بَصَماتُ أبي
الشاعر: ليث الصندوق · البحر: المجتث
«بَصَماتُ أبي» من شعر ليث الصندوق، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قبلَ سنين — كانت كدماتُ الضرب على جلدي
تبصمُ كفّ أبي — كانت كالقنبلة بجسمي تتفجّر إذ ألمسها
وأئنّ من الغضب — ودواليب مسننة تقرض من عقبي
* * * — لكنّ الأيام – كما ندري – لا تُبقي من حقد
بعُدَت — وتلاشت
كحداء الركب — مسحت بصمات خطاياها
وخطايا الأباء — حملت عني ألمَ الضربِ
وكبرتُ لأدركَ أني بالغتُ بأخطائي — وبأني فيما كنتُ أريدُ العفوَ
أعاقبُ أبنائي — * * *
بعدَ سنين — صرتُ أنقّبُ عن أصداءٍ للذكرى في رمل النسيان
فأقبّلها — وأقدّسها
وأنزّهها أن تتساوى — مثلَ بني الموتى في الكفن
صرت اقبّل موضع كفّ أبي في بدني — ولقد كنتُ زمانَ الطفلِِ أودّ
لو اكبرُ قبل أواني — كي اهربَ من سوط الوهن
واليومَ أودّ لو اني عدتُ صغيراً — كي يضربَني
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بجسمي: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …
- بصمات: الصَّمَاتُ : الشيءُ (ولا يستعمل إلا مع النفي)؛ ما ذقتُ صَماتًا أي ما ذقتُ شيئًا.
- حقد: حقد: الحِقْدُ: إِمساك الْعَدَاوَةِ فِي الْقَلْبِ وَالتَّرَبُّصُ لِفُرْصَتِها. والحِقْدُ: الضِّغْنُ، وَالْجَمْعُ أَحقاد وحُقود، وَهُوَ الحقِيدَةُ، وَالْجَمْعُ حَقَائِدُ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وعَدِّ إِلى قَوْمٍ …