بضيعة القمر

الشاعر: معز عمر بخيت · البحر: الرجز

«بضيعة القمر» من شعر معز عمر بخيت، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تجمّد الزمان في مفاصلي — توقفت دوائر الحياة وانهمر

هاجس البكاء فى تواصلى — فاخرجي من السحاب

و انزلي على شواطئ السحر — و احملي قوائم الخروج

من مضائق العبور — للطلوع في أواخر الحبور

والسمر — توجَّع المطر

وأرّق الحنين مضجعي — فهيا يا قدر

كما بدأت — في حوائط الزحام

ترقب الغيوم ترتمي — على مواقفي

تشد أذرها — لأجل قطرتين من تسامح ٍهفا

لشوقنا — فغام واندثر

الموت في ظلال شمس مقلتيك — مكره ُ على متاعب السهر

والبرق ما اختفى — ولا توانت الجراح من أنينها

و لم يمر — بكل حانة على بداية النوى

سوى الهوى — و قلبى الذى تعلمّ الشجون

فانشطر — فازرعي على الصخور

شتلتين من حنيني الذي — تمادى في اتساعه

وغلّف الزمان رونقا ً — من المياه والشجر

تدفق الطلاء — في مداخل الهواء

والسناء مرغم على تساقط الغناء — أيها الذي أقام فى السماء

لوحة من الضياء — بينها و بين ما ارتكزت أولا ً

بهامة الصفاء — من دواره سفر

هفا و نمّ في توالف الصدور مرهفا ً — وأجج السطور وعد مقلتيه

همّت الشموس أن تغادر المدارك التى — تجمّدت من السكون في ضلوع شاعر ٍ

سما على القصائد الخطر — فاسكني هنا

على متاحف الشجون — ظل أوّل الطريق غائبا ً

ولم يعي بأننا ندور حول قلعة البقاء — نرتمي بكل حافة ٍ على الفضاء

نترك الأمان خلفنا ونُسقط النظر — كما بدا خريف محفل الرؤى

بكل أسطح الفراغ — لم يدر بخلده سوى الدخول

من نوافذ الخيولِ — حين يملأ الصباح ليلنا

جداولا ً تسير في اتجاه بيتنا — بضيعة القمر

أقول أنه الطريق متعبٌ بحبنا — و لا اعتراض أن تكوني

يا رفيقة العواصف التي تراجعت — أمام ذرتين من رمال زخّة ٍ

تجمّدت على طريقنا — تحوّلت حجر

إن كنت تملكين أن تواجهي — بريق شمس وعدنا

وتنظرين للأمام في توجّهي — وتحملين في يمينك الشعور

باقتدار مقلتيك — تخرجين من إسار أقدم العصور

في ديار أهلنا — سنبدأ السفر

لآخر الحياة نترك الهموم خلفنا — و نهجر الضياع بيننا

بقدرة تضم صوتنا — فيسقط الضجر

لكنني أخاف من شرودك الطويل — أن أظل عالقا ً

على سواعد الرحيل — بين أن أكون أو أهون

أو يتوه راحلي — على غياهب الممر

تعلُّقى بمقلتيك — و النجوم فى صفاء وجنتيك

كان هاجسي — و كان واجسي

و أنت تبعدين كل لحظة — إذا اقتربت منك في دواخلي

و أنت تعبرين غابةً من الرمال — حين تنظرين للمدى

وتهربين من تقاربي — و تهجرين روعة القصائد التي

سمت بوجهك الجميل — حين صلىّ خافقي

بساعديك و اعتمر — فاعذري حقائبى إذا حزمتها

فإننى عزمت — أن يكون بارق الرحيل

خاتم السفر — ولا مفر يا حبيبتي

و لا مفر.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احملي: أَحْمَلَ يُحْمِلُ إِحْمالا - فلانًا الحِمْلَ: أعانه على حَمله؛ كان الصندوق ثقيلاً فأحملته إيّاه. - تِ المرأةُ أو الناقة: كثرت ولادتها أو نزل لبنها من غير حَبَل.
  • الحبور: [ح ب ر]. (مصدر حَبَرَ). "جاءَ وَقَدْ مُلِئَ صَدْرُهُ حُبوراً" : سروراً، فَرَحاً، بَهْجَةً، جَذَلاً.
  • الخروج: الخَرُوجُ : [للمذكّر والمؤنث]، طويلُ العنق؛ فرس خَروج ونعامة خروج.
  • الزحام: الزِّحَامُ : مصـ.-: تدافع الناس وغيرهم في مكان ضيِّق؛ يشتد الزِّحام في الحافلات صباحًا / يوم الزِّحام، هو يوم القيامة.
  • العبور: العَبُورُ :- من الغَنَم: ما كانت فوق الفَطيم من إناث الغَنَم/ الشِّعْرى العَبُورُ هي إحدى الشِّعريَيْنِ، وهي كوكب في الجوزاء سميت بذلك لعبورها أي اجتيازها المجرّة، والأخرى الشِّعرى الغُمَيْصَاءُ.
  • انزلي: أنْزل يُنْزِل إِنْزَالا - الشيءَ: جعله ينزل؛ وَأَنْزَلَ لكُمْ منَ السَّمَاء مَاءً .- اللهُ الكلام على نبيّه: أوحى به إليه هُو الَّذِي أَنْزلَ عَلَيْكَ الكِتابَ .- الضيفَ: أحلّه عنده أو هيّأ له نزله.- حاجته علىكريمٍ: سأله …

قصائد ذات صلة

  • لمحة من وعد الحقيقة
  • ستائر المُنى
  • خواطر الوداع الأولى
  • ليك يا بلد
  • زمن روعة
  • ليلك شمس وقمر
  • لتسقط آخر الأشجان
  • البحر مدخلي إليك