاردُ أصلَ الكلام ِوأصلَ التكوّن ِانْ طاردتْها

فما أنتِ من ذا الجنون — وما أنتِ من حرقةِ – القلب-

تلهينَ في زمن ِالموت ِكالأسئله ْ؟ — وبي محنتان

أقولُ : العراقْ — وأخشى الصدى يتعقبُني في الأقاصي

أريكِ العراقَ فماذا أريكِ — وماذا عن الناس ِأخفي ؟

وأخفيك َ... أدري — بأنكَ نمرُ البراري

أصابتْه حمّى الزمانْ — وأنكَ تاجُ الجراح

ونزفٌ طويلٌ يُذِلُّ الطعانْ — وأنكَ واحة ُكلِ الجياع ْ

اذا الجوعُ والقحطُ حانْ — وأنكَ أبقى من الموتِ

كيف ارتضيتَ التلكؤ — كيف َارتضيتَ الهوانْ

وكيفَ احتملتَ الدخانَ يرابطُ في رئتيكْ — وحمّّى المآتمِ قد عطّلت ساعديكْ

وأخفيكَ ... عذراً — فذي محنة ٌأشعلتني

وأخرى — اذا اطفا َ القلب َ نسيانُها

هاربا منك يشكو اليك

البحر والقافية

القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.

تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الملم: المِلَمُّ : الشَّديدُ من كل شيءٍ / الرجلُ المِلَمُّ، هو الذي يجمع أهل بيته وعشيرته/ هو رَجل مِلَمٌّ مِعَمّ، أي يُصلح أمور الناس وَيعُمُّ الناسَ بمعروفه.
  • بقائي: البَقاءُ [بقي]: مصـ. -: بمعنى الدوام -: عدم الفناء، مات العالِمُ وكُتِبَ البقاءُ لِمَا قدَّم من عمل جليل لأمته. -: الخلود؛ انتقل من دار الفَنَاء إلى دار البَقَاء. -: الاستمرار؛ يعتقد بعض المفكرين بتنازع البقاء وبالبقاء ل …
  • تشرد: تَشَرَّدَ يَتَشَرَّدُ تَشَرُّداً : - القومُ: تفرَّقُوا؛ تشرَّد أهلُ القرية المنكوبة. - الشخصُ: هامَ على وجهه لعدم وجود مأْوى له.
  • تناثر: تَنَاثَرَ يَتَنَاثَرُ تَنَاثُراً : تَفَرَّق؛ تناثر الأَصحابُ كلٌّ في بلد/ يتناثر ورق الشجر في الخريف، أي يتساقط متفرِّقاً/ تناثر كلامُه، أي لم يترابط.
  • حجم: حجم: الإِحْجامُ: ضدُّ الإِقْدام. أَحْجَمَ عَنِ الأَمر: كَفَّ أَو نَكَصَ هَيْبةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، أَخذَ سَيْفاً يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: مَنْ يأْخذ هَذَا السَّيْفَ بحَقِّه؟ فأَحْجَم الْقَوْمُ أَي ن …
  • خراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.
  • خوفي: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل …

قصائد ذات صلة

  • افتح قلبي
  • البيت
  • تحط المراكب عند العراق
  • تقول العراق
  • شتاء
  • مطر الندم
  • أفسرك الزمان
  • كردستان ..