ستائر المُنى
الشاعر: معز عمر بخيت · البحر: الوافر
«ستائر المُنى» من شعر معز عمر بخيت، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عدواً أتيتك حاملاً — كُليّ إليك
بما حويت و ما حملت — و ما أود و ما أريد
لا البحر يطفئ ظامئي — لا هذه الأحلام لا بيت القصيد
لا كل عشق في الدنا — يروي دمائي بالمشاعر و المنى
لا قدرة في الأرض أو شهباً — تسافر في السماء إلى البعيد
إلا عيونك — و الصفاء العذب يقطر مثل حبات الندى
في كل أعماق الوريد — إني استقيت و ما ارتويت
فهل لنبع من لدنك — يصب عندي من مزيد؟
ذابت معادن لوعتي — في منجم الأشواق
و انصهر الحديد — بهواك ناراً كلما
نهض الحريق بأضلعي — و توهج الزمن الجديد
إني أتيتك فارتقيت — إلى زمان البشر خيراً
و انطلقت محلقاً — مثل الصباح بكل عيد
من غير عينيك الجميلة — من يعيد توازني
و يجدد الميلاد و الفرح الوليد — هي ومضة سقت الشعاع نقاءه
حسناً و اشراقاً فريد — هي ظبية في حقلنا الممتد
في فلك الضحى — هي روعة تنساب من كف و جيد
سقط النوى — في لجة البحر الهوى
و الموج ملتهب عنيد — و الليل و البدر المزان
يتلاقيان بلحظة — في صدرها الولهان ينهض كوكبان
فعلى يسارك تستريح الشمس — من رهق الترقب كلما
طال انتظارك و استوى عود الزمان — يشتهيك البحر مثلي
و الشواطئ في حضورك تستحيل نمارقاً — بجليل قدرك مشرقين وصولجان
و حديقة تمتد من عينيك — صوب البرق في توقي إليك
لمسكن الآهات في أقصى مكان — أبقى أنا بصلابة الإيمان
بالصبر الجرئ — أبيع خوفي بالأمان
إني جذبتك من غصون النخل — ثمرة فرحة ثقبت جدار الأفق
نامت بين عصب الريح — شغفاً و احتقان
إني عصرتك من نبيذ السحر عشقاً — و احتويتك في ربيعي اقحوان
و زرعت فيك سنابلي — كالحلم يبقى صاحياً
فتنام قربك نجمتان — في كل حقلٍ من صفائك مقصدٌ
في كل وهج من جلالك هالة — ملك و جانْ
حيرى ثياب الخارجين من الدوائر — متعبين بحبك المنساب
في نبض القبيلة مهرجان — فلا تلمني في هواى
و لا تذر وجه الجوارح بالسنان — و لا تبارح ظل شمسي
أو تدر من خلف ناري — عالقاً بين الدخان
سيظل وجهي ساطعاً بك — زاهياً في كل آن
و هواك يبقى سيدي — و رؤى الحياة
و قامة الزمن المسافر — للمجرات القصية
للعواصف — للعواطف
للحضور الصعب — في هذا الأوان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوريد: الوَرِيدُ : كلُّ عرْق يحمل الدٌم الأزرق من الجسد إلى القلب؛ أسُلَيْمَي لا تقطعي حبلَ وصْلِي ** واقطعي إن أردْتِ حَبْلَ وريدي. -: مفرد الوريدَيْن وهما عِرقان تحت الوَدَجين، والوَدَجان عرقان غليظان عن يمين ثغرة النحر ويسار …
- بالمشاعر: المَشَاعِرُ : [بصيغة الجمع] - من الحجِّ: مناسِكُه والأعمالُ التي تُتمِّمُهُ؛ قام الحاجُّ بكلِّ المشاعر.-: مفـ مَشْعَرٌ، الإِحساساتُ، مشاعرهُ طيّبة نحو أصدقائه.
- تسافر: تَسَافَرَ يَتَسَافَرُ تَسَافُراً : ـ الرّجلان: تكاشفا عَمّا في نفسيهما؛ اجتمعوا وتسافروا حول إنشاد نادٍ لهم.
- دمائي: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …