ألأسباب الكامنة وراء إطلاق صفة الصندوق على الشاعر ليث

الشاعر: ليث الصندوق · البحر: المتدارك

«ألأسباب الكامنة وراء إطلاق صفة الصندوق على الشاعر ليث» من شعر ليث الصندوق، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إني ليث الصندوق — ولدتني أمي في ظلمة صندوق خشبي

ونَمَوت أسير العتمة والبرد — لم تحرق جلدي شمس

وعيوني كعيون الميت — معلقة بدبوس في وجهي

لم تعتد أذناي سوى الصمت — لم تبصر عيناي سوى الظلمة

لأبعد ما بلغته خطاي مسافة شبر — لم أحسب أنّ هنالك أكواناً خلف اللوح

وأناساً طلقاء لهم نزوات ورغائب — ونجوماً تسّاقط فوق وسادة حالم

وقلوباً من فرط محبتها تتفجّر كالنفاخة — وأصابع إن لم تعصر تستسلم للسكين

في الظلمات نمت أطرافي كدود الأرض — وسمعت صدى نبضي

فخشيت بأن قنابل قد زرعت في جوفي — * * *

من داخل صندوقي — أنجز أعمالي اليومية

آكل خبز الوحدة — أشرب شاي الصمت

أنسج من وهمي أظلالاً تتعقبني — وأزوّدها ببنادق صمّاء

وأوراقاً لكتابة تقرير سريّ — فلقد نجهل أنفسنا إذ لم نلق لنا أظلالاً

* * * — من داخل صندوقي

لا توصلني بالدنيا غير فضالات هواء عفن — وظلام هو ما الحرب تخلف من نار ورماد

تتلاشى ذاكرتي — حتى لكأني – من بعد عقود – أولد تواً

تنحل بأحماض الصمت تماثيل خيالاتي — أسمع طقطقة عظامي

فأهيم بها طرباً — أسند رأسي فوق الألواح الصمّاء

وأحلم أحلام ملوك — سيّان أوان اليقظة في عمري والنوم

فالحمد لمن ساواني بالموتى — وبأكفان الراحة طوّقني حيّاً

* * * — وأشذب غابة أحلامي

كي لا تزحمها الجدران — وأضيّق نظراتي

لتوائم ابعاد الصندوق — اتخلى عن بعض عنادي

أكسر سيقان خيالاتي — أخرج من حرب طموحي امضى اسلحتي

* * * — لا خيرة عندي أن أحيا في صندوق

فلقد خلق العالم في هيئة قبر — ووجدنا فيه جميعاً موتى

نسعى خلف التبر — وفي داخلنا أكوام تراب

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصندوق: الصُّنْدُوقُ : وعاءٌ خشبيُّ أو معدنيُّ ونحوهما، يكون بأحجامٍ مختلفة وتحفظ فيه الأمتعة وغيرها. -: خزانةٌ حديديةٌ تحفظ فيها النقودُ والوثائقُ والعقودُ المهمة. -: مجموعُ ما يُدَّخَرُ ويحفَظُ من المال؛ صندوقُ الدَّين العام. …
  • اللوح: لوح: اللَّوْحُ: كلُّ صَفِيحة عَرِيضَةٍ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ؛ الأَزهري: اللَّوْحُ صَفِيحَةٌ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ، والكَتِف إِذا كُتِبَ عَلَيْهَا سُمِّيَتْ لَوْحاً. واللوحُ: الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ. وَاللَّوْحُ: الل …
  • بدبوس: الدَّبُّوسُ : أداة من معدن شبيهة بالمسمار تنشب في الثياب؛ هذا الثوب لا متانة به كأنَّه ممسوكٌ بالدَّبابيس.-: عصا في رأسها كرة؛ هذا الحاكم يحكم بالدَّبُّوسِ.
  • تحرق: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.
  • تساقط: تَسَاقَطَ يَتَسَاقَطُ تَسَاقُطاً : تتابع سقوطُه، أي وقوعه؛ أخذت ثمار الشجرة تتساقط. ـ الشخصُ: انهار؛ أَحسَّ بالإِرهاقِ وتساقط على مقعده.

قصائد ذات صلة

  • شوارع خلفية .. شوارع أمامية
  • هجاء متأخر
  • في إختبار الضحك
  • ألجسد – القيثار
  • كوابيس
  • نهاية طموح
  • هدوءُ العاصفة
  • بانوراما