موائد النار الحرون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تقوست عيناهمنذ بدأتْ الانكفاءَ على دفاتر المارة
تطحنُ ذكريات العبورتلفها بأوراق المجهول
تسبر غوائل الليل الكليلفي حلكة الغيب
:تتماوج تقاطعات الشعور
على أفاريز التيهبرازخ من نار و نور
تحوم حولها فراشات اللهيبتحترق أجنتحتها المغادرة
وهي ترقص رقصة الموت الأخيرة:
ترتمي الساعات الطويلةعلى مائدة الجراح
و كؤوس اللذةتعكس شفيف النار الحرون
تسطع بصخبهاعلى ارتجاجات السكيب
:تنهدات قلب حزون
يستدرج الفرحةمن ممكنات التحقق
و أرجوحة المجهولتهتز على أشجان نايٍ حزين
تخبأ الحكاياخلف دهاليز الشرود
وصوتكصوت القبرة الدافئ
يغزلها كألف ليلة و ليلة:
تنزلق غمامة على سطح مرآة شوهاءتحاول الانهمار
فتعلق بمخالب الارتباكهي مذ كانت لم يمسسها عارض
وما لمع في ناظريها بريقكغموض الميقات .. و منتهى السدرة
تفرك عينيها بربما و لعلّو تصادف بخفوت المشيئة
:تلك الأبواب المشرعة للولوج
تجتذب نزلاء القلبحيث يطيب له و لهن المكوث
تدور عليهن كؤوس الوعود الزائفةليبقين دائخات الهوى
حين يلتف ضباب الطريقيغدون فيه تائهات
:يغرس في أخاديد الأفق
ركائز التوقو يرسم منازل الريح
و يكتب عناوين الطيرو مواثيق السحاب
و يعجن الطين كهيئة العاشقليدع الحلم يداعب السماء
و يحمل الملائكةعلى هوادج الغيوم المتراقصة
و يسهب التحديق في جهات العشقكما تشخّص له مرآته
:لم يتبق من محاذير الوجود
سوى علائق الماء بالهواءو أكاليل الخرافة
على تخوم اليقينو رمال شواطئ مهاجرة
و قفار هاجرةبينما لهيب الشمعة
لا يزال يغري الفراشات بالحوم المميت !
عن القصيدة
«موائد النار الحرون» من شعر فواغي صقر القاسمي، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.