نسينا حُبكَ للطيور..

الشاعر: محمد الحارثي · البحر: البسيط

«نسينا حُبكَ للطيور..» من شعر محمد الحارثي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(سيرة حياة صالح بن أحمد القصيرة) — كنتَ طائراً يُرفرف منذ البداية

بجناحين لا تراهما عيوننا التي — ترى كلّ عينٍ، كل ليلٍ

عدا رفّة جناحيك . — كنت طائراً

لذلك فاجأتنا بحُبك المبكر للطيور المهاجرة — فاجأتنا ..

وربّيتها في البيت — أبعدتَ عنها المُواء والطنين

أطعمتها الحبوب وسقيتها الماءَ القُراح — كأنما لتقولَ لنا

بفصيح الإشارة: — أنا طائر.

فيما نقولُ عن قناعةٍ: — "تربيةُ الطيور لا تليق بك".

ونسينا ما علينا قولهُ لقناعتنا تلك بالذات. — نسينا أنك طائر

واقتدنا ريش قدميك — إلى شمس المدرسة وأشجارها .

نسينا.. — ربما لتنسى الطيورَ التي احتمى بها حصانُ دَمِك

حتى آخر لحظة، حين أتى يومٌ ليس كالأيام، — يومٌ سمّموكَ فيه بأقراصهم الكيميائية

( الأقراص التي لا بد منها لإنقاذ جناحيك - كما قالوا ) — كما يقولون للخارجين من بين أيديهم بالحياة

أو بدونها. — نسينا حُبّك للطيور، بعد أن شممنا الفورمالين، ولبسنا

الأقنعة والقفازات وخطوات الممرضات البيضاء.. — نسينا، وسمّمناك من جديد بأضلاع مدرس الرياضيات

ومثلثاته المُحكمة بتزكيةٍ من فيثاغورس — تلك التي لم تكن (رغم التزكية والحكمة)

سوى أخماس في أسداس الحكمة. — كنتَ طائراً منذ البداية

وككل الطيور.. داعبتْ خيالك الصغير أفكارٌ صغيرة — كفراشة حياتك: لم تكن الحكمةُ دليلك

ولا القناديلُ مسراك. — فاكهةٌ وعربةٌ صغيرة لبيع المرطبات

( ليس للذاهبين إلى الوظائف ) — وإنما للفراشات الهاربة

من ألوان المدرسة. — لا أكثر ولا أقل من ذلك.

لا الفتاة ولا الأحلام — لا المستقبل الماضي كخنجرك المعلق على

الحائط في انتظار الأعياد... — ولا عربة الماضي التي خانها الحصان

قبل الوصول. — لا أكثر ولا أقل..

طائراً كنتَ حتى في النهاية — بين بحرين، بين شرق وغرب تنـزفُ

أيامك المعدودات لتعود في قارورة جسدك — برماد الغابة السوداء..

بالريش — تذروه على صحرائك التي فَـتحتْ بابها

لأول مرّةٍ، وأغلقتْهُ للمرّة الأخيرة — أجنحةُ طيورك.

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القراح: القَرَاحُ :- من كل شيء: الخالص؛ ماءُ قراح. - من الأراضي: المخصّصة للزّرع وليس عليها بناء؛ هذه أرض قَراح مع البناءُ فيها ج أَقْرحَة.
  • المبكر: المُبْكِرُ : فا.-: أوّل مطر الرَّبيع؛ أَنقذ المُبكِر موسِمَ الحبُوب.
  • المواء: موأ: ماءَ السِّنَّوْرُ يَمُوءُ مَوْءاً[[. قوله [يموء موءاً] الذي في المحكم والتكملة مواء أي بزنة غراب وهو القياس في الأَصوات.]] كَمَأَى. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ماءَتِ الهرَّةُ تَمُوءُ مِثْلُ ماعَتْ تَمُوعُ، وَهُوَ الضُّغ …
  • بفصيح: الفَصِيحُ :- من الرِّجال: ذو الفصاحة ج فُصَحَاءُ. - من الكلام: الواضح معنىً والحَسُ مبنيً؛ لسانٌ فصيح أي طلْق يُعين صاحبه على التعبير الجيّد.

قصائد ذات صلة

  • ظهيرة في الأعالي
  • خورخي في المدينة
  • بائيات
  • قناديل إشبيلية
  • كل نهار قبلة .. كل قبلة خطأ
  • سماء الذين نحب
  • موظف
  • بالعيون يصعدون الجبل