ألصقر
الشاعر: ليث الصندوق · البحر: الرجز
«ألصقر» من شعر ليث الصندوق، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
" كان السلاجقة يكتبون على قبور موتاهم باللغة — الأرخونية عبارة " لقد أصبح بازاً أو صقراً"
... ومنذ أن حطّ على كتفيَ ذاك الصقر العجوز — ونفخ الدخان في أنفي
(دخانَ سيكارته) — مذ ذلك اليوم وروحي تستطيب الندى
ومقلتي لم تبرح القمم — وفي شفاهي تغطس الرعود
مثل حديد ساخن في الثلج — * * *
أنا وهذا الصقر العجوز صرنا واحداً — مخلبُهُ شقّ على جلديَ ودياناً من القصدير
وفجّرتْ عيناه في سريرتي قنابل الطموح — ولم أعد أسعى على رجليَ
مذ لصّقّ فوقي ريشه — محرّضاً بي الطائر المذعور أن يطير
* * * — نافذة في غرفتي
مفتوحة دوماً على الرياح والأمطار — فلِمْ تُرى أفتح أبوابيَ للعاصفة ؟
ولِمْ تُرى أفرش – كي تغفو – لها السرير ؟ — وهي التي
تهدّ سقف الليل بالمطر — وهي التي تطرد أحلامي من البيت
لكي تسكنه الأشباح — لقد حَملتُ وزرَ ألافٍ من السنين
ولم يزل عظميَ من ليونة — تكسره قساوة القماط
* * * — صديقيَ العجوز
يا صقراً نتّفَ قطنَ الغيوم — ووسّعَ الأعشاشَ كي توكّرَ الزوبعة
وخالطت دمعته الصهيرَ في فوّهة البركان — وكلما شقّ المدى
تطايرتْ من ريشهِ النجوم — أليومَ لم تبقِ لك الأقدار إلا كَتِفي
تلقي عليها صُرّة السَفر — لا تبكِ ، هذا منطق الحياة
من أجل أنْ تنمو البذورُ تُحرَقُ الغابات
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصقر: صقر: الصَقْرُ: الطَّائِرُ الَّذِي يُصاد بِهِ، مِنَ الْجَوَارِحِ. ابْنُ سِيدَهْ: والصَّقْرُ كُلُّ شَيْءٍ يَصيد مِنَ البُزَاةِ والشَّواهينِ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ، وَالْجَمْعُ أَصْقُرٌ وصُقُورٌ وصُقُورَةٌ …
- الطموح: الطَّمُوحُ : السَّاعي إلى المراتبِ العالية وصاحبُ الآمالِ العريضة؛ هذا الشابُّ طموحٌ إِلى العُلا/ فرسٌ طموح، أيْ يركبُ رأسه في عَدْوِهِ رافعاً رأسَه/ بحرٌ طموح، أي مرتفعُ الموج.
- العجوز: العَجُوزُ [للمذكر والمؤنث]: الطاعن في السنّ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ/ أيام العجوز هي سبعة أيام تأتي في عجز الشتاء يشتد فيها البرد، وهي أربعة من أواخر شباط وثلاثة من أ …
- القصدير: القَصْدِيرُ : عنصر فِلِزِّيّ فضيّ اللّون، له قابلية عالية للبسط يمكن معها جعله أوراقاً رقيقة جداً تستعمل في تغليف الموادّ الغذائية، كما يستعمل القصدير في طلاء الأواني النحاسية أو الحديدية لحفظها.
- القمم: قمم: قَمَّ الشيءَ قَمّاً: كَنَسَهُ، حِجَازِيَّةٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ فَكَانَ يَطُوفُ فِي سِكَكِها فَيَمُرُّ بِالْقَوْمِ فَيَقُولُ: قُمُّوا فِناءكم، حَتَّى مَرَّ بِدَارِ أَبي سُف …
- بازا: أزا: الأَزْوُ: الضيِّق؛ عن كراع. وأَزَيْتُ إليه أَزْياً وأُزِيّاً: انضممت. وآزاني هو: ضَمَّني؛ قال رؤبة: تَغْرِفُ من ذي غَيِّثٍ وتُوزي وأَزى يأْزي أَزْياً وأُزِيّاً: انقبض واجتمع. ورَجُل مُتَآزي الخَلْق ومُتَآزِف الخَلْق …