ارتباكٌ بينَ حَالين

الشاعر: عصام فقيري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

«ارتباكٌ بينَ حَالين» من شعر عصام فقيري، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَأُعْلِنُ الصَّمْتَ مَا خَانَ النَّشِيدُ فَمِي — وَظَلَّ يَسْكُبُ فِـي كَأْسِ الخَوَاءِ دَمِي

مَا نَفْعُ بَوحِيَ إِنْ سَارَ الوُجُودُ بِهِ — وَخَلْفَ تَخْلِيدِهِ يَقْتَاتُنِي عَدَمِي

وَمَا تُفِيدُ شُمُوعِي وَالضِّيَاءُ عَلَى — فَتِيلِهَا .. ذَائِبًا يَمْضِي إِلَـى الـظُّـلَمِ

وَهَلْ يُفِيدُ نَشِيجِي وَالنَّحِيبُ عَلَا — حَلْقِي وَمِنْ تَحْتِهِ يَجْتَرُّهُ أَلَـمِي

يُضَمِّدُ البُعْدُ بِـيْ جُرْحَ الطَّرِيقِ وَفِـي — قُرْبِ الـمَـسَـافَةِ جُرْحِي غَيرُ مُلْتَئِمِ

تَقَاسَمَتْنِيَ أَبْصَارُ الـمَـدَى وَأَنَا — عَلَى الـمَرَايَا انْعِكَاسِي غَيرُ مُنْقَـسِمِ

أَرْمِي عَلَى صُوَرِي عَيْنَيَّ فِـي قَلَقٍ — وَمَا سِوَى شَبَحِي فِـي نَاظِرَيَّ رُمِي

مَا بَيْنَ إِغْفَاءَتِي وَالسُّهْدِ عِشْتُ بِلَا — جَفْنٍ وَفِـي يَقْظَتِي أَغْفُو عَلَى حُلُـمِي

وَزَّعْتُ أَبْيَاتِيَ الـجَوْعَى عَلَى وَرَقِي — وَكُلَّمَا أَفْرَغَتْنِي أَتْخَمَتْ نَـهَمِي

أَمُرُّ مِنْ شَهْقَةِ الأَنْفَاسِ مُتَّشِحًا — فَأْلِي وَفِـي زَفْرَتِي يَمْتَصُّنِي سَأَمِي

آهًا أُرِيقُ فُؤَادِي كَيْ يُضَمِّدَنِي — حَرْفِي وَمِنْ جُمَلِي يَغْتَالُنِي نَدَمِي

وَمِنْ ضُلُوعِيَ يَطْفُو مَاءُ قَافِيَتِي — عَلَى السُّطُورِ سَرَابًا وَالقَصِيدُ ظَـمِي

تُشِعُّ فَوْقَ جَلِيدِي شَمْسُ مِحْرَقَتِي — حَتَّى إِذَا ذَوَّبَتْنِي بَخَّرَتْ حِـمَمِي

وَفِـي امْتِزَاجِ بُخَارِي بِالغَمَامِ أَرَى — تَكَثُّفِي وَأَتَى بِـيْ القَطْرُ مِنْ قِمَـمِي

كُلُّ الأَغَانِي التِي أَطْلَقْتُهَا نَذَرَتْ — إِلَـى الفَرَاغِ صَدَاهَا وَاقْتَفَتْ صَمَمِي

وَأَصْبَحَتْ لُغَتِي الخَرْسَاءُ عَالِقَةً — عَلَى الشِّفَاهِ يُدَارِي خَوْفَهَا قَلَـمِي

مَا قَيَّدَ الشِّعْرُ إِلَّا نَبْضَ شَاعِرِهِ — يَخْطُو بِهِ قَدَمًا تَكْبُو عَلَى قَدَمِ

يَحْيَا عَلَى مَوْتِهِ القُّرَاءُ مَا صَلَبُوا — أَنْفَاسَهُ وَأَذَابُوهَا عَلَى صَنَمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخواء: خوا: خَوَتِ الدارُ: تَهَدَّمَتْ وسَقَطَتْ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً، أَي خَالِيَةً كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها؛ أَي خاليةٌ، وَقِيلَ: ساقِطةٌ عَلَى سُقُوفها. وخَوّ …
  • انعكاسي: الاِنْعِكَاسُ : مصـ. ــ: ارتداد الآخر على الأوَّل أو الانقلاب. ــ: في الفيزياء، تغيُّر اتجاه الموجات الضوئية أو الحرارية أو الصوتية بعد وقوعها على سطح صقيل؛ زاوية الانعِكاس، أي الزّاوية الواقعة بين الشعاع الساقط على السط …
  • بوحي: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ …
  • تخليده: [خ ل د] . (مصدر خَلَّدَ). "تَخْلِيدُ ذِكْرَى عِيدِ الاسْتِقْلالِ" : إِحْيَاؤُهَا لِتَبْقَى خَالِدَةً. "فَحَمَلَنِي الكَلَفُ وَالْمَوَدَّةُ لَهُمْ وَالسُّرُورُ بِتَخْلِيدِ فَخْرِهِمْ وَتَشْييدِ ذِكْرِهِمْ". (الجاحظ).
  • تفيد: تَفَيَّدَ يَتَفَيَّدُ تَفَيُّدًا : حذر شيئًا فعدل عنه؛ تَفَيَّد المضاربات المالية. ـ:تبختر.
  • حلقي: الحَلْقِي : المنسوب إلى الحَلْق؛ الحروف الحلقية، هي الحروف التي تخرج من الحلق عند النطق بها.-: الدائريّ، نسبة إلى الحلقة؛ جعل المهندسون قاعة المسرح على شكل حلقي.

قصائد ذات صلة

  • مرايا الشتات
  • حـرّ في قبـضـة الـعزلة
  • سؤالٌ خارج حدود النُّبوءة
  • حجاب الـمـرايا
  • وجه من أثرِ الــسَّراب
  • حقيقة من ملامحِ الأضداد
  • تشكو لمن
  • منهـاجُ الغرام