ترنح من برح الغرام مشوق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ترَنّحَ منْ بَرْحِ الغَرامِ مَشوقُعشيّةَ زُمَّتْ للتّفرُّقِ نُوقُ
فَباتَ يُواري دَمْعَهُ برِدائِهِوأيَّ دُموعٍ في الرِّداءِ يُريقُ
إذا لاحَظَ الحَيُّ اليَمانُونَ بارِقاًلهُ تحتَ أذْيالِ الظّلامِ خُفوقُ
تمطّتْ إِلى حُزْوى بهِمْ غُرْبةُ النّوىوعَيْشُ اليَماني بالسَّراةِ وَرِيقُ
ولولا الهَوى لمْ أُتْبِعِ الطَّرْفَ بازِغاًكَما اهْتَزَّ ماضي الشّفْرَتَيْنِ ذَليقُ
وكانَ غُرابُ البَيْنِ يُخْشى نَعيبُهُفكيفَ دَهَتْني بالفِراقِ بُروقُ
وفي الرَّكْبِ منْ قَيْسٍ رَعابِيبُ عَهْدُهالديَّ وإنْ شَطَّ المَزارُ وَثيقُ
فَيا سَعْدُ كُرَّ اللّحْظَ هلْ تُبْصِرُ الحِمىفإنْسانُ عَيْني في الدّموعِ غَريقُ
ومَنْ هؤُلَيّاءِ العُريْبُ على اللِّوىلخَيْلِهِمُ بالوادِيَيْنِ عَنيقُ
فثمَّ عَرارٌ يُسْتَطابُ شَميمُهُوسِلٌّ كخيطانِ الأراكِ صَفيقُ
أرى السِّبْرَ منهمْ عامِريّاً وكُلُّ مَنْثَوى مِنْ هِلالٍ بالعُذَيْبِ صَديقُ
وقد عَلِقَتْني والنّوى مُطْمَئنّةٌبِنا مِنْ هَوى أمِّ الوَليدِ عَلوقُ
ولي نَشَواتٌ تَسْلُبُ المَرْءَ لُبَّهُإذا ما التَقَيْنا والمُدامَةُ رِيقُ
وقد فرّقَ البَيْنُ المُشتِّتُ بَيْنَنافشَطَّ مَزارٌ واسْتَقَلَّ رَفيقُ
وأشأمَ منْ جيرانِنا إذْ تَزَيّلوافَريقٌ وأعْرَقْنا ونحنُ فَريقُ
طَلَعْنا إِلى الزّوْراءِ منْ أيْمَنِ الحِمىثَنايا بأخْفافِ المَطيِّ تَضيقُ
نَزورُ أميرَ المؤمِنينَ ودونَهُخَفيُّ الصُّوى مَرْتُ الفِجاجِ عَميقُ
ولا أرْضَ إلا وهْيَ منْ كلِّ جانبٍإِلى بابِهِ للمُعْتَفينَ طَريقُ
لهُ هزّةٌ في نَدوَةِ الحَيّ للندىًكَما هَزّ أعْطافَ الخَليعِ رَحيقُ
وبِشْرٌ يَلوحُ الجُودُ منه وهَيْبَةٌتَروعُ لِحاظَ المُجْتَلي وتَروقُ
وكَفٌّ كما انْهَلَّ الغَمامُ طَليقَةٌووَجْهٌ كَما لاحَ الهِلالُ طَليقُ
وعِزٌّ بمَرْسى الأخْشَبَيْنِ مُخيِّمٌومجْدٌ لدى البَيْتِ العَتيقِ عَتيقُ
إمامَ الوَرى إنّي بحَبْلِكَ مُعْصِمٌومَسْرَحُ طَرْفي في ذَراكَ أنيقُ
أسيرُ وأسْري للمَعالي وما بِهالطالِبِها إلا لَدَيْكَ لُحوقُ
وأزْهى على الأيّامِ وهْيَ تَروعُنيوأنْيابُها لا ريعَ جارُكَ رُوقُ
وقد وَلَدَتْني عُصْبَةٌ ضمَّ جَدَّهُمْوجَدَّ بَني ساقي الحَجيجِ عُروقُ
وإني لأبوابِ الخلائِفِ قارِعٌبهِمْ ولِساحاتِ المُلوكِ طَروقُ
ولولاكَ ما بلّتْ بدِجْلَةَ غُلّةًمَطايا لَها تحتَ الرِّحالِ شَهيقُ
وكمْ خَلّفَتْ أنْضاؤُها منْ مَعاشِرٍتَساوَى صَهيلٌ عندَهمْ ونَهيقُ
فإنّي وإنْ ضَجّتْ رِكابي منَ النّوىبِها حينَ يَلْقَيْنَ الهَوانَ خَليقُ
عن القصيدة
«ترنح من برح الغرام مشوق» من شعر الأبيوردي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها القاف
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: أفضل الدولة، أبو المظفر، محمد بن أبي العباس أحمد الأبيوردي.، البيتين ١٨ و٢٠
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.