مسلم الفارس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(مسلم الفارس- فنان مسرحي عراقي وصديق من مدينة البصرة اختفى قبل الحرب(1991) في ظروف غامضة)( يا مسلم الفارس )
لماذا عدوتَ قبلَ الأوانْولم تُكملِ الخاتمةْ ؟
لماذا تركتَ البيوتَ التي ضيّفتْكَوبردَ الشوارعْ .
ونصفَ الحديثِ .وأفئدة َاللاهثين الحفاةِ لمحرقةِ الأسئلةْ ؟
اترقبُ مايحدثُ الآنَمن شرفة ِالموتِ
ترقبُنا ساخراً ثم تمضيوتلكَ البيوتُ التي أسكرتْكَ
ونامتْ على صدركَاحمّرَ تاريخُها في جبينِكْ .
تلمّعُ أحزانُها وجنتيكأتدري بها :
لم تعدْ غيرَ ذكرى حريقْونهرٍ تعثرَ بالهاربين ؟
لماذا عدوتَ قبلَ الاوانْسرقتَ العراقَ القديمْ
وابقيتَ مرمىً لرعبِ الخرائطْلماذا سرقتَ العراقَ القديمْ
سرقتَ المواعيدَ والنومْسرقتَ الليالي
القصائدْسرقتَ الاغاني
وفي " البصرة ِ" اللهُ يحصي المآذنَالُله ُاكبر
مقابرُنا أُقفلتوتزاوجَ امواتنا أملا بالرجوع
وتلك الطيورٌ تزاحمُ في سيرها الطائراتْوتسرعُ
كي تطعمَ العائدين من الموتِ للموتْفأينكَ تحصي البكاء
وأينكَ تنشيءُ محكمة للغياب .وأينك كي تصرعَ الموت َالكأس
الله أكبرنفتّش عنكَ الاحاجي
نفتّشُ بين الاساطيربين الحكاياتِ
بينَ العيون لتي أمطرتْ حزنَهاوالشوارعْ
وتلك البيوتُ التي أغفلتها الحرائقْألم ترَ تلكَ الحرئقْ
ألم تر ماذا فعلتَوأنت تغيبُ ترافقُ وهماً
وتتركُنا شاحبينكأسئلةٍ في العيون؟
تلطخُنا الحربُبالفقرِ والموتِ قبلَ الاوانْ
وتتركُنا نتوسلُ بالمعجزاتْعسى الطائرات التي تنزلُ الخبزَ
لاتُحرقُ الجائعينعسى اللهَ يسعى الينا
كما نحنُ نسعىاليه .فأينكَ... أينكَ
حتى شكَكنابأنك انتالذي اختار هذا الغياب .
غياب عن الموتأم ذا غياب اليه ؟
فأينكأينك من الف عام
وتلك الحشودحشودُ من الحزن تنتظرُ الخاتِمهْ.
عن القصيدة
«مسلم الفارس» من شعر عبدالحميد الصائح، وتقع في ٣٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.