الفجر المنتظر
الشاعر: بهيجة مصري إدلبي · البحر: المديد
«الفجر المنتظر» من شعر بهيجة مصري إدلبي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن كان لي في رحلة التيه عزاء فالعزاء — هو باللواتي يلدن طفلا كل يوم من دماء
هو الطفل — في يده المعجزات
وفي جرحه — فجرنا المنتظر
هو الطفل — أكبر منا جميعا
هو الطفل صرخته — من حجر
يعانق في مقلتيه الشموس — ويمضي رسولا لكل البشر
يقول أنا العربي الأصيل — أنا البدء مني
أنا المستقر — أنا الطفل
سر الرؤى والشجون — وتسبيحة
في مداد الفكر — فإن مزقوني
وإن أحرقوني — وإن حقدهم
فوق دمعي عبر — سأطلع من كل قطرة ماء
وأهطل — من وابلات المطر
وأهوي عليهم — بصاعق جرحي
وأجعل — من كل جزء حجر
فلن يسكتوا صرختي — بالرصاص
أنا الطفل صوتي — نذير الخطر
أقول : أنا الموت للخائنين — وذاكرتي تستعيد الصور
أنا الموت — للغاصبين
جميعا — وفي مقلتي
موج بحر هدر — حملتك يا قدس
وحيا أمينا — يهيم على رحلتي
في السحر — فضمي مسافات روحي إليك
وقولي : أنا الطفل — سر القدر
فلن أبرح الأرض — مهما أبادوا
فجذعي هنا مثل جذع الشجر — أنا الطفل
في راحتيّ الحياة — " ولابد أن يستجيب القدر "
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدء: ألْبَدَ يُلْبِدُ إلْباداً :- بالأرضِ: لصق بها- بالَمكانِ: أقام فيه؛ أَلبدَ المريضُ في فراشه لا يبرحه.- الشيءُ بالشيءِ: ركب بعضه بعضاً. - رأسَه عند الدخول: طأطأه عند الباب.- الفرسَ: جعل على ظهره لِبْداً.
- المستقر: جمع: ات. [ق ر ر]. (مفعول من اِسْتَقَرَّ). "وَجَدَ فِي القَرْيَةِ مُسْتَقَرّاً" : مَكَاناً لِلاسْتِقْرَارِ وَالْمُكُوثِ.البقرة آية36 وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (قرآن).
- جرحه: الجُرْحَةُ : ما يتمّ به الطّعن في الشَّهادة؛ بحث له القاضي عن جُرْحَةٍ أبطلت شهادتَه.