مسلم الفارس
الشاعر: عبدالحميد الصائح · البحر: المتقارب
«مسلم الفارس» من شعر عبدالحميد الصائح، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(مسلم الفارس- فنان مسرحي عراقي وصديق من مدينة البصرة اختفى قبل الحرب(1991) في ظروف غامضة) — ( يا مسلم الفارس )
لماذا عدوتَ قبلَ الأوانْ — ولم تُكملِ الخاتمةْ ؟
لماذا تركتَ البيوتَ التي ضيّفتْكَ — وبردَ الشوارعْ .
ونصفَ الحديثِ . — وأفئدة َاللاهثين الحفاةِ لمحرقةِ الأسئلةْ ؟
اترقبُ مايحدثُ الآنَ — من شرفة ِالموتِ
ترقبُنا ساخراً ثم تمضي — وتلكَ البيوتُ التي أسكرتْكَ
ونامتْ على صدركَ — احمّرَ تاريخُها في جبينِكْ .
تلمّعُ أحزانُها وجنتيك — أتدري بها :
لم تعدْ غيرَ ذكرى حريقْ — ونهرٍ تعثرَ بالهاربين ؟
لماذا عدوتَ قبلَ الاوانْ — سرقتَ العراقَ القديمْ
وابقيتَ مرمىً لرعبِ الخرائطْ — لماذا سرقتَ العراقَ القديمْ
سرقتَ المواعيدَ والنومْ — سرقتَ الليالي
القصائدْ — سرقتَ الاغاني
وفي " البصرة ِ" الله ُ يحصي المآذنَ — الُله ُاكبر
مقابرُنا أُقفلت — وتزاوجَ امواتنا أملا بالرجوع
وتلك الطيورٌ تزاحمُ في سيرها الطائراتْ — وتسرعُ
كي تطعمَ العائدين من الموتِ للموتْ — فأينكَ تحصي البكاء
وأينك َ تنشيءُ محكمة للغياب . — وأينك كي تصرعَ الموت َالكأس
الله أكبر — نفتّش عنكَ الاحاجي
نفتّشُ بين الاساطير — بين الحكاياتِ
بينَ العيون لتي أمطرتْ حزنَها — والشوارع ْ
وتلك البيوتُ التي أغفلتها الحرائقْ — ألم ترَ تلكَ الحرئقْ
ألم تر ماذا فعلتَ — وأنت تغيبُ ترافقُ وهماً
وتتركُنا شاحبين — كأسئلةٍ في العيون؟
تلطخُنا الحربُ — بالفقرِ والموت ِ قبلَ الاوانْ
وتتركُنا نتوسلُ بالمعجزاتْ — عسى الطائرات التي تنزلُ الخبزَ
لاتُحرقُ الجائعين — عسى اللهَ يسعى الينا
كما نحنُ نسعىاليه . — فأينكَ... أينكَ
حتى شكَكنابأنك انت — الذي اختار هذا الغياب .
غياب عن الموت — أم ذا غياب اليه ؟
فأينك — أينك من الف عام
وتلك الحشود — حشودُ من الحزن تنتظرُ الخاتِمهْ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفارس: الفارِسُ : فا.-: راكب الفرس.-: الماهرُ في ركوب الخيل؛ إنه فارسٌ مغوارٌ ج فَوَارِسُ وفُرْسان.-: الحاذق بما يمارس من عمل/ الفرسانُ في الجيش، هم جنودٌ يحاربونَ على ظهور الخيل.-: الأَسد.
- تاريخها: [أ ر خ]. (مصدر أَرَّخَ). "قَامَ بِتَأْرِيخِ الأَحْدَاثِ التَّارِيخِيَّةِ " : تَسْجِيلُهَا وَكِتَابَةُ أَحْدَاثِهَا وَوَقَائِعِهَا وَكَيْفَ حَدَثَتْ وَأَسْبَابُهَا فِي الْمَاضِي أَوِ الحَاضِرِ.
- ترقبنا: تَرَقَّبَ يَتَرَقَّبُ تَرَقُّباً : ـ ـه: انتظره؛ تَرَقَّبَ نتائج فرز الأَصوات في الانتخابات.
- تكمل: تَكَمَّلَ يَتَكَمَّلُ تَكَمُّلاً :- الشيءُ: تََمَّ ؛ لم يتكمَّل العمل إلاّ بعد جهد.
- تلمع: تَلَمَّعَ يَتَلَمَّعُ تَلَمُّعاً :- البرقُ وغيرهُ: أضاء-- الشيءَ: اختلسه؛ تَلَمَّعَ النظرَ إليها.
- جبينك: الجَبينُ : ما فَوق الصُّدْغ عن يمين الجَبْهَةِ أو شِمالها فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ج أَجْبِنَةُ وأَجبُنُ وجُبُنُ.